]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الطفل الجائع:بقلم منال بوشتاتي

بواسطة: Mànàl Bakali  |  بتاريخ: 2014-01-14 ، الوقت: 20:13:41
  • تقييم المقالة:

 

وقعت عيناه شوقا على قطعة من اللحم المشوي وقف بلهفة وسال ريقه وشم رائحة ذلك الدخان .

 

 

 

اقترب من مائدة السيدة أروى وطلب منها الأكل فَصَرَخْت فيهِ ، صَرْخَةً عَبْسِيَّة

 

عمت الضجة واختلطت الأصوات

 

من يكون ؟ إنه لص ؟ لاربما فقير جائع ! أخرجوه أين هو صاحب المطعم ؟

 

وماهو إلا طفل صغير جائع يهتف باسم الخبز والماء ولاأحد يعرف قصته الأليمة
لما صرخت بوجهه هل أخافها شكله ؟

 

ملابسه البالية ! ولكنها نظيفة وليست متسخة !
أو طريقة إلحاحه عن الطعام ؟ لعلها تعرف أنه جائع وفي حاجة ماسة إليه!
هرب المسكين قبل أن يمسكوه وخاف بأن يقع في قبضة حارس المطعم

ويحكي قصته قائلا:مرحبا إسمي سامي أبيع المناديل وسط الطريق

 


ويسلب مني والدي  النقود ولايترك لي شيء منها وأحيانا ماأنام فوق سطح المنزل بسبب الاكتظاد.

 

ما أَضْيَقَ العَيْشَ بمنزلنا !
وكما أجوع بالأسابيع وأمر بالمقاهي والمطاعم ويصرخون خوفا من شكلي
ليست في نيتي التلصص ولكنهم يسبقون الأحكام
هل هي المظاهر  مهمة إلى هذا الحد؟؟؟؟
كم من وجه وسيم صاحبه قلب مريض !
وكم من أنيق جذاب داخله ضمير ميت !
وكم  من جاهل حسبناه متقفا من شكله !
وكم من متقف حسبناه جاهلا من بساطته!
هكذا الحياة ولاشيء ينطق سوى المال والمظاهر ولانستطيع أن نبرز مواهبنا ولاأن نتبب أفكارنا لأننا نحتاج إلى تمويل رأس مال قوي.
وأحيانا مايصل الفقير بطموحه ولكنه يحتاج إلى صبر عميق وطويل

 

دائما يلقون اللوم على آبائنا وأمهاتنا ويقولون أننا نتيجة أخطائهم.
كان عليهم التفكير والتدبير قبل الزواج
ومافائدة كل هذا ؟ أنا طفل جائع ويائس يحتاج إلى الحنان والطعام والدراسة أيضا ..
أحتاج بأن أكتب إسمي كباقي الناس

 

تحملت عبء المسؤولية وكنت ملزما باحضار النقود لوالدي الذي لايرحم
ولغة حواره  دائما هي السب والجلد والتعذيب ودوري هو البيع أوالتسول
ولاحق لي في الدراسة سوى الحلم الذي لاأستطيع عبوره

 

وبعد كل هذا تمكنت من الدراسة بمساعدة أسرة ميسورة
شغلت أمي بإحدى المصانع وأطعمتني وأغرقتني بالملابس وتكفلت بدراستي
وأنا اليوم الحمدلله مع المتفوقين وهذا لأقول أن كل شخص ذكي أنعمه الله بنعمة العقل

 

لايوجد شيء إسمه ركود الذِّهن أوضعف الذكاء إلا في حالة الاعاقة

 

أما الأشخاص الطبيعيين كلهم أذكياء وبامكانهم النجاح والوصول.
ولعل الجميع يدرك أن الأسرة والبيئة هي من تجعل الشخص مقصِّرًا في إدراك المعارف "

 

ومجرد مايجد التعديل والاهتمام يستطيع التأقلم  والمواصلة .

 

انتهت القصـــــــة

 

بقلم:منال بوشتاتي

 

ملاحظة

 

انخفضت ضعوطه المأساوية وأصبح باستطاعته الدراسة والنجاح لأنه وجد أناس طيبون يسعون إلى تحقيق التضامن ولو أن الجميع بهذا المثل لاكان العالم بخير
عكست صورتهم الانسانية عجرفة المرأة وأمثالها الذين يصرخون احتقارا من شكل الطفل
وبنظرهم الجائعون حتالات وليسوا من مستواهم الاجتماعي
ولكن لانستطيع التعميم والصورة من هؤلاء المنفقون الذين أنقدوا الطفل
ونسيت أن أقول يد واحدة لاتصفق وفقا لاكتظاد أشكال هذا الفقير

 

وهنا تطرح الاشكالية ويبقى المسؤول الأول قبل كل شيء الأسرة التي تعيش من عرق جبين أطفالها أومن كرامتهم التي يسقطونها في التسول

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق