]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أطباؤنا الفرسان الشجعان ...تحية

بواسطة: هشام الدراز الشجري  |  بتاريخ: 2011-05-25 ، الوقت: 23:31:43
  • تقييم المقالة:

ما قام به أطباؤنا اليوم يستحق وقفة إكبار...و تحية إجلال...و انحناءة لا يستحقها الا الفرسان...أكثر من خمسة آلاف طبيب...ربما ثمانية آلاف وزرة بيضاء...منظمة متضامنة...و ببساطة ...رائعة...يوم 24 مارس أظن قلنا اننا ننتظر الكثير من أطبائنا من محامينا و من كل واع على العموم سواءا كان مثقفا ام لا...قيام أطبائنا بوقفتهم أمام "وزارة الصحة"...ثم إهانتها بمحاولة التوجه الى البرلمان...أمر لا يغفل أهميته الا الانسان غير المدرب نفسه على الملاحظة...فبالاضافة الى خطوتهم التارخية... بالقطع التام مع النقابات الكلاسيكية التي أصبح يراهن عليها في هذه الايام فقط ...فاقدوا البصيرة و المصابون بالزهايمر أو بالتأخر السينابسي (ظاهرة مرضية تتميز بتطلب المصاب بها وقتا طويلا لفهم معنى بسيط)...أطباؤنا "برابطتهم" الشجاعة خطوا خطوة عملاقة في الاتجاه الذي نريد و نتمنى لكل مغربي أن يسير فيه...إتجاه المطالبة بالحقوق الشرعية و المكفولة قانونا...بالطرق السلمية المتحضرة...و الحازمة في نفس الوقت...انتقد البعض أطباءنا قائلا : انهم أصحاب مطالب فئوية...و حالتهم المادية و المهنية لا باس بها بل هي جيدة...و لو...طبعا تمنينا ان نراهم في مسيرات الاحد مطالبين باسقاط الاستبداد...و باسقاط لجنة السئ الذكر...المانوني أفندي...أولا ليس هناك ما يؤكد انهم لا يحضرون أيام الآحاد...فان حضروا أو حضر بعضهم لن ياتي بوزرته و لا بسماعته...بل سيأتي بلافتته و بهتافاته...ثانيا : حتى ان لم يكونوا من المواضبين على أعراس الآحاد...فان ما قاموا به شئ عظيم و تحرك ملفت و مبهر و رائع...إنهم يبنون معنا المعاني الجديدة و المفاهيم الجديدة و الأفكار الجديدة...للدولة الجديدة و للمغرب الحر الجديد...لأن المغرب القديم...و المفهوم القديم و الدولة القديمة كانت تعتمد على قوانين جميلة وحقوق جميلة وأفكار جميلة...ساكنة رابضة مسجونة في الاوراق...أي حبرا على ورق...لا يكلف أحد من الوزراء أو الحكام أو المسؤولين نفسه عناء تطبيقها أو حتى التفكير في ذلك...بل يكتفون كل مرة بقوانين أجمل و أفكار أحسن...تنضاف الى سابقاتها فيما يشبه هواية جمع الطوابع البريدية...فان كلمت مسؤولا عن موضوع...يجيبك : لقد تم سن قانون سنة كذا ...الرقم كذا...أما إن سألته عن التطبيق...يقول لك تلك مشكلة هيكلية تعاني منها كل القطاعات بلا استثناء...و انتهى الكلام...الآن أطباؤنا يضعون أمام المسؤولين ...ما يجب أن يوضع أمامهم...ببساطة : يضعونهم أمام مسؤولياتهم...التي هي ليست باي حال...وضع القوانين الجميلة... و إنما...تحويل القوانين و القرارات و التفاهمات... الى واقع معاش ملموس مطبق...المطالبة بالحقوق فضح التجاوزات...كشف الاستحمار...هو لب مطالب الحركة العشرينية...فإذا طالب الطبيب بحقه...و المحامي بحقه...و الأستاذ بحقه...و سائق التاكسي بحقه...و حارس السيارات بحقه...و الفلاح بحقه...و طالب كل ذي حق بحقه...بغض النظر عن مهنته أو موقعه...و تشبث بحقه كاملا تاما غير منقوص و لا محرف...حتى أخذه و تملكه...فذاك ما نريد و ذاك ما نصبو إليه...و ذاك هو الهدف الأسمى...و إذا تحقق لكل طالب حق ما يستحقه...فاننا كعشرنيين...نعتبر أن ذلك الانسان انتقل الانتقال الاعظم من مواطن مسلوب الارادة مهضوم الحقوق ...الى مواطن حر كريم...فإذا استطاعت حكومة عباس...أو غير عباس تحقيق ذلك كله...فاننا سننتقل من شعار عباس ديكاج...الى شعار : عباس هو ما نحتاج...لكننا نشك...بل نحن متأكدون ان لا حكومة عباس و لا أية حكومة ...باستطاعتها تلبية المطالب أجمعها...فالحقوق الاساسية المهضومة كثيرة...و الفئات المغبونة لا تعد و لا تحصر...مرة أخرى تحية لكم يا أصحاب الوزرات البيضاء و يا أصحاب السماعات...و مرة أخرى ندين عنف "المخزن" و لا نفهمه...ماذا كان سيضير "المخزن" أن تركهم يتوجهون الى البرلمان...فالبرلمان برلمانهم و القبة قبتهم...و المغرب بلدهم و وطنهم ...ننحني أمام شجاعتكم ووعيكم و اصراركم...و نواسي جرحاكم الاربعين...و ندين قامعيكم الذين ربما لم يبق لهم من الأيام سوى أربعون...عذرا على الاطالة


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق