]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بائع الزهور:بقلمي

بواسطة: Mànàl Bakali  |  بتاريخ: 2014-01-11 ، الوقت: 23:56:06
  • تقييم المقالة:

 

رسم حلمه الصغير على دراجة صغيرة سرقت منه كل تفكيره

 

ومن أجلها كان يبيع الزهور للعشاق في حدائق الرومانسين .

 

 

 

لايهمه شيء من ذلك الوجدان سوى أنه يريد بيع أزهاره الجميلة

 

لعل نقودها تساعده يوما في شراء تلك الدراجة
اختلف عن أخيه سعد

 

الذي مال شوقا إلى تلك البلاد وجن جنونه إلى بناتها الجميلات
وكيف سيهاجر وهو لايملك حتى شهادة ديبلوم صناعي? وبأي لغة سيتحدت ؟وكيف سيتحرر من قيود أحلامه المريضة؟وهو في شوق جنوني إلى تلك الهجرة ?
أجل إنها البلاد التي ستضمن له الوظيفة والزواج والرفاهية في نظره

 

 وماذا عن أخته صباح وماذا عن حياتها الشخصية?

 

أي واقع هذا الذي أضرمته بالنار؟
انفصلت عن حبيبها وماذا ستستفيد من بائع متجول ؟
أين هي الوعود بالتضحية ؟
فالوعد أسهل من الفعل؛هي لاتستطيع العيش في منزل صغير مع والديه.
ولاتحب الاستيقاظ على ضجة الحي الشعبي
لما لاتركب بسيارة باهضة مثل الأخريات ? وترتدي ألوان الفساتين ?
لما لاتسطع بأضواء الأناقة والثروة والرفاهية ؟
ستنتظر الفارس الولهان الذي سيخطفها على حصان طيار ويطيرا بعيدا عن أرض الضياعَ؟

 

ولكن الفارس ذئب جائع سلب منها أغلى ماتملك إنه شرف الفقراء;الذي أهدته له بنفسها مقابل زواج

 

عاد إلى وطنه بعدما أغواها بكلامه المعسول وماله الملعون وتركها غارقة في حزنها
ماذا ستفعل بذاك البريء الذي هو في أحشائها

 

هل تجهض روحا صغيرة قبل أن ترى نور الله؟
أوتحتفظ بها لتجعلها عبئا على المجتمع والناس?
وماذا إذا كانت ضحية بدلا من أن تكون عبئا مسموما؟
في كل الأحوال إنها نتيجة أغلاطها ولكن ماذنب الآخرين؟
لما الجشع أعمى في سوق الأموال ؟
لما الشهوات متدفقة في غرف الظلام ؟
أحد يفترس الضعفاء بماله والآخر يجعل من نفسه وسيلة لمن هَبَ ودَّب

 

الفقر أرحم من العار وأفضل بأن يعيش الشخص مستغلا كجهاز متحرك

 

وماذا عن البائع الذي يعيش وسط سبعة أخوات أحدهم يكافح والثاني يحلم والآخر يتسول؟
الويل منك أيها الفقر بعد طول هذه المشقة لم يحصل عن مبلغ تلك الدراجة
إنها اللحظات الأخيرة التي وسوس فيها الشيطان برأس أمه

 

فتحت باب الخزانة التي تؤمنها عليها صاحبة  المنزل

 

واختلست منها مايكفي حلم طفلها الصغير

 

قتلت صوت ضميرها برصاصة الأوجاع ولم تفكر في نتيجة محصودها ولافي جدران الزنزانة التي ستلتهمها
لم تفكر بشيء من هذا القبيل

 

خرجت متوجهة إلى أفخم سوق عصري واشترت منه أجمل دراجة هناك

 


وفي عودته إلى الكوخ كان يعد دراهيم محصول الزهور وفي قلبه لمسة حزن
لعل نقودي كافية لشراء تلك الدراجة!!
وفي لحظة شرود صدمته السيارة في نواحي حيه واجتمعت الناس من حوله
وماإن عادت أمه حتى وجدت الدماء والضجة واقتربت من طفلها المتوفى وبجانبه بقات زهوره

 

 وصرخت بقوة:طفلي لقد اشترت لك الدراجة
سرقت المال من أجلك

 

وقد تكون الشرطة في الطريق

 

وكانت هذه نهاية حلم طفولي
بقلم:منال بوشتاتي

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق