]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأب و ابنه و التباعد عبر الزمن

بواسطة: hosam mohammed  |  بتاريخ: 2014-01-05 ، الوقت: 21:07:45
  • تقييم المقالة:

علاقة الأب بابنه من يوم قدوم الابن إلى الحياة تبدأ عادةً بالود و المحبة  من جانب الطفل فهو لا شك سيحب أباه إن هو كان أباً عطوفاً و قد يتودد إليه حتى إن كان قاسياً  أما من ناحية الأب فالوضع الطبيعي أن يحب طفله الصغير إلا إن طرأت ظروف عليه  ( إن كره شخص طفلاً  سواء كان له أم لغيره فلا أظنه شخصاً سوياً )
كثير من العلاقات بين الآباء و أبنائهم تكاد أن تكون أغلبيتها تتجه في الطريق الخاطئ و إليكم هذا المسار الذي تسلكه أغلب تلك العلاقات:
و لنفترض أن علاقة  أب بطفله طبيعية و هي قائمة على الود و المحبة غالبا ما يلاعبه و يهتم به و تمضي السنين و يكبر الطفل , في سن الخامسة تقريبا يخرج الطفل كما يشاء بالقرب من منزله فقط و ينطلق بين أصدقائه  أما والده فيكُفُ عن ملاعبته و قد يبدأ بالصراخ عليه إن طلب منه أن يلعب معه ( اذهب و لعب بعيداً .. العب مع اصدقائك أن متعب ) و يتكرر ذلك إلى ان ييأس الطفل منه و هنا تنفتح الزاوية بين الضلعين المتطابقين الأب و ابنه
و عبر الزمن يكبر الطفل و تكبر احتياجاته المادية و النفسية و الأب يرى نفسه الأب المثالي إن غطى احتياجات ابنه المادية و في الحقيقة انه مقصر فهناك حاجات نفسية لذلك الطفل و الطفل لسان حاله يقول إن كان لا يريد ان يشاطرني أفراحي ( اللعب ) فكيف بهمومي و أحزاني ( إن كانت هموم الطفل و أحزانه تافه فهي تستحق الاهتمام )  
يكبر الطفل تتوسع علاقته بالجميع إلا الأب فهو بدأ بالابتعاد و الطفل إلى مرحلة معينه يقف في مكانه و لكن ليس لوقت بعيد فسيأتي اليوم الذي يبدأ هو أيضا في الابتعاد و هنا تنفرج الزاوية بينها
يصل الأب إلى حد قد لا يسأل تماماً عن ابنه حتى احتياجاته المادية لا يهتم بهاأما الابن الذي قد أصبح مراهقا فقد لا يتذكر أن له أباً إلا عندما يحتاج نقوداً فهو بالنسبة له مجرد مصدر للمال إلا بعض المشاعر الطفيفة

في مرحلة الشباب يكتشف الأب أن ابنه أصبح خارج سلطته فلا الأمر بلطف و لا الصراخ يجدي مع ابنه أما الابن الشاب فلسان حاله يقول نطقت بعد كل هذه السنين .. فات الأوان يا أبي
وهنا يصبح كل منها في اتجاه مختلف و يصعب أن تتحسن العلاقة بينها إلا بحلول صدمه مدويهبمثابة معجزة
و عندما يمتلك الابن الشاب مصادره المالية الخاصة هنا قد يحق لي أن أقول أن اسم أبيه على شهادة ميلاده هو ما تبقى من علاقتهما
ربما هو مسار مختصر جداً لأحداث كثيرة جداً عبر فترة زمنية طويلة المدى لكنه يوضح تماماً القصد
من أين الخلل؟؟
تعامل الأب مع ابنه و تربيته له هي الأساس الذي تقوم على العلاقة بينهما فإما أن تقوى و تتماسك و إما أن تضعف و تتفكك  
فلا أظن أن من العدالة إتهام الشباب بالبعد عن أباءهم دون النظر في خفاي الماضي و أسرار الطفولة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق