]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

انتخابات 2014 تحمل ملامح أزمة "منظومة سياسية" بخَتْمٍ جزائِريٍّ؟

بواسطة: علجية عيش  |  بتاريخ: 2014-01-07 ، الوقت: 16:01:09
  • تقييم المقالة:

على أبواب الحملة الانتخابية.. انتخابات 2014 تحمل ملامح أزمة "منظومة سياسية" بخَتْمٍ جزائِريٍّ؟   بقي القليل من الوقت لدى المترشحين  ليعلن كل مترشح عن رغبته في دخول سباق الرئاسيات و يقدم برنامجه السياسي و الاقتصادي و تحديد جدول أعمال حملته الانتخابية، و الذهاب بالجزائر إلى مرحلة جديدة من الممارسة الديمقراطية  و خلق رأي عام يتفاعل معها في قيادة الحكم الرشيد، في ظل ما يروج بأن الانتخابات هذه السنة ستقفز قفزة نحو المجهول، لأن الجميع بات يشك في مصداقية الانتخابات و نزاهتها، بحيث لم يبرأ أي موعد انتخابي من تهمة التزوير           أسئلة كثيرة تطرح في الساحة السياسية و بغض النظر عن السؤال المتعلق بتزامن تسليم الخليفة أمام العدالة الجزائرية مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية و التي  فسرها البعض أنها ورقة انتخابية يريد الرئيس اللعب بها، لكن السؤال الأكثر إلحاحا هو من يمكنه أن يسجل الانتصار الحاسم في هذه الانتخابات ، و لو أن المشكلة لا تقف في الإعلان أم الصمت، فهي تكمن في أن الجزائر في هذه المرحلة بالذات تحتاج الى رجل يكون في مستوى هذه المرحلة، يتكيف مع  مجتمع متنوع سياسيا ثقافيا  و تتشكل من عدة تيارات ومنظمات نقابية، اجتماعية، طلابية و فلاحية و مثقفين من مختلف الاختصاصات و أحزاب متحالفة و أخرى في المعارضة.      و إن كان معظم المترشحين لا يشكلون خطرا على المرحلة القادمة أو أن أصواتهم ستكون نسبية إن صح القول في الانتخابات القادمة بما فيهم الذين في المهجر، فالحديث في الوقت الحالي يدور حول الثنائي ( عبد العزيز بوتفليقة و علي بن فليس) و هي ألسماء الأكثر ترددا في الساحة السياسية و عبر وسائل الإعلام المنظم و الموازي ( المواقع الإلكترونية)، من باب أن كل واحد منهما يتمتع بشعبية، غير أن المؤشرات تقول أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يبقى المرشح الأكثر حظا و الأقوى في انتخابات ربيع هذا العام 2014  لاسيما و هو مدعم من قبل أحزاب عديدة في مقدمتها حزب جبهة التحرير الوطني من أجل تثبيته على أساس انه الرجل الوحيد الذي مكن من تحقيق الأمن و الاستقرار داخل البلاد و أعاد للجزائر هيبتها الدولية، و شرع في الإصلاحات الاقتصادية من خلال متابعته ملفات الفساد، في حين  ينتقد البعض عهدات الرئيس الثلاثة و استغلوا هذا الملف ضده لأنه ظهر بقوة في عهدته، سعيا منهم في تحطيم سلطة الجماعات المسيطرة أو الحد منها بصورة جذرية و قطع الصلة مع السلطة القائمة.     و بغض النظر عمّا يحدث من فساد أخلاقي سياسي و اقتصادي و ارتفاع نسبة الجريمة في البلاد، فالمشكلة ليس في الشخص الذي يترشح ، بل في الوفاء بالالتزامات التي أخذوها على عاتقهم، لأن الكثير من سار مع مرشح النظام في 1999 وجد نفسه على الهامش، و دفعه ذلك الى الوقوف إلى جانب مشروع "التغيير"  الذي حمله علي بن فليس في انتخابات 2004، و ظن الجميع أن هذا التغيير سيحدث المفاجأة، و لكن لا شيئ حدث من هذا القبيل، و وجد الذين وقفوا الى جانب بن فليس أنفسهم يدفع الثمن من جديد، و في وقت لا يوجد أمل في المتسابقين الآخرين ، يتردد البعض في توضيح موقفه السياسي ، أم تجدهم يرون أن ألإنتخابات لم تعد بالعل السياسي الجاد بل لعبة يتسلى بها البعض، خاصة و أن اسماء لا علاقة لها بالسياسة عازمة على أن تدخل غمار التجربة ، و كأن العملية ضربة حظ لا غير، إذا قلنا أن شهية الترشح طالت الأئمة مثل عبدالفتاح حمداش زراوي، الذي كما تقول المصادر  ينوي الترشح لانتخابات الرئاسة، آملا أن يلقى تجاوبا مع أنصال الفيس المحل، الذين سيدعمونه بأصواتهم يوم الإقتراع، و غيرهم الذين اعتبروا الترشح قرارا لا رجعة فيه مثلما صرح في ذلك موسى تواتي ، الذي ينتظر من مناصريه و فئة كبيرة من ابناء الشهداء الوقوف إلى جانبه في الإمتحان العسير.        الذين يثمر فيهم  الخير للشعب و للبلاد و تعلق عليهم الآمال الكبيرة، هم طبعا  لن يترشحوا لهذه الانتخابات  لسببين ظاهرين، إما  من باب الزهد السياسي، أم أنهم ممنوعون من الترشح، بل من الممارسة السياسية، و إن كانت الفرضية تأتي في كفة المترشحين من أبناء النظام و هم الرئيس بوتفليقة، بن فليس و مولود حمروش ، هذا الأخير الذي يبدوا أقل حظا من الأول و الثاني، إلا أن الرأي العام له قراءته السياسية  ، لدرجة أنه لا أحد نجا من الانتقادات ، فمن جهة الحالة الصحية للرئيس بوتفليقة التي قد تكون له عائقا أمام ترشحه لكونه أصبح عاجزا نوعا ما عن تسيير دواليب الدولة ، و الدليل أنه خلال  توقيعه الميزانية المالية لسنة 2014 لوحظ أنه كان عاجزا عن حمل القلم للتوقيع.       لغز ظهور بن فليس الفجائي بعد 10 سنوات من الصمت       أما ما يعاتب على علي بن فليس فهي العودة المفاجئة له بعد غياب دامت 10 سنوات،  بن فليس الذي تعهد في الحملة الانتخابية في 2004 أمام الشعب العمل على فضح محاولات مصادرة إرادة الشعب و راهن على التغيير حتى لا تغرق الجزائر في متاهات التقهقر و التحجر، و حرص كذلك على تعميق المسار الديمقراطي في البلاد،  غاب عن الذين ساندوه و تعرضوا للإهانات من أجله من النساء و الرجال، و لزم الصمت بحيث لم يظهر و لو "بيان كتابي"  أمام الأحداث التي عاشتها الجزائر طيلة العشر سنوات في العديد من القضايا الاجتماعية، خاصة في ظاهرة اختطاف الأطفال وقتلهم، و هو الرجل المعروف عنه بالناشطين في مجال "حقوق الإنسان"، بن فليس الذي لزم "الصّمت"، يظهر فجأة  مع اقتراب الموعد الانتخابي، الأمر الذي قد يفقده مصداقيته أمام الناخب الجزائري، و يعلق البعض أن لجان مساندة  علي بن فليس في انتخابات 2014 لم تحقق السبق المبكر، المهم أن كلا واحد فيهم سيترصد لأخطاء و خروقات و تجاوزات الآخر، و الثقل الكبير على ما يبدو لن يقع على كاهل الرئيس بوتفليقة وحده صاحب الثلاث عهدات، كونه مطالب بتقديم تقريرا شاملا لإنجازاته  أمام الشعب، و إنما معرفة صمت البعض عما يحدث داخل البلاد، و غيابهم ثم ظهورهم فجأة لزرع الأوهام. الصحافة عين على الانتخابات و عين على قانون السمعي البصري          الصحافة أبرزت حضورها القوي قبل موعد اٌقتراع و قبل انطلاق الحملة الانتخابية، وأصبح هاجسها  الوحيد  متى يعلن الرئيس الجزائري ترشحه،  حيث معظم الكتابات تضرب أخماسا في أسداس حول مسألة الرئيس  القادم، و إن كانت بعض الصحف العادية خرجت من دائرة الحيادية، من خلال تشكيل اللجنة الوطنية الإعلامية لصالح مرشح معين،  فإن الصحف الملتزمة أي المتحزبة التي هاجمت بوتفليقة يوما و وصفته بالخطر على الجزائر، و  تصدت له على انه رجل استبدادي و دكتاتوري و مريض بعقدة النرجسية، و قالت أنه فشل في إقناع الجميع و  أن التزوير بات شبه محتوما، تقف بجانبه اليوم و تؤيده في كل كبيرة و صغيرة و اعتبرت أن الجزائر بدونه ستفقد هيبتها الدولية، ما يمكن قوله أن هذه الانتخابات هذه السنة ستقفز قفزة نحو المجهول، لأن الجميع بات يشك في مصداقية الانتخابات و نزاهتها، بحيث لم يبرأ أي موعد انتخابي من تهمة التزوير، سيكون مبالغ فيه لو يقال أن الصحافة ستكون حيادية رغم وجود بعض العناوين التي توصف بالمعتدلة،  كونه تنقل الأحداث بكل موضوعية و احترافية ، باعتبارها ناقلة للخبر بكل أمانة، لكن هذه الأخيرة يبدو أنها ستؤجل ( حتى لا نقول تهمل)  أهم قضية لديها و هي مطالبتها بالإفراج عن قانون السمعي البصري، و المصادقة على قانون سلطة الضبطـ و إعادة النظر في مسالة الإشهار و كل ما يتعلق بمصير الصحفي في الجزائر. علجية عيش


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق