]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تحوّل المتحولات الصعبة

بواسطة: حسين عجمية  |  بتاريخ: 2011-11-10 ، الوقت: 18:50:42
  • تقييم المقالة:

                               

ارتباط الخطيئة بالمرأة أدخل البشرية في الخطيئة الدائمة , وقبل أن يستيقظ العقل البشري من انحرافه الطويل في نظام تضليل الوعي والسلوك , عاش في قلب الانحراف المنهمك في إخراج الوعي المعبر عن إقصاء المرأة عن فعالية الحياة الإنسانية وحصر دورها في الأعمال الروتينية والهامشية لفترة طويلة جداً استطاع الإنسان من خلالها أن يغير من نمطية الوجود الإنساني في العلاقة التفاعلية بين النساء والرجال لدرجة أظهرت هذه الحياة وكأتها نمط تكويني مرتبط بوجودهم من البداية , فتغير البناء الوظيفي القائم على التعاون بين الجنسين بما يوفر السيادة المرتبطة بالجانب الأحادي الذكري فقط , هذا الارتباط غير الموفق في إقامة حضارة بشرية صحيحة وإنسانية نظراً لتعطيلها نصف البنية العقلية الفاعلة في نظام الوجود .

لم يكتشف الإنسان نفسه ولم يفتش في بنيته النفسية والعقلية ليدرك مدى تعمق الأخطاء في البنية المشكلة مع تطور الوعي البشري ..... الوعي غير الواعي لنظامه المصيري في نظام الوجود ذاته. لم يسأل الإنسان نفسه سؤالاً مهماً حتى الآن .....  لماذا يكدس البشر الأخطاء الدائمة في مسيرة الوجود بالرغم من معرفة طبيعة الخطأ في بنيتها العامة والمؤثرة على مجرى التاريخ الإنساني ..... ؟

لماذا كثرة أنظمة الهداية ولم تتم الهداية حتى الآن ...؟

لماذا يتم تحريف أنظمة الهداية إلى واقع مخالف لنظامها ...؟

ويمكن أن نتوصل إلى سؤال أكثر أهمية . هل تطور العقل البشري نحو الخطيئة والانحراف

أم تطور نحو الخطيئة والانحراف بالهداية نفسها ولماذا ...؟

لماذا لم تستطع أنظمة الهداية تحقيق الهداية الإنسانية ؟ ... فالتطور البشري ألغى من الحياة فاعليتها الحقيقية حتى تعيش في طبيعتها بلا فاعلية مؤثرة وقوية في إحراز تطور يستحق التقدير . فالمعرفة القائمة في النظام البشري لا يمكن اعتبارها صحيحة إذا لم توافق عليها النساء موافقة مشروطة بنظام يكفل لهنَّ الإدلاء بالرأي بدون قيود من جانب الذكور , هذه حقيقة مرتبطة بالمعرفة البشرية بكل أصنافها وألوانها نحتاج إلى جانبها النسائي لنصل إلى التوافق والاتفاق .

فالمرأة رافقت الوجود الإنساني وغائبة منه غياب متعمد جائر وغير طبيعي ومن الطبيعي أن نعيد الحياة إلى طبيعتها الأصلية حتى نصل إلى الانسجام.

والمشكلة الأهم والأصعب في مجال التعبير عن بنية الحقوق التاريخية للنساء مدى عمقها في التاريخ الإنساني , فالتاريخ الطويل لسلب حقوق النساء أوصل نظام تفكيرهن إلى درجة الضياع. فالوعي النسائي المنغمس في الأخطاء ضمن طريقة التفاعل والتعامل بين البشر يصعب عليه تصحيح نظام الحياة التفاعلية حتى يرتفع وينسحب من بنية الأخطاء التاريخية نفسها.

فالعقل الذكري عقل وحشي أوصل الحياة إلى مرحلة يصعب فيها على النساء لعب دور موازٍ لدوره في نظام الحياة وسيبقى التاريخ محملاً بالوهم والاختلاف حتى تعود المرأة تلعب دوراً موازياً في نظامه وقادرة على استدراك جميع الأخطاء في نظام التاريخ الإنساني.

             


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق