]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مفهوم البيئة في الإسلام

بواسطة: الكاتبة إبتسام  |  بتاريخ: 2014-01-11 ، الوقت: 21:35:17
  • تقييم المقالة:

إن مصطلح البيئة هو مصطلح إسلامي نظرا لذكر اشتقاقاته في عدة سور من القرآن الكريم يقول تعالى : "وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوأ لقوكما بمصر بيوتا" أي اتخذ لهم بيوتا للصلاة والعبادة.

كما يقول تعالى :" وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا"

فكلمة البيئة لم يرد ذكرها لفظا في القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة إلا أنه إذا أخذ مفهوم البيئة _مما سبق ذكره سابقا – بأنها الأرض وما تتضمنه من مكونات غير حية متمثلة في مظاهر سطح الأرض من جبال وهضاب وسهول وصخور ومعادن وتربة...إلخ ، ومكونات حية متمثلة في الإنسان والنبات والحيوان سواء أكانت على اليابسة أو في الماء . تجد أن البيئة بهذا المفهوم قد وردت في القرآن في 199 آية في سورة مختلفة.

يتميز مفهوم البيئة في الإسلام بشموليته فهو يعني الأرض والسماء والجبال وما فيها من مخلوقات بما فيها الإنسان وما يحيط به من دوافع وعواطف وغرائز . وهذا ما سيظهر من خلال التعريفات التالية:

يقول الدكتور القرضاوي في كتابه رعاية البيئة في شريعة الإسلام: "البيئة هي المحيط الذي يعيش فيه الإنسان ويبوء إليه إذا سافر واغترب بعيدا عنه فهو مرجعه في النهاية"

وهذه البيئة تشمل البيئة الجامدة والحية.

  فالجامدة تشمل الطبيعة التي خلقها والصناعية التي صنعا الإنسان

 أما الحية فتشمل الإنسان والحيوان والنبات.

أما الدكتور قطب الريسوني فيعرف البيئة في الإسلام بأنها: " المحيط الطبيعي الذي يكتنف مخلوقات الله تعالى حية وغير حية ، وما ينتظم هذه المخلوقات من علائق تفاعل وتكامل في إطار السنن الكونية والنواميس الإلهية التي تنتصب ميزانا ضابطا لتصرفات المستخلف في التسخير والتعمير."

وقد أتقن الله سبحانه وتعالى صنع هذه البيئة كما ونوعا ووظيفة فلا ترى في صنعه من تفاوت أو فتور. قال تعالى في كتابه العزيز: "صنع الله الذي أتقن كل شيء"

وتصطبغ البيئة الطبيعية في المنظور الإسلامي بثلاث سمات مميزة

-   السمة الوظيفية:التي تسخر للبيئة بمواردها في تلبية مصالح الإنسان وقضاء حوائجه. فالأرض ذللت له تذليلا. قال تعالى: " والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون ،وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين"

وكان من لوازم هذه التسخير أن جعلت تربة الأرض خصبة معطاء لتستنبت فيها الأقوات، ثم هيئ الماء لتحيى به الأرض بعد موتها ويسقي الناس والأنعام . مصداقا لقوله تعالى:" وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ،وأنزلنا من السماء طهورا ،لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا" .

-   السمة التفاعلية :التي تجعل عناصر البيئة في تفاعل مع بعضها البعض، وتوازن محكم تتجلى فيه بدائع الصنع الإلهي ؛ فكل عنصر يتأثر بنظيره ويِؤثر فيه وفق سنن الله تعالى في كونه . وبهذا يظل التكامل البيئي محفوظا ومرعيا . فالله سبحانه وتعالى خلق كل شيء بمقدار وذلك للحفاظ على التوازن البيئي.

-   السمة الجمالية:"التي تستوفي غرض الترفيه والترويح عن الإنسان ،فالله سبحانه وتعالى أوجد الموارد الطبيعية مختلفة الألوان والأشكال لتدخل البهجة على النفس البشرية" . فهذا مطلب شرعي يراعى حيث قال سبحانه في كتابه العزيز:" ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود ،ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك "

 

 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق