]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خارطة طريق افتراضية لاحياء الثورة المصرية

بواسطة: سليم عبد الله الحاج  |  بتاريخ: 2014-01-15 ، الوقت: 10:52:15
  • تقييم المقالة:
مصر هي احدى ثلاث دول في الشرق الاوسط حافظت على استقرارها الجغرافي والبشري النسبي منذ بداية القرن العشرين و لم تتعرض لهزات عنيفة هددت بجدية تماسك كيانها .. الدولتان الاخريتان هما ايران و تركيا و بما أن مصر عربية فان مكانتها ومميزاتها الجيوسياسية هي مكسب استراتيجي الحفاظ عليه و دعم اي انتقال مصري نحو الديموقراطية الحقيقية ودولة المؤسسات والعدل هي اهداف مشتركة لكل مواطن عربي ولا يقتصر ذلك على المصريين فقط تعيش مصر حاليا ازمة خانقة تتفاعل خيوطها بشكل معقد ولم تظهر في الاشهر الماضية اي بوادر امل لانهاء التوتر و العودة الى التعايش بين الاطراف المصرية المختلفة لاستكمال المرحلة الانتقالية بعد ثورة يناير.. ان محاولتي تأمل الوضع المصري بعمق قد دفعتني الى ما يشبه التصور لخطة مرتبة او مسار بعدة نقاط ربما سيكتشف المصريون لاحقا انه افضل حل للصراع القائم وسأسرد باختصار اهم الافكار المتضمنة في هكذا خطة اولا. يجب ان تترسخ ثورة الخامس و العشرين من يناير كحدث تاريخي مفصلي غير مسار الشعب والدولة المصرية ولا يجوز باي حال من الاحوال وتحت اي ظرف لاي سلطة قادمة ان تتراجع عن القيم و المبادئ المحققة بعد هذه الثورة العظيمة وليكن التجاوز على هذا الشيئ بمثابة الخيانة وسببا مباشرا لفقدان الشرعية حتى بالنسبة لمؤسسات الدولة كالجيش والقضاء ثانيا. ان الشعب المصري الذي قاد ثورة يناير وحكم بحكمه عليها و استمر في اصدار احكامه بعدها فهو المصدر الاول لكل السلطات  وبما انه قد حكم بعدم رضاه عن ما حدث في المرحلة الانتقالية بعد يناير و خرج في تظاهرات احتجاجية واسعة يوم الثلاثين من يونيو تطالب بتصحيح المسار و استعادة روح الثورة . فان له ما اراد و لتعتبر حركة الثلاثين من يونيو جزءا من مكتسبات ثورة يناير في تعزيز الرقابة الشعبية على السلطة ثالثا.ان موقف بعض مؤسسات الدولة المصرية من حكم الشعب يوم الثلاثين من يونيو هو موقف طبيعي مثمن وياتي في سياق ضرورة الخضوع المرحلي للارادة الشعبية بعد ثورة يناير في طريق بناء مؤسسات ديموقراطية ثابتة تصبح هي الحكم لحل الازمات السياسية داخل البلاد رابعا.كل ما حدث بعد الثلاثين من يونيو من اجراءات و تغييرات و مراسيم وانتكاسات امنية وحقوقية و جرائم قد تم التعامل معها بوجود تاويل مسبق لدعم جماهيري محتمل ولكن بما ان الشعب هو مصدر الحكم فله وحده و دون تاثير فاشي او ارهابي ان يقرر موقفه مما جرى ومما سيجري وفق خارطة الطريق المعلن عنها بعد عزل مرسي وافضل طريقة لذلك هي الاستفتاء الشفاف والمفتوح و الخضوع لنتائجه ايا كانت و لتكن صيغته .. هل انت موافق على الاستمرار في المرحلة الانتقالية بالشكل الحالي .. خامسا. قرار الشعب المصري في الاستفتاء المعبر عنه لتقييم مرحلة ما بعد الثلاثين من يونيو الى يومنا الحالي هو الاساس الذي تنطلق منه عملية سياسيه جديدة تعقد عليها الامال العريضة بانها ستحل الازمة وتعيد الثقة والحيوية الى الشارع المصري سادسا.اذا قرر الشعب الاستمرار في خارطة الطريق الحالية فستتحول الى مرجعية تقود الى العملية السياسية المرجوة ويكون الاستفتاء بمثابة ممارسة للرقابة الشعبية على مجريات العمل السياسي و على ضوءه ينعقد حوار وطني تدعى اليه جميع الاطراف في مصر دون اقصاء للتباحث حول سبل انهاء الازمة و استكمال المرحلة الانتقالية ثم التوقيع على ميثاق شرف لمكافحة الارهاب ورفض العنف و التوقف عن حملات الدعاية و الكراهية و انهاء الاعتصامات والاحتجاجات و مراجعة القوانين و القرارات المثيرة للجدل واطلاق سراح المعتقلين السياسيين و كل هذا باثر بعدي لممارسة الشعب لسلطته عبر الاستفتاء سابعا. في حالة رفض الشعب الاستمرار في المرحلة الانتقالية الثالثة الحالية يتم الاعداد لمرحلة انتقالية رابعة باشراف مؤسسات الدولة المصرية ويكون مؤتمر الحوار الوطني هو الاطار الجامع للتحضير لها عبر تشكيل حكومة كفاءات تديرها شخصية وطنية جامعة ليست محلا للخلاف ولا علاقة لها بتسيير المرحلة السابقة وبعدها تحقيق الغايات المذكورة في البند السادس ثامنا. الانطلاق في مسار للعدالة الانتقالية بعد ان تقدم الاطراف المسؤولة عن اخطاء المراحل الانتقالية السابقة اعتذاراتها للشعب المصري و تتعهد بالحفاظ على الامن و الاستقرار و الطابع السلمي للعمل السياسي تاسعا. نظام مبارك اجرم في حق مستقبل الامة المصرية و يجب ان يبقى صفحة من صفحات الماضي المطوية لتؤخذ منها العبر ولا مجال للعودة الى الوراء باي طريقة من الطرق عاشرا. تواصل خريطة الطريق السابقة مسارها في حالة جديدة من الهدوء و الحريات واتاحة فرص العمل الديموقراطي للاطراف المؤيدة و المعارضة على قدر من المساواة ,, او ان تنتظم خريطة الطريق الجديدة وفق اولويات يحددها مؤتمر الحوار و الهيئات الانتقالية المنبثقة عنها وبرعاية مؤسسات الدولةالمصرية .. لتسلم السلطة في نهاية العام وفق دستور جديد لهيئات منتخبة احدى عشر .يحدد الدستور الجديد ضمانات تحقيق السيادة الشعبية والرقابة الثورية  لتجاوز ازمات الفراغ   اثنى عشر.يجرم الخطاب الديني و الاثني وكل دعوات العنف او استغلال المنابر الدينية و الدعوية او الجامعات لنشر الكراهية

وبهذه الطريقة ستفلت مصر من الانزلاق نحو طريق المجهول وتثبت بان ثورتها احدثت قطيعة نهائية مع عهد الاستبداد و التحكم في وعي الشعب  لم تكن مجرد غطاء لتمرير حسابات الحكم و السلطة داخل الدولة


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق