]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سلسلة اخطاء الصلاه (2) (الجهل بكيفية ادائها ) بقلم الشيخ احمد الدفار

بواسطة: احمد احمد الدفار  |  بتاريخ: 2014-01-06 ، الوقت: 11:47:42
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمدلله رب العالمين .. والصلاة والسلام علي المبعوث رحمة للعالمين ..وعلي اله وصحبه اجمعين

ثم ام بعد

اخي القارئ الكريم هذا هو اللقار الثاني من هذه السلسلة المباركه والتي بعنوان ( اخطاء المصلين ) وسنطوف في هذا اللقاء حول الخطا الثاني من اخطاء الصلاه والذي هو بعنوان

( الجهل بكيفية ادائها )

وبأ حديث عن هذا الخطأ ببيان خطورة الجهل

الجهل نوعان:

عدم العلم بالحق النافع، وعدم العمل بموجبه ومقتضاه، فكلاهما جهل لغةً وعرفًا وشرعًا وحقيقةً، قال موسى:{أَعُوذُ بِاللّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [البقرة: 67]، لما قال له قومه:{أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً}[البقرة: 67]، أي: من المستهزئين، وقال يوسف الصديق:{وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ} [يوسف: 33]، أي: من مرتكبي ما حرمت عليهم، وقال تعالى:{إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ} [النساء: 17]،

قال قتادة: أجمع أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم-أن كل ما عصى الله به فهو جهالة، وقال غيره: أجمع الصحابة أن كل من عصى الله فهو جاهل.
وقال الشاعر:
لا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا

وسمى عدم مراعاة العلم جهلًا؛ إما لأنه لم ينتفع به فنزل منزلة الجاهل، وإما لجهله بسوء ما تجني عواقب فعله.



موسوعة الأعمال الكاملة للإمام ابن قيِّم الجوزية (جامع الآداب) - ص: 334- ج/1

واقول

كلنا يعلم أول الآيات نزولاً من القرآن الكريم وهي قوله تعالى : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق )
ومنها تتبين رسالة الإسلام في حثه على العلم وبيان أهميته وهذا الأمر لا يختلف عليه اثنان ولا يتناطح عليه كبشان .
وفرق الله تعالى بين العالم وبين الجاهل فقال : ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب )

وطلب النبي صلى الله عليه وسلم من ربه العلم فقال : ( وقل رب زدني علما )
قال إما التفسير ابن جرير رحمه الله :
وقل يا مـحمد: ربّ زدنـي علـماإلـى ما علـمتنـي أمره بـمسألته من فوائده العلـم ما لا يعلـم.

وقال العلامة الشوكاني : أي سل ربك زيادة العلم بكتابه.
وقال صلى الله عليه وسلم : " من سلك طريقا يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة "
والنصوص في ذلك كثيرة ومتواترة ولست بصدد إيرادها وشرح مفرداتها.

إنما مرادي هنا هو بيان نقيض العلم أعني الجهل وما يخلفه من آثار وما يترتب عليه من مفاسد وأخطار جسيمة على الفرد والمجتمع .

فكلما تعلمون - رحمكم الله- أن المرء يغضب حينما يوصف بالجهل ذلك أنها صفة تدل على النقص ولأن لله المثل الأعلى فكان لائقاً أن يوصف سبحانه بصفة العلم فنقول العليم سبحانه ، العليم بما في الأنفس وما تخفيه الصدور ، لكن البشر تعتريهم صفات النقص فمنها ما لا يعيب كحاجتهم إلى الأكل والشرب والنوم والشعور بالتعب بينما صفة كالجهل يحاول كل إنسان رفعها عنه لأن الإسلام أمرنا بالسعي لضدها وهو طلب العلم لما لها من مضار فهذه الصفة ليست كغيرها من صفات النقص.

من هنا كان رفع الجهل عن الإنسان نفسه وعن غيره من أهم ثمرات العلم فإن لم يكن هناك رفع لها عن هذه الآفة فإن العلم لم يحقق غايته وهدفه .
ولكن يجب أن نعي وندرك أن رفع الجهل عن الإنسان يمر بمراحل كثيرة ولا يصل إلى نهاية معينة فقد كان سلف الأمة يطلبون العلم وهم في أعمار متقدمة بل منهم من كان يطلبه على فراشه في لحظات المرض و قبيل الموت .
وفي حياة كثير منهم مواقف تدل على عظم اهتمامهم بالعلم النافع .

في المقابل كان الجهل قائداً لكثير من أصناف البشر إلى مهاوي الردى ومستنقعات الضلال وبراثن الشرك والبدع ، شمل ذلك علماء في مجالات أخرى في الفسلفة والمنطق والتاريخ والطب ….الخ

جهل متنوع ومختلف الألوان والأشكال والأحجام فمن جهل بعلوم اللغة إلى جهل بعلوم التفسير إلى آخر بالعقيدة ..والنتيجة حيرة في الدنيا وضلال، وخاتمة الله يعلم بها وفي الآخرة خسران مبين .

فعلى سبيل المثال : كفر مشركي قريش كان بسبب الجهل وقبلهم أقوام الأنبياء نوح ولوط وإبراهيم وصالح عليهم السلام .
وقد يقول قائل : الكبر هو من منعهم .
أقول له نعم : وما الكبر إلا آثر للجهل وسيأتيك ذلك فاصبر .

وفي عصر النبي صلى الله عليه وسلم مواقف كثيرة مخزية للمنافقين سببها الرئيس الجهل بخطر مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم وجهلهم بعظم التولي من الزحف وجهلهم بمنزلة النبي صلى الله عليه وسلم ووجوب متابعته فيما أمر…، وبعد عصر النبوة ظهر المرتدون وامتنعوا عن دفع الزكاة وسبب ذلك مرده إلى الجهل وكذلك ظهور من ادعى النبوة آنذاك..
إلى عصرنا الحاضر وما انتشر من الفرقة القاديانية وجهل صاحبها القادياني وادعائه أنه المهدي المتظر وادعائه أيضاً أنه نبي .

وهكذا ظهرت الفرق الضالة في الإسلام كالمعتزلة والماتريدية والروافض والخوارج وغيرهم بسبب جهلهم بأحكام الشرع وعقائده .


وانعكاس الجهل على ارتكاب المعاصي واضح لا ريب فيه ،فشارب الخمر ن وممارسة السحر والشعوذة والسرقة كلها أفعال نتيجة الجهل ، جهل بالحكم الشرعي ، وجهل بعظم المعصية وجهل بمن يُعصى سبحانه جل شأنه .

وأعظم من ذلك أن يقود الجهل صاحبه إلى الكفر والشرك وتشرب البدع كما هو في عصرنا الحاضر والعصور السابقة ، فمن الطواف حول القبور والاستغاثة بالموتى من الصالحين والأولياء ودعائهم من غير الله والنذر لهم والذبح بأسمائهم كما هو مشاهد في بعض بلدان المسلمين والله المستعان إلى التشكيك في ثوابت الدين ورد آثار ثابتة صحيحة ومعارضة القرآن بأوهام وتخرصات
المتخرصين .

وعند مشاهدة من يفعل ذلك فإن الأمر يدعو للدهشة فليس العامي وحده من يطوف ويستغيث ، بل هناك المهندس والطبيب والأستاذ الجامعي أي ممن يحملون شهادات عليا ..وعند معرفة أرباب البدع تجدهم قد قضوا سنين طويلة في التدريس والتعليم لكنهم ضلوا وأضلوا .
فما الذي أغرقهم في أوحال الشرك والبدعة ؟
أليس جهلهم هو من قادهم إلى ذلك بتزيين الشيطان لهم أعمالهم ؟
أليس زهدهم في البحث والعلم الشرعي وتحري الحق هو من كبل أرجلهم بقيود اتباع من سبقوهم ؟
أليس كبرهم عن موافقة معتقد من سبقهم من أهل السنة والجماعة هو من جعل بعض فتاواهم تُضحك وتُبكي !!
هذه بعض الأفعال والممارسات التي يقود الجهل أصحابها فما هي الآثار الأخرى له ؟

لا شك أن الجهل يخلف صفاتاً سيئة في سلوك صاحبه في الأغلب ، فمن ذلك الكبر وكفى به خلقاً ذميماً ..
قال صلى الله عليه وسلم : الكبر بطر الحق وغمط الناس .

ويخلف الجهل التقليد الأعمى ، ففاقد الشيء لا يعطيه ، فيلجأ الجاهل إلى تقليد غيره بلا بحث عن الدليل ، وسمي أعمى لأن الجاهل يقاد كالأعمى فحيثما توجهه يسير شرقاً أو غرباً .

والتعصب الذميم سببه الجهل ، لأن الجاهل يريد أن يظهر نفسه فلا مفر له إلا التمسك بما يجعله بارزاً فيتعصب لرأيه ويريد أن ينتصر .
أضف إلى ذلك أن الجاهل يجعل قلبه ملجئاً لكثير من الشهوات والشبهات نسأل الله السلامة منها .


بعد هذا كله كيف يمكن أن تخرج من مأزق الجهل ؟
الأمر بسيط إن استعنت بالله تعالى وأخلصت النية ومن ثم تنهل من كتاب الله وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وتطلب العلم النافع .

كما أنّ البعد عن المشوشات الفكرية من كتب غير نافعة ومواقع على الإنترنت مضللة وصحبة مضيعة للوقت أثر في ردم هوة الجهل .

ولا يخفى عليك أهمية استغلال الوقت في القراءة والبحث وحضور دروس علمية عند أهل العلم الربانيين وطرح ما يشكل عليك عندهم واسأل الله الهداية دائماً والثبات على الأمر .

اذا نحن امام خطأ كبير اذ لا يحسن صلاته الا من فهم معناها .. وعرف حقيقتها ..وعرف اركانها وسننها .. وتم خشوعها ... واقامها في وقتها ..

وهذا لا يعرفع العبد الابالعلم .. والجلوس بين يدي العلماء الذين يبصرون الناس بدينهم ..

فقد يجلس الداعية والعالم ليلقي درسا من دروس الفقه فيقوم الرجل وينصرف دون ان يسمع عن الله وعن رسول الله ... وير ض ان يعيش جاهلا بامر دينه ..

وهذا لا عذر له امام الله تعالي .. اذا بعثر مافي القبور .. وحصل ما في الصدور ..

فالجهل بحقيقة الصلاه وكيفية ادائها .. وماذا يجب عليه ان يفعله ان اخطأ فيها..

خطأ كبير من اخطاء الصلاه ... وزوال ذلك بتعلم العلم والجلوس بين يدي العلماء

ومع خطأ اخر بمسيئة الله

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق