]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اسباب حفظ الله للعبد ..... تعرف علي هذه الاسباب من هنا ... بقلم احمد الدفار

بواسطة: احمد احمد الدفار  |  بتاريخ: 2014-01-01 ، الوقت: 18:39:42
  • تقييم المقالة:
اسباب حفظ الله للعبد الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك، وخلق كل شئ فقدره تقديراً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يحيي ويميت ،يعز ويذل،يهين ويخفض،يخفض ويرفع،يضحك ويبكي يبتلي ويعافي ، كم من ذليل أعزه الله ، وكم من عزيز أذله الله، وكم من وضيع رفعه الله ، وكم من رفيع وضعه الله ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء ، وأشهد أن لا إله إلا الله لا شريك له ، يدبر الأمر من السماء إلى الأرض خزائن كل شئ بيديه ،ومنتهى الأمور كلها إليه كما قال عز من قائل :"وأن إلى ربك المنتهى" وكما قال عز من قائل "ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقون لا يعلمون" وكما قال "وإن من شئ إلا عندنا خزائنه ما ننزله إلا بقدر معلوم"،يفعل ما يريد يحكم ما يشاء سبحانه وتعالى وأشهد أن محمد عبد الله ورسوله، صلوات الله عليه وعلى آل بيته ، أرسله الله بين يدي الساعة بالحق بشيراً ونذيراً فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آل بيته ، أدى الأمانة وبلغ الرسالة فعليه صلوات الله وتسليماته. أخواني بارك الله فيكم : اعلمو علم اليقين وأيقنوا تمام اليقين أن الله خيراً حافظاً وهو أرحم الراحمين هو الذي يحفظ الأمم والجماعات هو الذي يحفظ الأفراد والشعوب وهو خير حافظاً وهو أرحم الرحمين، فلا يكون شئ في هذه الحياة الدنيا إلا بأمر الله لن يتسلط قوم على قوم إلا إذا سلطهم الله ، ولن يكف أذى قوم عن قوم إلا إذا كفهم الله ، قال تعالى في كتابه ممتنا :"وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم". وقال مذكراً بنعمة كثيراً ما ينساها الناس:"يا أيها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا أيديهم فكفوا أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون" فلن يتسلط شخص على شخص إلا إذا سلطهم الله ولن يندفع أذى قوم عن قوم إلا إذا دفعهم الله،فهذا الذي يجب أن نوقن به ، نوقن أن الذي يطعمنا من جوع هو الله وأن الذي يومننا من خوف هو الله ، قال الله ممتناً على القرشيين :" فليعبدوا رب هذا البيت ، الذي أطعمهم من جوع وامنهم من خوف " وقال تعالى :" وضرب الله مثل قرية كانت امنت مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف" فالذي أذاقها لباس الجوع والخوف هو الله ، فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانو يصنعون. وقد قال الله في ذكره "ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع" فالذي يبتلي بذلك هو الله "ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والثمرات وبشر الصابرين"، " والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أؤلئك عليهم صوات الله ورحمة" فالأحداث التي تجري في هذا الزمان وفي كل زمان لا تجري إلا بإذن الله ولا تقوم قائمة ولا تقعد قاعدة إلا بإذن الله . فالنوقن بذلك، حتى غلاء الأسعار وانخفاضها بتقدير من الله ، غلا السعر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فجاء الصحابة قائلين : يا رسول الله غلا السعر فلو سعرت (أي وضعت تسعيرة ملزمة يا رسول الله) فقال : إن الله هو الخافض الرافع ، القابض الباسط المسعر إني أخشى أن يأتي الناس يطالبونني يوم القيامة ولكني أدعو الله أن يخفض الأسعار. فالذي يخفض الأسعار هو الله فكل ما يجري في الكون بإذن الله وتقدير الله سبحانه وتعالى، خلق كل شئ فقدره تقديرا،خلق كل شئ بقدر ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير. وكثير مما تبتلى الأمم وتبتلى الأفراد وتبتلى الجماعات بابتلاءات المقصد منها إرجاع الناس إلى طريقة الله سبحانه وردهم إليه بعد انحرافهم عنه كما قال تعالى :"وما أرسلنا من قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والعزاء لعلهم يضرعون، ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة" حتى عفو فتنقلب الأمور والأحوال تردك إلى طريق الله ولإرجاعك فقد علم "أن الإنسان ليطغى إن راه استغنى" إن كنت معافى في البدن سرياً موسعاً عليك لم تكد تدعو الله فيسلط الله عليك مرض حتى تقول يا رب ، يتسلط عليك فقر حتى تقول يا رب ، يتسلط عليك جار يؤذيك حتى تقول يا رب اصرف عني ، فتبتلى لإرجاعك إلى الله ، فالله يحب العبد التواب يحب العبد الرجاع فلنكن حامدين لله . على كل حال ، شاكرين له في كل وقت وكل حين،فكلمة يسيرة ككلمة الحمد لله قد تزداد فيها رزق وأنت لا تشعر وقد يدفع فيها بلاء وأنت لا تشعر ألم تر أن الله قال :"لئن شكرتم لأزيدنكم " والحمد لله كلمة كل شاكر كما هو معلوم، ألم تر أن الله قال :"ما يغفل الله بعذابكم إن شكرتم وأمنتم"فكلمة الحمد لله يزد بك الله من فضله،ويصرف عنك بها السوء وأنت لا تشعر ألم تر أن الله قال :"وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون" هكذا قال تعالى،فلأسباب حفظ الله لنا وأن الله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ترون من الذي حفظ نوحا عليه السلام ولم يكن معه كبير عدد ولا عدة وإنه دعائه لربه واستجابة دعائه له إني مغلوب فانتصر ، ففتحت أبواب السماء بماء منهمر وفجرت الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر من الذي سلم موسى من فرعون هل كان معه جنود كثر ، فلا عدد ولا عدة ولكن "إن معي ربي سيهدين" من الذي جعل النار أمنا لإبراهيم إنه رب العالمين "يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم" وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين، من الذي سلم لوطا وقد هم قومه بالشر الذي هموا به إنه الله "أسر بعبادي"فاسر بعباد الله ليلا وأهلك الله قومهم من بعده. من الذي سلم النبي وسلم نبيه أثناء الأحزاب ويوم تكالب الأحزاب على مدينة رسول الله إنه الله "يا أيها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنودا فأرسلنا عليها ريحا وجنود لم تروها وكان الله عليما بصيرا" فعلينا أن نوقف لهذا التأصيل أن الله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ومن ثم علينا أن تلمس أسباب هذا الحفظ ففي الحديث "احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده اتجاهك" وفي الآية "إنا ننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا وفي الأشهاد" وفي التنزيل "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم" فحافظ على حدود الله يحفظك الله، الناس يكونون في كرب ونكد وأنت من توفيق الله لك في تقواك يجعل لك الله مخرجا كما وعد "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب" فجدير بنا أن نلحظ هذا الأمر وأن نتقن فهمه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فابذل ما بجهدك وما في وسعك للاستقامة على أمر الله وأدي ما أوجب الله عليك من النصح والتذكير لآل بيتك حتى يعلموا وحتى لا يفرقوا فالرسول يقول : "مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا أرادوا سقيا مروا على الذين من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا من نصيبا خرقا حتى لا نؤذي من فوقنا ، إن تركوهم وما أرادوا غرقوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجو جميعا " فنحن نرى فسادا في بلادنا ونرى طوائف تسعى لأخذ بلادنا إلى الهاوية بالصد عن شرع الله،والله يقول وهو أصدق القائلين "إن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وأن كثيرا من الناس لفاسقون". فإن انحرف الناس عن طريق الله فأعلم أن المصيبة ستأتيهم،إذن قال لهم ذلك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وأن كثيرا من الناس لفاسقون،فكان لزاما أن نسعى لإنقاذ أمتنا من المصائب وأن نسعى لإنقاذ سفينتنا من الغرق أنهلك وفينا الصالحون يا رسول الله؟ قال :نعم إذا كثر الخبث، قال عليه السلام"يغزو جيش الكعبة كانوا بيداء الأرض خسف بأولهم وأخرهم،قالوا يا رسول الله يخسف بأولهم وأخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم؟قال :يخسف بأولهم وأخرهم ثم يبعثون على نيتهم" فكان لزاما أن نسعى جاهدين لحفظ بلادنا من مريدي السوء بها نسعى جاهدين لتعبيد أنفسنا والآخرين لرب العالمين، كان لزاما أن نسعى في ذلك . وبعد ، إن دعونا ولم يستجيب لنا ولمسنا الحكمة والموعظة الحسنة ولم يستجيب لنا "فيا أيها الذين امنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلوا إن اهتديتم"، إخواني من أسباب السلامة والنجاة تدبر كتاب الله وتدبر سنة رسول الله تدبر كتاب العزيز وتدبر السنة المباركة وتدبر سنن الصالحين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ومن كان بعدهم، واذكر نفسي وإياكم بشيء من كتاب الله كتابه الكريم مذكرا بمقولات أهل الشرك لرسولنا ولمجادلتهم لنبينا وبدعائهم وجهلهم لأنفسهم قال تعالى "وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب" يذكرون البعث فيقولون لو هناك بعث يا ربنا انزل علينا العذاب قبل العذاب قبل يوم الحساب فالقط الحظ والنصيب فقالوا يا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب هكذا أدعو بجلهم ،فكان أولى أن يقولو يا رب اهدنا للحق قبل يوم الحساب،و لكن جاء جهل سببه ظلمات الكفر على القلوب ، "قالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب " أما نحن فؤمرنا أن نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والاخرة ، ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار ، "لقد عاد النبي غلام أو رجل من أصحابه مرض فاشتد به المرض،فأصبح مثل الفرخ من شدة المرض فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : هل كنت تدعو الله بشئ أو تسأله اياه،أي هل لك دعوة محافظا عليها، قال : نعم يا رسول الله ، قال وبم كنت تدعو ؟ -ما الدعوة التي أنت ملازم لها- ، قال : كنت أقول : اللهم ما أنت معاقبي في الاخره فعجله لي في الدنيا فقال عليه السلام متعجبا : سبحان الله لا تطيقه لا تستطيعه ولو قلت اللهم اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار ،لكان خيرا لك" ، فلا تتمنى يا عبدالله وقوع البلاء ، قال تعالى "اصبر على ما يقولون" فأمام تكذيب المكذبين وطعون الطاعنين في الدين اصبر على ما يقولون ، حث على الصبر "واذكر عبدنا داوود" ولماذا خص داوود بذكره عليه السلام،قال العلماء : لأن صلاته كانت أحسن الصلوات وكان قيامه أحسن القيام ويتغنى بالزبور ، فكأن المعنى اصبر على ما يقولون وصلي كصلاة داوود ، فإن داوود قال فيه الرسول : "أحب القيام إلى الله قيام داوود كان يقوم ثلثه وينام سدسه" كأن المعنى اصبر وصلي . ومن ايات أخر "يا أيها الذين امنوا استعينو بالصبر والصلاة" فمجالات الجاهلية وبذاءات البداء استعينوا بالصبر واستعينو بالصلاة ، الصبر على كل شئ فما أعطى ابن ادم عطاء أوسع من الصبر وفي الحديث "من يتصبر يصبره الله" "استعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين" هذا زاد عليك أن تتزود به أمام اي مصيبة وأي بلاء ابن عباس كان في السفر جاءه خبر أخوك قد مات وكان شبها بالنبي قال : إنا لله وإنا إليه راجعون وتنحى عن الراكبة وقام يصلي فقال الركب ، ابن عباس يأتيك الخبر بموت أخيك فتصلي ؟ قال : وما أنساك قوله تعالى :"يا أيها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين" فليكن هذا لنا زاد في الملمات حسن استعانة بالصبر والصلاة،اصبر على ما يقولون "واذكر عبدنا داوود" ذا الأيدي ذا القوة ذا النعم إنه أواب رجاع مسبح كثير الاستغفار كثير الرجوع إلى الله كثير التسبيح فلنكن كذلك،قل وليكن لك حزبا واستغفر الله ، كم لها من حلاوة في القلب كم لها من أثر في مسح الذنوب والخطايا كم لها من أثر في رفع الدرجات كملها من أثر سعة الأرزاق،قال بن عمر رضي الله عنهما : كنا نعد للنبي صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد "ربي اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور" - والرحيم في رواية – سبعون مرة ، وأكثر من التسبيح فيا حلاوة هاتان الكلمتان ،"كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده يبحان الله العظيم"، فليتك تكثر من كلمات يحبها الله ، أولى لك من القيل والقال واللغو والسهو،قال تعالى في شأن داوود "إنا سخرنا الجبال معه يسبحن في العشي والإشراق" سبحان الله نعمة عظيمة كان يسبح فتجتمع الطيور والنسور والصقور وكل الطيور ترفرف فوق رأسه تسبح كتسبيحه وتمجد كتمجيده فيا له من مشهد مهيب ، حينئذ يتشجع هو بالتسبيح والتهليل وكان في ذلك أدب ومن ذلك فقه يستنبط أنتم في الحج إذا حج حاج وساعة التلبية وجد الناس يلبونتلبي معهم وتتشجع ، كذا صالح الصالحين وجالسهم تراهم يسبحون فتسبح وتراهم يعيدون المريض فتعيده معهم ، ترى الصالح يقول لك أستأذنك أنا ذاهب لعيادة مريض في المستشفى فتتشجع لعيادة المريض ،تراه يقبل رأس والده ويقضي حاجة أنه حينئذ تستحي على نفسك، تراه يقول لك مذكرا بحديث الرسول :"وأنتم تنصرون وترزقون إلا بضعفي الأم" فتتعلم منه حينها فصادق الصالحين . قال تعالى بشأن داوود "إنا سخرنا معه الجبال يسبحن بالعشي والإشراق" صالح الصالحين يا أخي وجالسهم "هارون أخي اشدد به أزري وأشركه بأمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا" صالح الصالحين هم القوم الذي لا يشقى جليسهم ، أرجع فأقول " وَالطّيْرَ مَحْشُورَةً كُلّ لّهُأَوّابٌ " أخذ ابن عباس من قوله "إنا سخرنا معه الجبال يسبحن بالعشي والإشراق" قال ما زلت ابحث عن مسند لصلاة الضحى من الكتاب حتى وجدت قوله تعالى "إنا سخرنا معه الجبال يسبحن بالعشي والإشراق" هي صلاة الإشراق ، هاتان الركعتان شكر منك لله،قال عليه السلام "يصبح على كل سلامة من أحدكم صدقة" ولابن ادم ثلاث مئة وستين مفصل ، مفاصل اليد والركب ، كل يوم تطلع عليك الشمس عليك صدقة تؤديها عن كل مفصل ، وجدت أصبعك يتحرك فعليه صدقة وشكر،وجدت ظهرك يتحرك ويركع،يحتاج إلى صدقة وشكر،فيك مفاصل تحتاج لشكر حتى تحفظ وتسلم فكم من شخص سلب هذه النعمة،قال عليه السلام:"وفي كل تسبيحه عليك صدقة وبكل تحميده صدقة وبكل تهليله صدقة وبكل تكبيرة صدقه وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزأ عن ذلك ركعتان يركعهما أحدكم من الضحى" ، فصلي ركعتين بهما تؤدي ما عليك من شكر النعم وتؤدي ما عليك من هذه المفاصل من صدقة، حتى تدوم نعم الله إن الله قال في الحديث القدسي "يا ابن ادم صلي لي أربع ركعات أول النهار أكفيك فيهما أخره" تكون لك حرزا من الحوادث والمصائب وشياطين الإنس والجن شعرت أنت أم لم تشعر. قال تعالى مذكرا ببعض الآداب :"وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب" هل بلغك يا رسول الله وهل بلغك أيها المسلم خبر الخصوم الذين تسلقوا الأسوار ودخلوا المحراب ،ربنا لا يذكر شئ في الكتاب العزيز عبثا أبدا ، إنما يذكر ذلك لحكم فعد داوود عليه السلام خليفة شد الله ملكه وقواه حتى قالوا كانوا له مئات آلاف من الحرس الشخصي وكان ملكه قويا وقضاءه صارم قال تعالى "واتيناه الحكمة وشددنا ملكه واتيناه الحكمة وفصل الخطاب" ،"وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب"دخل داوود عليه السلام منزله قصره والأسوار عالية شاهقة جدا والحرس بعد الأسوار أيضا ، هو مطمئن من محرابه وجالس في المحراب لكن الطمأنينة من الله ليست من الأسوار والحرس أبدا ، فتسلق قوم المحراب وقفزوا على داوود بجواره،كيف دخلوا الله أعلم إلا أنهم تسورا المحراب،خاف داوود خوفا جبليا وهذا تعبير للأنبياء والصالحين، فخاف منهك ما العمل إذا فزع ، أخي المسلم فما العمل وإنا قد نهينا من ترويع المؤمنين قال عليه السلام "لا يحل لمسلم أن يروع مسلما" وقال "لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه جادا ولا مازحا " وقال وقد رأى شخصا سل سيفا من غمده "من فعل هذا ألم أكن قد نهيتكم عن هذا؟ لعن الله من فعل هذا" هذا مجرد الترويع فما بالكم بقطاع الطريق الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون وقد جعل الله لهم حد الحرابة تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف،أو ينفو من الأرض قبل أن يقتلو أو يصلبو،هكذا شرع في شأن قطاع الطريق وما يفعل بهم. تسور القوم الحراب فدخلوا على داوود ففزع منهم،فما الواجب فلم يرهبوه؟فجدير بنا في هذه الأزمات أن لا نخوف المسلمين بل نطمئنهم ونهدئهم،قال : ففزع منهم ،قالوا: لا تخف واطمئن أما نحن خصمان بغا بغضنا على بعض واحد منا اعتدى على الاخر،فيطلبون من القاضي ما يسلمهم الله به يوم القيامة،قالوا :احكم بيننا بالحق انصف أحدنا من الاخر حتى نلقى الله سالمين،احكم بيننا ولا تشطط ولا تميل لهذا على حساب ذلك،ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط،ارشدنا إلى الطريق الذي يقربنا إلى الله،جئنا نتحاكم عندك حتى ترشدنا إلى ما يقربنا لله،وتحكم بيننا بالحق،لا نأتي لنزور عليك أو نكذب عليك،كما يفعل الكذابون،ويجادلون عن الذين يغتالون أنفسهم ، كلا هناك محاكم تقام يوم الاخرة،"إنك ميت وإنهم ميتون ثم أنكم يوم القيامة عند ربكم تختصون"،فلا تغش القاضي ولا تدلس عليه وذكره بالله فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط. ثم انظروا إلى الأدب في عرض القضايا : إن هذا أخي فلا تقطع ما كان بيننا ، إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال اكفلنيها ، أعطيني النعجة لما أعطيك اياها ؟ قال : حتى تصبح نعاجي مئة وأصبح من أصحاب المئات،أما أنت فلا يؤثر فيك الواحدة أما إذا أعطتيني هذه سأكون مليونير،"قال أكفلنيها وعزني" ، غلبني في الخطاب غلبني من كثرة كلامه،تذكر هنا روايات اسرائيليات لا حاجة لذكرها إنما هي قضية عرضت على داوود كي يتذكر شئ صنعه فيستغفر ربه لما صنع،"قال قد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه" ، قال بعض العلماء وكان من الجدير أن يستمع للاخر فكما قالوا إذا جاء رجل بعين مفقوأة يحملها على يده قال فلا فقأ عيني فلا تقض له حتى تنظر الاخر لعله أتى بالعينين مفقوأتين، ما حملك يا قادر على ما صنعت اسمع من الاخر ، ولكن هنا قد يكون عذر للنبي داوود عليه السلام أن الاخر أقر ، قال قد ظلمك بسؤاله لضم نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرين منهم الخلطاء أي الشركاء الذين يشاركون أموال الناس ويشارك بعضهم بعضا ليبغى بعضهم على بعض إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات وقليل هم، أي هم قلة من الإيمان كما قال تعالى "وقليل من عبادي الشكور". "وظن داوود أنا فتناه فاستغفر ربه وخر ساجدا وأناب وإن له عندنا لزلفا وحسن ماب"،ثم يقول "يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض" ما مهمتك يا خليفة فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله،"إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب" فيا لها من اية شاقة على الملوك على الرؤساء على الحكام العسكريين والغير عسكريين على القضاة ، يا لها من اية شاقة ، لقد قال عبد الملك بن مروان الخليفة لبعض الصالحين التابعين من زمانه: عظني ، قال : وأنا في مأمن ؟ قال : وأنت في مأمن ، قال أيها الخليفة أنت خير أم نبي الله داوود؟ قال : بل نبي الله داوود،قال : إذن استمع لقول الله لداوود " يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب" . فأقيموا العدل أيها الناس فيما بينكم ولا يجرمنكم شنئان قوم على تعدلوا ، ولا تجاملوا ذو القوة لقوته ولا صاحب المال لماله ووجاهته، بل أقيموا الشهادة لله كونو قوامين بالقسط لله وابتغاء ثواب الله ولننتظر لقاء الله ، فلله الموعد واستغفروا الله إنه كان غفارا. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أيها الأخوة بارك الله فيكم،لا تخلو عنكم الارهاصات التي تمر بكم والفتن والقلاقل التي تمر بأمة محمد،نحن نوقن إن كل شئ يجري بأمر الله لقد قال جمهور المفسرين في تفسير قوله تعالى "وكل يوم هو في شأن" أن من شأن الله أنه يفرج كربا ويزيل هما ويرد غائبا ويفك عانيا ويرفع وضيعا ويضع رفيعا،هذا مريض يعافيه الله وهذا معافى يبتليه الله وهذا سعيدا أضحكه الله ةبعد قليل ابتلاه فأبكاه، نعلم أن كل الأمور تجري بتقدير الله فليكن مبتغانا كله من فضل ربنا علينا ولنسأله ولا نعجز،قال تعالى "ادعوني أستجب لكم" وقال "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني" وقال تعالى "هو الحي لا إله إلا هو ادعوه مخلصين له الدين" وقال تعالى :من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذاالذي يستغفرني فأغفر له ،كلكم ضال إلا من هديته استهدوني اهدكم واستطعموني أطعمكم، فلا تعجزو عنه فإن الله يغضب إن تركت سؤاله وبني هذا حين يسأله يغضب،إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. إخواني بارك الله فيكم نرى هذه الصراعات في الانتخابات كما ترون أمام أعينكم قد يكون الأمر صائغا إذا كان بين صالحا وفاجرا أن تتدخل لنصرة الصالح ولكن لاي كون صائغ إذا كان بين صالحيين تقيين،لا يكون صائغا بل إن كان أحدهم يرجو الله واليوم الاخر فليتنازل عن طيب نفس للصالح الاخر أحدهم يرجو الله واليوم الاخر فليتنازل عن طيب نفس لصالح اخر،أذكر بمثل من الأمثلة وكان تحقيقا لمقولة النبي صلى الله عليه وسلم: لما رأى الحسن بن علي مقبلا فأقبل عليه النبي وضمه وقبله ،قال : ابني هذا سيد لعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين ، ومرة الأيام والسنون وجاءت خلافة علي وقتل علي رضي الله عنه ظلما وبهتانا،فلما قتل علي بايع للحسن بن علي كتائب أمثال الجبال،كلهم يريدون المبايعة حتى الموت أو يقتل معاوية ومن معه،وبايع لمعاوية كتائب أمثال الجبال وكانت ثمة حرب هائلة ستندلع والحسن بن علي جدير بالخلافة وسيد أهل الجنة مع أخيه الحسين، فنظر نظرت العاقل هب أن أحد الفريقين انتصر وهؤلاء مسلمون وهؤلاء مسلمون، كم سيقل من الأشخاص حتى ينتصر طرفه،كم سييتم من الأطفال حتى ينتصر طرفه،كم سيرمل من النساء ويصبحن أيامى بسبب قتل هذا العدد الهائل إذا انتصر طرفه،هنا أرسل إلى معاوية وهو بإذن الله أقوى عدد وعدة من معاوية نفسه وبكل طيب نفس تنازل عن الخلافة قائلا : وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين،وسلم الخلافة والنفس تتوق إلى الخلافة والرئاسة ،مع أن الحسن أولى وأجدر وأفضل بنص حديث الرسول صلى الله عليو سلم:ابني هذا سيد ، وهو السبط الكريم لرسول الله،ولكنها الخلافة حسرة وندامة يوم القيامة،نعمت المرضعة وبأست الفاطمة،تنازل عن الخلافة عن طيب نفس حتى تحقن دماء المسلمين، فلنتحد ونجتمع ولا نتفرق،إننا إذا افترقنا وتناحرنا فقدنا حفظ الله لنا لأننا خالفنا أمره ولا تنازعو فتفشلو وتذهي ريحكم "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " فلتجمع الكلمة ودعكم من الفرقة والاختلاف ، دعكم من التشاحن والتشتت وضياع الأوقات ، وعليكم بمقولات الصالحين "ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غل للذين امنوا" نعمة من الله أن ينتزع من قلبك الغل فالغل إذا كان موجودا بقلبك فيه نكد ينعم على إخوانك وأنت تزداد هما ، لكن إن كنت سعيدا لنعم الله على إخوانك استرحت ، قال ابن عباس : لرجل شتمه وسبه:يا هذا لم تشتمني لم تسبني والله ما رأيت سحابة أظلت بلاد المسلمين وتوشك أن تمطر إلا وكنت سعيدا وإن لم يكن لي في تلك البلدة أرض أرزعها،لماذا؟ ابن عباس يحب الخير لكل المسلمين السحابة تمطر على أرض أي رجل مسلم فيحب الخير للمسلمين ، فكونوا كذلك أحبوا المسلمين وأهل الإسلام خذوا بأيديهم لمرضات الاسلام، لا تفضحوهم استروا عليهم العورات ، اغفروا لهم الزلات لا تفرح إن أخاك ابتلي لا تسعد إن أخاك افتضح ، كلا بل من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخره. إخواني : قد يكون هناك أمور يحفظ الله بها العبد ولا يشعر ، وقد سمعتم انفا قول الرسول صلى الله عليه وسلم،وقد خاله لسعد بن وقاص لما رأى بنفسه فضل على من سواه، يا سعد ، سعد جاء في وقت ظن أن له فضل على الضعفاء الفقراء لكونه يعطي هذا وهذا ، قال يا سعد وهل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم! ممكن أن ترزق بسبب ضعيف تنفق عليه إذا منعت النفقه منع عنه الرزق،قد تنصر وترزق بسبب أبا شيخا كبيرا أنت تقوم عليه،بسبب أم عجوز أنت تقوم عليها،بسبب يتيم أنت تكفله أو امرأة ترعاها ، فلا تنس أبدا أن النصر من عند الله وسيقت لذلك أسباب . أيها الأخوة: في خضم الأحداث تثبتوا من الأخبار التي تأتيكمولا ترجعوا بالأخبار المخوفة للناس ، طمئنوا العباد وخذوا بأيديهم دوما إلى مرضات الله وذكروهم وذكروا أنفسكم بالرجوع لله فإن أحسن الرجوع إليه أسلمنا وحظظنا وأخذ بأيدينا ونواصينا للبر والتقوى وسلم بلادنا ، يدعوكم ليغفر لك ذنوبكم يدعوكم ليرزقكم،حببوا الناس بخالقهم وبارئهم ، لا تشوهو جمال الإسلام بسئ التصرفات، أنتم ومن فضل الله فضلكم علي علامات الصلاح والفضل ، كلكم وبسجودكم لله فلا تشوهوا جمال الإسلام ولا تشوهوا جمال الشريعة ،وتذوقوا لسوء كما صدوكم عن سبيل الله، لكم عذاب عظيم، أنت وفي سمتك وزيك وصلاتك تمثل الإسلام فمثله تمثيلا صحيحا ولا تشوه جماله بسئ تصرفاتك وسئ صنيعك فإن القوم يصدون عن سبيل الله بسبب مقالات الجهل التي قد تصدر أو الغدر والخيانة الذين قد يظهران. أيها الأخوة لا تنسوا الاعتصام بالله فمن اعتصم بالله فقد هدي إلى الصراط المستقيم ولا تنسوا حق الله عليكم من التوحيد فلا تشركوا به شيئا ولا تدعوا أحد سواه ولا تنسوا الحقوق العامة للوالدين وبرهما وللأرحام ووصلهم وللجيران وحقوقهم ، حتى لو كانوا جيران كفار،فللجار بهم وصية عامة ولا الأرامل ولا المساكين ، لا تنسوا حق هؤلاء فهذه دواووين ستسألوا عنها وكذا ديوان الأبناء والبنات "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته". اللهم يا ولي الإسلام وأهله ثبتنا على الإسلام والإيمان حتى نلقاك ، اللهم يا ولي الإسلام وأهله خذ بنواصينا للبر والتقوى ، اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين وألبسنا لباس التقوى وزودنا بزاد التقوى ، واتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم إنا نسألك إيمانا ونعيما لا ينفذ ومرافقت نبيك محمد صلى الله عليه وسلم في أعلى جنة الخلد،اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين وفك أسرانا وأسرى المسلمين واشف مرضانا ومرضى المسلمين ، واقض الدين عنا وعن المدينين وسلم بلادنا مصر وبلاد المسلمين يا رب العالمين احفظنا بحفظك واكلأنا برحمتك أنت خير حافظا وأنت أرحم الراحمين ، اللهم ات محمدا الوسيلة والفضيلة ، إخواني ملائكة وكلوا لكتب صلاتكم وسلامكم وحملها لنبيكم محمد فامتثلوا أمر الله وصلى الله وسلم تسليما .      

هدانا الله وإياك إلى سواء السبيل ، فمن الإحسان ، الظن بأهل العلم أنهم فعلوا كل ماقلت وبذلوا الجهد ، ولكن قد يخفى عليك مايبذلونه من جهد ، ليس معنى ذلك أنهم لا يبذلون جهدا ً في ذلك ، فعدم العلم ليس علما ً بالعدم ، ومع ذلك نحن نعرف عن كثب هذه الجهود ونراها جيدا ً ، ومن هذه الجهود ، اجتماعهم مع حازم صلاح أبو اسماعيل ، وأخذوا العهود عليه بتطبيق شرع الله ، وأخرجوا بيانا ً بأن المسلمين وعلماء المسلمين سيرشحون حازم صلاح أبو اسماعيل ، وهم يحثون الناس على ذلك وينكرون على من رشح نفسه ولم يرد تطبيق شرع الله ، وعليك أن تحسن بالمسلمين وخاصة ً بأهل العلم منهم ، وفقنا الله وإياك إلى مافيه خيرى الدنيا والآخرة


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق