]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يوميات سائق

بواسطة: مجدي عبدالعظيم  |  بتاريخ: 2014-01-03 ، الوقت: 21:09:29
  • تقييم المقالة:

الفرنسيين

هرب السائق من زحام وسط البلد وقت الذروة الساعة الثالثة بعد الظهر ولاذ بالفرار إلى الزمالك حيث يستجم بعض الوقت والعمل بأعصاب هادئة ، لكنه وجد من الهدوء البالغ حده لدرجة عدم وجود أناس في شوارع الزمالك ، فعزم على العودة إلى المعادي وبعد أن وصل إلى نهاية الجزيرة أخذ إتجاه العودة على كورنيش الزمالك في إتجاه النادي الأهلي وعند برج أم كلثوم لوح له إمرأتان يظن أنهما في سن الأربعين ويبدو أنهما أجنبيتان فوقف السائق وسمع أحدهما تقول(ميناهاوس) فأومأ السائق برأسه موافقا فركبا السيارة وإذ تتكلم الأخرى العربية المكسرة قائلة على طول الكوبري وكان السائق ينوي أن يسلك طريق الجيزة ثم الهرم ولكنه أدرك أنهما يريدان طريق 26 يوليو الذي يؤدي بدوره الى ميدان لبنان ثم المحور الذي يؤدي إلى الصحراوي ثم إلى الهرم(فندق ميناهاوس).

كان غريبا أن يحدد الزبون الأجنبي طريق الذهاب وخاصة أن هذا الطريق ليس بالطريق القصير ولكن يجوز الأسرع وجدير بالذكر أن هذا الطريق كان بالجديد ولايتعدى إفتتاحه سنة والحق يقال أن السائق أول مرة يسلك هذا الطريق ولكن يمكن أن يعمل عقله ويحدد إتجاهه وإذا شك في أنه أخطأ يمكنه أن يسأل على رأي المثل (اللي يسأل مايتوهوش)

وعلى هذا الأساس إنطلق صاعدا كوبري 26 يوليو ثم ميدان لبنان ثم سمع الأولى تقول على طول الكوبري الجاي وفعلا ركب السائق الكوبري الثاني الذي يظن أنه يؤدي الى المحور أو الى فيصل وحدث السائق نفسه (ياريت أنزل على نهاية فيصل أقصر من الطريق الصحراوي

السائق: هل تتحدثون الإنجليزية

المرأة الأولى: لا

السائق: من أي بلد

المرأة: فرنسا أرجو ألا تتحدث

فتعجب السائق من رد المرأة وفي يدها السيجارة وأخذت تواصل الحوار بالفرنسية مع صديقتها وقد إشتد الحوار بينهما بالصوت العالي وكان ينبعث من عين المرأة وتجاعيد وجهها حدة ورهبة كأنها ريا والأخرى سكينة

 وبعد بضع كيلومترات وجد السائق منفذ للنزول ويافطة (إتجاه فيصل) فتتبع النزول ووجد أنه في كرداسة وعندئذ قرر أن يلجا بالسؤال إلى شرطي مرور كان في طريقه وسمع صياح المرأتان(ها ها ستوب) فوقف السائق وكان وقوفه أمام الشرطي فبادر لسؤاله عن الطريق المؤدي لشارع فيصل وإذ سمع باب السيارة يفتح فلم يهتم حتى يسمع الرد من الشرطي .

فإرتسم على وجه الشرطى دهشة ولم يجب ونظر السائق خلفه فلم يجد المرأتان وهم بالخروج من السيارة ليبحث عنهما وماذا حدث ؟ وما أن وقف على رجليه لينظر آثارهما وإذ فص ملح وداب 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق