]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

لوحتى وشق القدم

بواسطة: غادة هيكل  |  بتاريخ: 2014-01-02 ، الوقت: 12:59:01
  • تقييم المقالة:

لوحتى وشق القدم ***********
وقف مشدوها أمام تلك اللوحة الربانية ، ينتقل بعينيه بين جنباتها ، يحاول أن يقتفى اثر من صنعها بتلك الحرفية العالية ، وهذا التمكن ، تلك الروح البريئة التى تطل من بين أهدابها وخديها ، حَوَر يراقبه نجمتين سكنهما الدلال بلون الفراولة البضة ،ممتلئة الجسد تمدد ساقيها يصب شعاع الشمس الاحمر ضوءه على بياض الثلج الظاهر منها فى حياء ، تلتقى نظراتهما سريعا فتحمر وجنتيها خجلا ، تسحب ساقيها سريعا ، تخفى ما ظهر منهما ،تضع يديها على قدميها تتحس كعبها ما زال ظاهرا ، تحرك يديها ببطء ، تدارى شق قدمها الذى عاب جمالها، يلاحظ ارتباكها فيوارى عيونه ، لئلا تفقد لوحته بهاها،يتجول بنظره حولها فتتسع رؤيته لتلك اللوحة ، هناك بالخلف بعض أشياء تضفى بلونها الأصفر الطبيعى رونقه الخاص على اللوحة، يرمى بعض رتوش فى هذا الجانب فلابد للخلفية أن تكون باللون الغامق حتى تظهر جمال ما عليها ،- ولكنها لوحة ربانية كيف يضع الوانه عليها فلون الأرض يظللها- ويبرز فوقه لون النار بألوانها الممتزجة ولهيبها الساطع وتلك المرأة المتشحة بسواد الليل تخفى بطرف منديلها حمرة خديها التى تضاهى لون النار بالفرن ،تُخرج منها خبزها ألأبيض يعلوه بعض من لون بنى دليل على النضج الكامل ،ما أشهاه
ينتقل بلوحته نحو الركن الآخر ، أين تدرج الألوان ؟ كيف لى أن أنتقل بين تلك الألوان من الهادئ فيها إلى هذا الأخضر الصاخب؟ وكأن مساحات الأرض الشاسعة قد انتقلت بلونها الاخضر الغامق فى هذه الكومة من البرسيم وهذا المنهمك فى طعامه يلتقطه بشهية فيضفى على اللوحة مساحات فضاء واسع وبهاء الكون يتدلى من فيه ، وهذه الأنثى تحتل الصدارة فتأتيه ببعض الماء النقى يرتشفه بشراهة ، هناك... أنتقل إلى هذا الصبى ماله و تلك اللوحة ؟ يرتدى هذا الزى ويفخر به 
يراقص ما يحمله على كتفيه ، يرتمى باحضان الحورية التى يعلو وجهها ابتسامة شوق له ، تضمه فيزداد اللون الأصفر فى التدرج حتى يصل إلى البنى الفاتح، تأمره أن يخلع هذا الزى حتى لا يتسخ فهو زى مقدس ، يختفى من اللوحة بهدوء ، ليعود ممسكا بين كفيه .. كومة من الألوان وصفحة بيضاء ، لقد حمل فرشاته وسوف يلقى برتوشه وظلاله على اللوحة ، يا له من ذكى يقلدنى ، 
يرمى بجسده تحت مظلتها الزرقاء الصافية ،ويأمرنى بالإنصراف بلا ضجيج حاملا فرشاتى والوانى فليس لى مكان داخل هذه اللوحة الربانية 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق