]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جزء من ماضٍ وحاضر انكسر

بواسطة: ناريمان محمود معتوق  |  بتاريخ: 2014-01-07 ، الوقت: 15:57:37
  • تقييم المقالة:

في تلك الغرفة تسكن وحيدة 
لاح لها الفجر فتأبطت به 
علّه يواسيها بجراحها
استيقظت ذات يوم هلعة 
إنتابها الخوف على فقد أحبتها
دقات قلبها تعلن لها الموت القريب
والحزن
على طفلها الوحيد
يأخذها للبعيد
بألم الغربة 
مع أب لا يرحم
بكت ألم الفراق 
دموعها أولجت فيها ذكريات 
قاسية لن تنساها
وعمر راحل عبر الأثير
فمحت من ذاكرتها
كل الوجوه القاسية التي أنستها حالها
وحولت حياتها الى جحيم
برر لها سبب الغياب ذات يوم 
فهو حزين ويا لسخرية القدر
مشى....
ابتعد عنها يطلب لذة يعشقها
وحضن يغفو بين يديه
وتوالت الليال وهو على هذا الحال
فهي من اختارت الزواج به
بمحض إرادتها
فهي من اختارته وواجهت مصيرها
وجابهت من كان لها بالمرصاد
فحبها له جعلها دائمة الغيرة حتى على طيفه
وتصرفاتها تثبت صحة خوفها
مضت ليالٍ وهي تتأرجح على هذا الحال
وهو يحدق بشرود ذاته
وآماله البعيدة عنها
ودون سابق إنذار رحل عنها 
إختار حياة ثانية
رحل مع ابنها الوحيد
وابتعد عنها
بعدما رجته الإنتظار 
لم يرأف لحالها
فهي لم تعرف رجلاً غيره حرّك مشاعرها
واقتادها كحلم هارب
وأب حالت بينه وبينها تصرفاتها 
بقرارها القرب من حبيبها
فتزوجت به 
وبعد زواج دام سبع سنين 
أثمر طفل وهبته كل حياتها
هو في سنته الخامسة فلا هي ترى الحياة جميلة 
دونه
ولا الحياة ذات طعم دون نبض قلب حبيبها
فها هو الآن بعيد عنها وهي تنازع مرض 
أجبرها على الغوص بعيداً عن أحبتها
لم يكفكف دموعها القدر
بات هو 
جزء من ماضٍ وحاضر انكسر
نظرت حولها كأنها تنتظر من ينتشلها من
الحزن والضياع
فابتسمت حين تراءت لها صورة ابنها الصغير
فلفظت أنفاسها الأخيرة على نبض قلبه
ورحلت عن الدنيا وحيدة 
قلمي وما سطّر 
لحن الخلود
ناريمان
‏الثلاثاء, ‏07 ‏كانون*الثاني, ‏2014
05:08:38 م  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق