]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يوميات سائق

بواسطة: مجدي عبدالعظيم  |  بتاريخ: 2014-01-03 ، الوقت: 20:27:25
  • تقييم المقالة:

                        العيادة

في إحدى ليالي الشتاء والساعة العاشرة والظلام قد كحل الشوارع المنصبة على مترو المعادي والسيارة في طريقها للعودة إذ يلوح رجل وفتاة وقف السائق وركبا الشخصان

الرجل: شارع 251 ياأسطى وبسرعة

السائق: حاضر فين بالضبط

الرجل: العنوان في الورقة ده

إنطلق السائق وهو يسمع أغنية عبد الحليم حافظ في الراديو وبعد برهة سمع صوت الرجل فأغلق السائق الراديو

الرجل: ياترى يابنتي هانلقيه موجود دلوقت

الفتاة: أيوه يابابا أنا إتصلت به وقالي (أنا سوف أنتظركم)

الرجل: أنت عارفة العيادة

الفتاة: لا هو قالي العنوان بالتليفون

الرجل: أنا حاسس إنها مريضة قوي

الفتاة: فعلا عدى يومين ولم تذق الطعام

الرجل: ماحولتيش تعطيها لبن دافي

الفتاة: حاولت وأحضرت لها أعشاب من العطار لكنها رفض الأكل والشرب يظهر في حاجة في معدتها

الرجل: ممكن تكون حامل

الفتاة: يابابا ده مالهاش زوج

الرجل: أنت آخر مرة جبت الأكل بتعها منين ؟

الفتاة: من سوبر ماركت...ونفس النوعية

الرجل: ده أكل مستورد من شركة محترمة

الفتاة: بس أنا لاحظت الدموع تنهمر من عينيها أمس واليوم

الرجل: يكون حزنت على حد من أقاربها

الفتاة: ده مقطوعة من شجرة يابابا وملهاش غير جيرانها

الرجل: يكون بلعت شئ حاد

الفتاة: مش عارفة يابابا صعبانة علي قوي أشوفها بتتألم يومين بدون صوت

الرجل: إن شاء الله الدكتور يعرف عندها إيه

السائق: وصلنا الشارع ثواني أسأل عن رقم المنزل

توقفت السيارة أمام بواب عمارة فسأله السائق عن رقم المنزل

البواب: رقم ده غالبا مش موجود بالشارع لأن الأرقام اللي موجودة بالشارع كلها ثلاثون رقم تقريبا

السائق: فعلا هو أنا عارف أن الشارع ده قصير لايزيد عن مائتي متر شكرا يامعلم

إنطلق السائق مراجعا أرقام العقارات بالشارع إلى أن وصل نهايته فلم يجد الرقم المحدد بالعنوان ،سأل السائق الفتاة بأن تراجع العنوان بالتليفون ، فإستجابت لطلبه وعندئذ سمع السائق الفتاة تردد رقم 151  بعد الكوبري. تنهد السائق قائلا قدر الله ماشاء فعل ثم انطلق إلى الشارع المراد وبعد ربع ساعة وصل إلى رقم العقار

السائق: وصلنا الحمدلله

الرجل: ممكن تستنى ياأسطى وترجعنا

وقبل أن ينطق السائق خرج الرجل والفتاة وهو يحمل سلة صغيرة مغطاة بفوطة وسمع صوت قطة فنظر إلى العيادة إذ بها طبيب بيطري

السائق: آسف أنا مستعجل عشان أروح أنام


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق