]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سفينة نوح

بواسطة: احمد حازم فايد  |  بتاريخ: 2014-01-07 ، الوقت: 10:27:49
  • تقييم المقالة:

وانا صغير كنت احب اسمع و اقرا  قصص الانبياء  لدرجة اني عرفت قصص الانبياء كلها تقريبا وانا عندي 10 سنين وكانت قصة سيدنا نوح من القصص اللي بهتم بيها  ودايما كان في سؤال بساله لنفسي (ليه ابن نوح ما ركبش السفينة؟) مع ان الميه كانت بدأت تغرق الارض وبدأ العذاب اللي كان بيقول عليه نوح يظهر , ليه قوم نوح لما شافوا الميه بدات تغرق كل حاجة ماحسوش انهم كانوا غلط وانهم كانوا ماشيين في طريق الضلال؟ ليه فضلوا مُصرين علي لي في دماغهم لحد اخر لحظة؟طيب بلاش كده ليه ما ركبوش السفينة حتى علشان (ينفدو بجلدهم) من الطوفان ؟اكيد نوح ما كانش هيمانع بالعكس ده كان بيقنع ابنه الكافر انه يركب السفينة  (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ) بس ابن نوح رفض يركب وافتكر ان الجبل هيحميه من الطوفان (قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء) طيب ياعم اركب مع ابوك من غير ما تؤمن وبعد كده يحلها الف حلال .وعلى فكرة سيدنا نوح كان عايز ابنه يركب بدافع (الابوة) مش (النبوة) والدليل انه طلب من ربنا يسامح ابنه (وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ) .

 

طبعا الاسئلة دي فضلت في سراديب مخي وبصراحة ما حولتش ادور على اجابات ليها حتى حدث ما حدث من جماعة الاخوان بعد ثورة 30 يونيو... ازاي؟

طبعا كلنا شايفين اللي بتعمله جماعة الخوان دلوقتي واصرارهم  على انهم صح وانهم ماغلطوش طول السنة اللي فاتت وان اي حد كان بيعارضهم هو اللي كان غلط (نفس تفكير قوم نوح) لحد ما جه يوم 30 يونيو وبدأت الناس تخرج باعداد مهولة وكبيرة كأنهم طوفان  وطبعا سمعنا واحد منهم بيقول ان ده فوتوشوب وان ماحدش نزل ولا حاجة و بدل ما يعترفوا باخطأهم بداوا يلجاوا للغرب وامريكا على اساس ان الغرب هو (الجبل) اللي هيحميهم من الطوفان ولكن خاب ظنهم كما خاب ظن ابن نوح  (لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ)

 

بس حتى الان لم نجب على السؤال (لماذا هذا الاصرار من قوم نوح والاخوان على موقفهم؟)

اجابة السؤال ده نجدها في كتاب (التفكير فريضة اسلامية) الفصل الثاني لاستاذنا عباس العقاد

بص يا سيدي العقاد بيقول ايه ( حين يكون العمل بالعقل امرا من اوامر الخالق يمتنع على المخلوق ان يعطل عقله مرضاه لمخلوق مثله او خوف منه ولو كان هذا المخلوق جمهرة من الخلق تحيط بالجماعات وتتعاقب مع الاجيال) يعني ايه  الكلام ده يعني الانسان ما ينفعش يبطل تفكير وان الانسان لازم يكون له راي في كل حاجة لان ربنا هو اللي امرنا بكده وما ينفعش الانسان يكون تابع لفكرة محددة حتى لوكانت الفكرة دي موروثة من جيل لجيل وحتى لو في مجموعة كبيرة من البشر مقتنعين بالفكرة دي

وهي دي مشكلة الاخوان ان دماغهم فيها فكرة معينة ومُصرين ان الفكرة دي صح وان الفكرة دي هي اللي هتنقذ العالم و ما بيحولوش يسمعوا اي فكر تاني المشكلة الاكبر ان في ناس بيكونوا تابعين ليهم وبيصدقوهم من غير ما يفكرو برده تعالى نشوف العقاد قال ايه في الناس دي (والاسلام لا يقبل من المسلم ان يلغي عقله خنوعا لمن يسخره باسم الدين في غير ما يرضي العقل و الدين) اه يبقى اي انسان هيلغي تفكيره هيكون اداه في ايد ناس و هيستخدموه في اي حاجة وغالبا الحاجة دي هتكون ضد العقل والدين واظن ان ده واضح في مظهرات الاخوان وازاي بيصدروا بناتهم ونسائهم  وازاي ممكن يفجر نفسه في مديرية امن ويموت عساكر مالهاش اي ذنب .

يبقى احنا بدانا نضع ايدينا على المشكلة وهي (عدم اعمال العقل) يعني من الاخر كده المشكلة الاولى ان قوم نوح والاخوان ما بيفكروش والمصيبة الاكبر انهم ما بيحولوش يفكروا  حتى لو ظهر لهم بوضوح الشمس الساطعة في كبد السماء انهم غلط .

المشكلة التانية اللي اتكلم عنها العقاد هي (عبادة السلف) (ولا يقبل من المسلم ان يلغي عقله ليجري على سنة ابائه واجداده) يعني الانسان ماينفعش يقول انا بعمل كده لمجرد ان ابويا وجدي كانوا بيعملوا الحاجة دي لان الزمن بيتغير وطرق التفكير بتتغير (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ) وطبعا القران مليان آيات بنفس المعنى ده وكلها كانت على لسان ناس مش عايزة تفكر فتكون الحجة جاهزة عندهم (اباؤنا واجدادنا)

 

كده احنا عرفنا مشكلة قوم نوح فين و دي كانت مشكلة اقوام كتير بعد نوح  منهم (قوم البنا) والتاريخ بيعيد نفسه معاهم بس للاسف مش عايزين يفهموا ولا يفكروا ولا عايزين يقتنعوا ان (الجبل) مش هيحميهم لان (الطوفان) اقوى من الجبل بكتير وان الحل الوحيد هو ركوب( السفينة) لان ممكن اي حاجة تغرق الا السفينة طيب لو فضلوا راكبين دماغهم وغالبا هو ده اللي هيحصل؟ طبعا هيكون مصيرهم الغرق وفي الحالة دي هيكنوا ذي ما وصف ربنا ابن نوح (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)

 

في النهاية اريد توضيح امر هام وهو ان في السياسة لا يمكن لنا ان نستخدم التشبيهات السابقة لان قصص القرآن كان الهدف منها توضيح امور العقيدة وامور الدين ولكن الاخوان (سامحهم الله) هم من بداوا هذا الخلط واخذوا يشبّهوا احد رجالهم بيوسف عليه السلام ومرة اخرى يشيهوا نسائهم بمريم عليها السلام فخلطوا السياسة بالدين ولذلك اردت ان ارد عليهم بطريقتهم وليعلموا انهم ليسوا الانبياء بل هم القوم الذين لا يعقلون

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق