]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأخت أمل القاسم وحل الدولة الواحدة

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2014-01-07 ، الوقت: 10:23:37
  • تقييم المقالة:

الأخت أمل القاسم وحل الدولة الواحدة

 محمود فنون

7 1/2014م

تحية واحترام وبعد

أرجو أن الفت إنتباهك أولا أنني أميز بين المريدين والأتباع من جهة وبين أصحاب المواقف والإتجاهات الذين يضخون المواقف للناس  ، للمريدين والأتباع ، وهؤلاء هم الفئات الثلاث الذين ذكرت. أما بقية الناس العاديين فهم المتأثرون ، هم الجمهور ومنهم مضللون وسذج ، وهم الذين أخاطبهم أنا وأمثالي.  أما المريدين والأتباع فهم أدوات الفئات الثلاث حيث يشعرون أو لا يشعرون.

وددت أن أبين هذه الملاحظة كي لا تفهمي أنني أضعك في هذه الفئات الثلاث . ولو كان الأمر كذلك لما أرسلت لك مقالتي في رسالة تقديرا واحتراما .

بعد ذلك : أنت في ردك تعبري عن مواقفك وأحلامك وطموحاتك بأن يعود اللاجئين ونتكاثر ونغلب اليهود . أنت تريدين أن نغلب اليهود وهذا تفاؤل وحلم وطني . ولكنه لا يزيد عن ذلك ولا يجوز ربطه بفكرة حل الدولتين ولا حل الدولة الواحدة كما تطرحه الفئات الثلاث: "أنصار الحقيقة " أي ال:إن جي أوز ، "وأنصار السلم "أي العملاء والمرتزقة و"عليّة القوم " أي القيادات المتهالكة ، كل هؤلاء سيسمحون بتمرير هذه المقاولة، فكلهم طابور واحد فيها وكلهم قابضون ومتساوقون ومتعاونون ومتآمرون"

بعد ذلك تطرحين سؤالا استنكاريا :لماذا لا يهاجر الشعب الفلسطيني من المنافي إلى فلسطين التاريخية ؟

نجيبك لأن الشعب الفلسطيني لا يستطيع الدخول إلللالاى فلسطين والإقامة فيها ، وهذا غير متاح ،ذلك أن الحدود والعابر هي بيد سلطات إسرائيل وهي تمنع ذلك بقوة .

وكي يتمكن الشعب الفلسطيني من العودة لا بد من فتح الجحدود وهذا الآن غير متاح إلى أن يتم إرغام إسرائيل على ذلك ، وهذا يتم فقط إذا هزمت إسرائيل وتغير ميزان القوى .

لقد قام المستعمرون بجلب اليهود إلى فلسطين كي يقيموا وطنا ودولة لليهود عليها وعلى حساب وجود الشعب الفلسطيني جميعه ، وهذا برنامج ينفذ على خطوات ومراحل وبشكل تراكمي ولم ينته بعد ولا زالت الدول اللإستعمارية تدعم هذا البرنامج حتى يومنا هذا كما نشاهد جميعا.

وتقولين :يجب ان نتقدم الى الامام ونبني احصنة في الصفوف الامامية...

يا عزيزتي :هذه سلطة أوسلو وقد أنشأتها الإتفاقات ويعود القرار فيها لإسرائيل وهم الذين يسيطرون عليها وعلى مواردها وخططها وبرامجها وهم الذين يمولونها ويمنعون عنها التمويل متى شاؤوا .إن هذه السلطة لا تستطيع إحداث تنمية إقتصادية ولا تطير إقتصادي ولا حتى استثمار الموارد بعيدا عن إرادة الطرف المسيطر كما نصت الإتفاقات المختلفة بل حتى بما هو أبعد من كل إتفاقات . إن السلطة بحالها القائم لا تستطيع بناء أحصنة طروادة مع الأسف بل هي مجبرة على لعب هذا الدور في وجوهنا كلما استطاعت حكومة إسرائيل ذلك وقد يكفي تذكيرك بالتنسيق الأمني كدلالة على التحكم والأدوار .

ثم تعودين إلى القول :" الى متى مقيدون بلا الاعتراضية ولا نطرح بدائل.."

ها نحن كما ترين نناقش بدائل كما يحاول البعض تمريرها . إن اللّا الإعتراضية هي لا الرفض الفلسطيني للمشروع الإمبريالي الصهيوني منذ بداية تأسيسه . ويجب أن لا نشطب هذه اللّا ، ذلك لأننا كنا ولا زلنا نرفض المشروع الصهيوني على أرض فلسطين .ولا يتوجب علينا أن نقبله . ففلسطين أرض عربية وهي جزء من جغرافية البلاد العربية ونحن جزء من الأمة العربية وليس علينا أن نفرط بوطننا في كل الأحوال .

أرجو أن ننتبه جميعا لمروجي الأفكار الهابطة الذين يستمرون في القول "... نحن دائما نقول لا تعالوا هذه المرة لنقول نعم " إن نعم للمشروع الصهيوني مرة واحدة ستقود حتما إلى الإعتراف بالبرنامج الإستعماري الصهيوني على أرض فلسطين، والإعتراف تبعا لذلك بحق إسرائيل في وطننا وحقها في قمع مقاومتنا وإقامة المستوطنات على أرضنا ودون حدود  وحتى تهجيرنا . هذا هو مدلول الإعتراف بإسرائيل وبالتتابع . من سيضع الحدودللهجمة الصهيونية ؟ بينما المتساوقون هم اتباع الدول الإستعمارية وعملاؤها!

إنك لا تقبلين بهذا فأنت تقولين في البداية : انا لست من المنتفعين من اصحاب الفكرتين انما ما يجول بخاطري معارضة كبيرة للمفاوضات وخشية اكبر من مزيد من التنازلات عن مساحات من الاراضي او مبادلتها.."

إن المفاوضين الحاليين لا يتمتعون بقدرات تمكنهم من تحقيق حتى أدنى الحدود من أهدافنا الوطنية والخشية من التنازلات قائمة بل التنازلات قائمة وبالتدريج ، ففي كل مرة يتفاضون تكون هناك تنازلات . وعندما يقولون فشلت المفاوضات ، تكون هناك كذلك تنازلات تظهر لاحقا وغير مكتملة فاليهود يقضمون الأرض ويقضمون المواقف كذلك .

نعم أنت ترين الواقع حيث تقولين :" لماذا لا نتقدم ولا نتحرر ولا نهزم احد ولا ننتصر؟ الى متى مقيدون بلا الاعتراضية ولا نطرح بدائل ؟ومن يطرحون المقاومة كبديل لا يقومون بالمقاومة .لم نعد نسمع عن عمليات والكل قبل بالمقاومة الشعبية اللاعنفية والكل لا يحبذ اندلاع انتفاضة ثالثة والمعتقلات تزداد ازدحاما بدون سبب ويخرجون بالتوابيت والمثقفون لا يملكون ثمن الحبر الذي يكتبون به لشعب لا يقرا وهناك هدر وهدر وهدر لكل شيء للكرامة والانسانية والاخلاق والثقافة والوطنية والانتماء والانقسام يتعمق... "هذه محاولتك في التشخيص والوضع كما ترين قاتما ثم تقولين : " ولكني اؤمن باننا شعب يستحق الحياة تحياتي لك"

نعم نحن شعب يستحق الحياة ومن حقنا أن نعيش على وطننا .

أرجو أن ألفت انتباهك أن طرح حل الدولة الواحدجة الديموقراطية العلمانية لا يزيد قطعا عن الإعتراف بإسرائيل على كل أرض فلسطين حيث لا يوجد من يجبر إسرائيل على إعادة اللاجئين ، بل إن أصحاب هذا الرأي هم أول من سيتنازل عن حق العودة وهم الذين يقولون على لسان عقلهم :"لنكن عقلاء ،إن قبول إسرائيل بعودة اللاجئين هو حتما إنتحار لها وهي لن تقبل هذا الإنتحار .." أي أنهم يسربون لعقول مريدهم فكرة ترك حق العودة ملفوفة بالدسم عن الدولة الديموقراطية الواحدة .

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق