]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مذكرات قتيل ج2

بواسطة: Yazan Al Shakohi  |  بتاريخ: 2014-01-01 ، الوقت: 13:27:03
  • تقييم المقالة:

الرحيلْ

لم يكن طوعاً .. استفقد الزائر زائره و حمله على جناحيه نحو أعماق المسافات , فلا طريق للعودة .

أضاع الطفل أمه , أضاعت الام زوجها , أضاع الزوج أهله , الأهل ضلوا الطريق .

أضاع الجندي زِناد البندقية  .

أضاعت الذكرى صور اللقاء المرتقب على تلك القمم .

 

يبتسم الحاضرون من طريقة تحضير الميت للدفنْ , يبتسم التراب , تبتسم ذرات الحياة التي حاصرت كفن الموت .

  تدق طبول الحرب , و تقرع أجراس الموت , بينما تُقرع كؤوس الخمر نخب تطهير الخائن.

تركض طفلةٌ صغيرة تحملُ شعرها الطويل تركضُ بسرعةٍ بين دقائق الساعات لعلها تعيد الزمنْ للخلف , ياللبراءة المذبوحةِ الآن في مرابعِ الطفولة .

 

 يقفُ المناضلُ الذي تَعِبَ من حملِ سنينهِ الستين على كتفيه و ينشدُ حريتهُ من هيكلهِ الناسوتي الملطخ بذنوب القدرْ , بالبساطة , بالفقرْ .

يرمقُ ولدهُ , و يسألهُ ببساطة معهودة : أين رأسك يا ولدْ ؟

ألمْ أطلب منك أن تحافظ عليه؟

 

زرعتهُ في التراب يا أبتي , زرعتهُ لكي تهتدي اليه عندَ العودة

فلن تُضيءَ لكَ كلماتهم البراقةْ

لن تُشبعكَ كلماتهم الذواقةْ

يا أبتي لا يعرف الغدر معنى الصداقةْ

يا أبتي لنْ تحميكَ ربطة العنق السوداءْ , و لا الكرسي الذهبيةْ

يا أبتي إبحثْ عن الزنادْ و أطلقْ , ولا تُضيعّني ...

فلا سور حولنا يحمينا من كلامهم الزائف الباهي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق