]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يوميات سائق

بواسطة: مجدي عبدالعظيم  |  بتاريخ: 2014-01-03 ، الوقت: 20:36:49
  • تقييم المقالة:

المظاهرة والعملة المزورة

خرجت السيارة الأجرة من شارع المبتديان في طريقها إلى شارع القصر العيني للتمويل من بنزينة الغاز في إتجاه التحرير وعندما وصلت السيارة قبل البنزينة بمسافة 100 متر وجد السائق مظاهرة قادمة من التحرير بعرض الطريق في الإتجاه المضاد لسير السيارة وسمع السائق صوت يقول إرجع بسرعة وكان الشارع خاليا تقريبا من السيارات وبالفعل أخذ السائق الدوران إلى الخلف ثم لف قبل وصول المتظاهريين إلى السيارة وأخذ طريق العودة إلى المعادي متخذا طريق الكورنيش وبعد كوبري الملك الصالح وقف شاب في العشرين من العمر يشاور للسائق فوقف وركب الشاب

الشاب : قدام شوية ياأسطى

السائق : فيين بالضبط

الشاب : نايل كنتري

إندفع السائق إلى المكان المطلوب وهو لا يتجاوز 3 كم

الشاب : مش عارف مافيش حد عاوز يقف ليه النهاردة

السائق : ربما عشان المظاهرات والسائقيين عاوزة تروح

وقبل الوصول الى المكان شاور الشاب الى إحدى الماريين بالشارع ملوحا (على فيين يا حسين)

السائق : أنت كنت واقف في مكان غريب لوحدك ده مكان حبيبة

الشاب : كنت بشتري حاجة وراجع على الشغل

السائق : أنت شغال في النايل كنتري

الشاب : نعم

وصل السائق أمام النايل كنتري ونزل الشاب وأخرج ورقة فئة 100جنيه جديدة وكان العداد سجل 3.75 جنيها

الشاب : خذ 5 جنيه ياأسطى وهات الباقي

السائق : ما معكش فكة

الشاب : لا

أخذ السائق الورقة فئة 100جنيها ونظر فيها ووجد الخط الفضي موجود كالعادة ووضعها في جيبه الخارجي وأخرج 4 ورقات فئة 20 جنيها وورقة فئة 10 جنيهات وورقة فئة 5 جنيهات وأخذ الشاب 95جنيها وإنصرف

وإنطلق السائق على الكورنيش في إتجاه المعادي وما إن دخل المعادي إذ شخص آخر يلوح له فوقف

الشخص : كنيسة العذراء على الكورنيش

إنطلق السائق وهو ينتابه الجهد والتعب وقد نسى أنه يجب تمويل السيارة فعزم على أن يتجه بعد هذه التوصيلة إلى أقرب بنزينة غاز وكانت البنزينة جنوب المعادي  وعندما وصلت السيارة إلى البنزينة خرج السائق من التاكسي وأخرج الورقة فئة 100 جنيه من جيبه الخارجي ليضعها في جيبه الداخلي مع مثيلتها من النقود الكبيرة وإذ بالسائق يلفت نظره ملمس الورقة يختلف عن غيرها من النقود فرفعها في الضوء فلم يجد أبو الهول أو أي علامة ضوئية فنظر إلى العلامة المائية فوجدها لم يتغير لونها فأيقن أن الورقة مزورة وأنه وقع في فخ الشاب النصاب المزور فوسوس الشيطان للسائق للتخلص منها في البنزينة أو لدفعها لصاحب العدادات باكر لشراء العداد الجديد أو دفعها لورشة التكييف  مع باقي الحساب ولكن عقل السائق وضميره لم يقوداه الى الغش والتدليس وقال في نفسه في 60 داهية 100 جنيه وربنا يعوض وانتبه السائق على صوت عامل البنزينة وهو يقول خلاص يا هندسة ، دفع السائق ثمن التمويل وإنطلق في طريقه بالمعادي  والعودة وأثناء المرور أمام الجراند مول شاهد السائق شاب يرتدي نظارة ويشبه الشاب صاحب المائة جنيه يلوح للتاكس فوقف السائق بجانبه للتأكد هل هو نفسه الشاب أم  زبون آخر وفوجئ السائق بأنه هو نفس الشاب ونظر الشاب إلى السائق في دهشة وإذ السائق يسأله من داخل السيارة بصوت قوي والشاب يقف وينظر إلى السائق من خلال الزجاج المفتوح

السائق : مش أنت صاحب ال 100 جنيه اللي كنت راكب معايا على الكورنيش

الشاب : نعم

السائق : إركب

الشاب : هو فيه حاجة

السائق : بصوت عالي 100 جنيه مزورة

وخرج السائق بسرعة من التاكسي ولف ليمسك بالشاب وكان عند ذلك الوقت يقف شرطيا أمام الجراند إذ بالشاب ركب التاكسي وغلق الباب فعاد السائق بالداخل بعد أن هدأ روعه

الشاب : فيين يا باشا 100جنيه

السائق : إتفضل

أخذ الشاب 100جنيه وأخرج 5 ورقات فئة 20 جنيها وأعطاها للسائق بدلا من 100 جنيه المزورة كما أخرج ورقة فئة 5 جنيهات للسائق قائلا (وده حق التوصيلة)

السائق : ممكن تيجي معايا دلوقت لقسم شرطة المعادي لعمل محضر

الشاب : أنا مش فاضي دلوقت وبعديين أنا رجعتلك نقودك

خرج الشاب من السيارة وخرج السائق أيضا من السيارة متجها إلى الشرطي (أمين شرطة) ليبلغه عن حقيقة هذا الشاب وفعلا سأل الشرطي أين هذا الشاب فإلتفت السائق وراءه ليشير إلى الشاب وإذ فص ملح وداب


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق