]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التعذيب أقسى من الشهادة

بواسطة: محمد حسن  |  بتاريخ: 2014-01-06 ، الوقت: 13:21:05
  • تقييم المقالة:

ليست عندى مشكلة مع الإستشهاد فى سبيل الله (أن يقتل المرء وتسفك دماؤه فى سبيل الله)لأسباب من بينها : (1)هناك فى حياة الإنسان ذنوب لايغفرها إلا أن يقدم دمائه قربانا فى سبيل الله. (2)أمنية يتمناها كل من قرأ وتدبر سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وجهادهم فى سبيل الله . (3)محاولة استرداد دور الامة التى فقدته منذ قرون (4)بذل الغالى والنفيس وليس أغلى من نفس الإنسان وروحه أن تبذل فى سبيل الله

(5)تجسيد القدوة والمثل الاعلى للسائرين على الدرب وتربية الأجيال المسلمة تربية عملية وواقعية.

وكنت بفرح جدا بهتاف(هى تكة وبس رصاصة ومش هتحس) كان هتاف واقعى جدا وجميل جدا بشرط الإختيار الإلهى المحض للشهيد.

لكن مشكلتى الحقيقية هى مع(التعذيب)

والتعذيب كما عرفه ميثاق الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب:

((هو كل فعل مقصود يسبب ألماً ، أو معاناة ، سواء كانت جسدية أو نفسية لشخص ما بغرض الحصول على معلومات أو اعتراف منه أو معلومات عن شخص آخر ، أو لفعل قام به أو مشتبه في أنه قام به هو أو شخص آخر ، أو بغرض تخوضه ، أو إجباره هو أو شخص آخر ، أو لأي سبب آخر قائم على التميز ، عندما يكون مثل هذا الألم أو المعاناة قد أوقع بإيعاذ أو بموافقة من موظف رسمي أو أي شخص له صفة رسمية ، ولا يتضمن ذلك الألم أو المعاناة الناتجة أو حدثت بالمصادفة نتيجة تطبيق العقوبات القانونية .))

ومن التعريف وناهيك عن الألم الجسدى الذى لايقبل بأى حال من الأحوال لكن يصبره الإستغفار والصبر والإحتساب مع قرصين ترامادول قبل التعذيب!!(مع ملاحظة الغثيان والترجيع اللى بيحصلوا لناس زى مبتخدوش ولا متعوده عليه) ..

ولكن المشكلة فى المعاناة النفسية التى تلحق بالمجاهد والمناضل الحر _الذى لا يقبل الضيم ولا ينزل على رأى الفسدة _والذى يلقاها على أيدى:

-حيوان برأس إنسان فاقد معانى الإنسانية ومريض نفسى بداء الكبر والتجبر والإنتقام مع إحساس بالألوهيه وأنه لامنازع له فيما يراه فى مكانه يتسلط بقاذورات لسانه وسبابه وشتيمته له.

-جنوده وكلابه والمتفرجين عليه والشامتين فيه والمتناوبين عليه بالتعذيب والإهانة والسباب.

هذه المعاناة لاتستقيم مع الإنسان وكرامته _المنحة الربانية_ولا مع حريته وطبيعته وفطرته التى فطرها الله عليها

كيف لهم أن يهينوا شيخا أوعالما أو استاذا جامعيا مربيا فاضلا مهذبا فضلا عن كونه إنسان لحم ودم وإحساس ومشاعر؟!

طيب ممكن ده يتحمل خلع ملابسه وإهانته وانتهاكه جسديا وجنسيا فى بعض الأحوال!!

فماصدى هذا على شاب ثائر حر وما طبيعة أثره على نفسيته وعلاقاته بالآخرين ومدى تفاعله مع الحياة مرة أخرى ومدى اندماجه فى المجتمع.

وما حادثة عماد الكبير منا ببعيد وغيرها كثير لا يعد ولا يحصى!!

ولذلك كان تصبير النبى _صلى الله عليه وسلم_لأصحابه وتسليتهم بأن موعدهم الجنة وأن سلعة الله غالية وأن البيع مع الله رابح فالصبر والإحتساب مع القصاص هو شفاء للمؤمنين مما يرونه من أهوال ولأواء.

ومراكز تأهيل ضحايا التعذيب أمثال مركز النديم من أهم المؤسسات التأهيلية الحديثة للإنسان الذى تعرض للتعذيب والإنتهاك الجسدى أو الجنسى وهذه المراكز الحقوقيه راصد حقيقى وتوثيقى لتلك الحالات.إلا أنه قليلة ونادرة وتكاد تكون معدومة فى مناطق كثيرة كالأقاليم وخاصة الصعيد.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق