]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في ذكرى وفاة عرفات..هل بقيت القضية الفلسطينية يتيمة؟

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-11-11 ، الوقت: 11:24:14
  • تقييم المقالة:

في مثل هذا اليوم 11/11/2004 رحل القائد الرمز للقضية الفلسطينية الراحل ياسر عرفات عليه رحمة الله.وإن لم تعرف إلى الان أسباب وفاته إلا أن الظنون والشكوك كلها تصب في خانة عمل إستخباراتي صهيوني لتصفية الرجل عن طريق دس السم في دوائه.وبالتالي فإن ياسر عرفات يعتبر مغتال ويصنف ضمن الشهداء الذين دفعتهم فلسطين من أجل تحررها او على الأقل إستمراريتها من أجل إستكمال مسيرة النظال حتى الوصول إلى الهدف الأسمى ألا وهو الاستقلال التام لفلسطين كل فلسطين .

وبعد رحيل عرفات الذي مضى بكل ماله من إيجابيات وسلبيات وإن كنت شخصيا أعتقد ان إيجابياته نحو القضية الفلسطينية لاتعد ولاتحصى يكفي انه من مؤسسي حركة فتح بل وبدأ النضال حتى قبل تأسيس حركة فتح شارك في الحروب العربية الاسرائلية .كان حاضرا في معركة الكرامة سنة 1968 بالاردن .صبر ورابط أثناء حصار بيروت الطويل عليه من قبل إسرائيل.وكان محل إجماع من طرف كل الفصائل الفلسطينية بكل أطيافها الاسلامية والوطنية واليسارية .تعرض إلى عدة محاولات إغتيال نجى منها بأعجوبة .تكالبت عليه معظم الانظمة العربية .وكان اول زعيم فلسطيني يلقي خطابا بالامم المتحدة وأشهر ماجاء فيه لاتسقطو غصن الزيتون من يدي .حتى انه مات ولم ينزع عنه بزته العسكرية دلالة على انه لم يسقط الحل العسكري حتى بعد إتفاقيات أوسلو وترأس السلطة الفلسطينية سنة 1994 من القرن الماضي.

لا شك ان القضية الفلسطينية يستحيل إختصارها واختزالها في شخص رجل واحد مهما كانت قيمة هذا الرجل ولكن رصيد عرفات جعله يتبؤ مكانة مرموقة في النضال الفلسطيني في التاريخ الحديث إلى درجة انه كان بوصلة تظبط عليها مسار القضية الفلسطينية.

وبعد رحليه مرت القضية بعدة تطورات كلها تطورات غير مبشرة اهمها واكثرها دموية إنفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية وأصبحت فتح تحكم الضفة وحماس تتحكم في غزة كان القضية أصبحت برأسين متصارعين بدل ان يكونا جناحين يدفعان القضية للأمام .وأصبح قطاع غزة من العام 2007 تحت حصار اسرائيلي خانق وجائر زاده جفاءا النظام البائد في مصر بغاق معبر رفح وقد دفع سكان غزة الثمن غاليا جراء صمودهم البطولي واستشهد الاف المواطنيين بين قصف واجتياح وموت تحت طائلة عدم توفر الادوية والاجهزة الطبية.

الرئيس الحالي أبو مازن ورث رصيدا هاما من نضال القائد عرفات لكنه للأسف لم يستثمره جيدا وبدل الصراع ومفاوضة الاسرائليين والامريكان .أصبح متصارعا مع أعضاء من حركة فتح كفاروق القدومي وزوجة الراحل سهى عرفات واحمد دحلان وكانها اجنحة موازية لسلطة الرئيس تنخر كيان الحركة داخليا .

كان اهم ماميز فترة عباس هو حصول فلسطين على عضوية كاملة في منظمة اليونسكو وهو شيئ لاشك يحسب لعباس لكنه غير كافي ولعل في إعتراف الامم المتحدة بدولة فلسطين تعزيز للانتصار السياسي للقضية الفلسطينية ونتمى من كل قلوبنا ان يوفق عباس في مهمته رغم تحفظنا على سير المعطيات الحالية .

الان وبعد رحيل ياسر عرفات يحق لنا ان نتساءل هل أصبحت القضية الفلسطينية يتيمة بدون قائدها الروحي ؟..هل ينجح القائمون على القضية الان في تجاوز خلافاتهم وتحدي العقبات من أجل الوصول بالقضية الى بر الامان ؟

كثيرة هي الاسئلة التي تدور ببالنا وتحتاج الى إجابة والزمن وحده كفيل بالاجابة عليها .ولو ان الافق المنظور غير مبشر على الاطلاق .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق