]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

عام جديد, محطة جديدة..و إنسان جديد؟

بواسطة: إيلاف بصري  |  بتاريخ: 2013-12-31 ، الوقت: 17:31:00
  • تقييم المقالة:

ساعات قلائل تفصلنا عن عام جديد و سنة أخرى تضاف إلى الـ 4.45 بليون من عمر كوكبنا “الفتي” كونيا.  و حيث أن أغلب الكون هو من فصيل اللاواعي فهو لا يعبأ بهذه الأرقام البتة. و لكن ماذا عنك أخي/أختي و نحن المخلوقات الوحيدة , حسب علمنا, التي تعي وجودها في هذا الكون. و كوننا ذوي وعي يقتضي أن نكون بالتالي ذوي تساؤل عن هدف الحياة و وجودنا فيها و من ثم عن مراقبة سيرنا نحو تحقيق هذه الأهداف و الغايات.

 

الهدف من هذه “البربرة” التي ليس لها داعي, هو أنه في حياتي و حياتك تمر علينا كثيرا “محطات” قد تكون لا تكون ذات قيمة للكثيرين و لكن البعض الآخر يرى فيها فرصة عظيمة لتحقيق التوجيه الرباني نحو “وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ“. لنتأمل سَنة أحد منا و بعض محطاتها: رمضان, عيد الفطر, عيد الأضحى, السنة الهجرية الجديدة, السنة الميلادية الجديدة, يوم الميلاد, ذكرى الزواج, ذكرى التخرج, ذكرى أول طفل, …

 

لن أخوض في تفاصيل مدى حلية الاحتفال أو الابتهاج ببعض هذه المحطات و لكن ما يهمني هنا هو أن في كل من هذه المحطات فرصة لأمور عظيمة و أساسية في حياة الإنسان أهمها قياس أين كنت و أين صرت و أين أريد أن أكون و تحديد الفجوة و الطريق التي تؤدي بي إلى مرادي في النهاية.

 

أعرف البعض ,و أتمنى أن أكون منهم يوما ما, يفعل هذا كل أسبوع و الآخر في كل ليلة و لك أن تتخيل مقدار النجاح الذي يحصده في حياته من هذا التمرين الدوري البسيط.

 

ربما كنت مثلي تتحمس كثيرا و تقوم بعمل الخطط “العظيمة“ لتغيير نفسك و مجتمعك و العالم كله في سنة واحدة مع بقاء وقت كاف لأخذ إجازة تلف فيها العالم و فتح بزنس خاص و كتابة رواية و و و..و لا تلبث الهمة و الحماس أن يتلاشى سريعا كما يتلاشى المنديل المحترق! 

 

لا تقلق أخي/ أختي, لسنا وحدنا!

 

في دراسة قامت بها جامعة سكرانتون الأمريكية و نشرتها في دورية علم النفس الإكلينيكي في 2013,وجدت أن قرابة الـ45% من سكان أمريكا (300 مليون) يقومون في رأس كل سنة بوضع أهداف للسنة الجديدة (تسمى لديهم “العزائم” Resolutions)

 

و أوردت أن نحو 75% نجحوا في الحفاظ على أهدافهم للأسبوع الأول (أي أن الربع انسحبوا بعد أقل من 7 أيام!) و تنخفض هذه النسبة سريعا لتصل إلى 46% بعد 6 أسابيع فقط! 

 

و بالمجمل؟ فقط 8% إجمالا ينجحون في الحفاظ على أهدافهم و تحقيقها حتى النهاية!!. هذه الأرقام حقيقة تعني الكثير و لعلنا نفصل في تفسيرها و جذورها أكثر في مقالات قادمة بإذن الله.

 

أما عن أهم الأهداف التي توضع في كل سنة, فهي تتلخص في الأهداف العشرة التالية:

 

1. فقد الوزن

 

2. التنظيم

 

3. تقليل الإنفاق و زيادة الادخار

 

4. التمتع بالحياة لأقصى حد ممكن

 

5. زيادة اللياقة و الصحة

 

6. تعلم شيء جديد مثير

 

7. الإلاقع عن التدخين

 

8. مساعدة الآخرين في تحقيق أحلامهم

 

9. الوقوع في الحب

 

10. تمضية وقت أكثر مع الأهل

 

و نلاحظ غلبة الجانب المادي الاستهلاكي أو النفعي الى حد كبير و هذا ينبع من طبيعة البيئة التي أجريت فيها هذه البحوث في مجتمعات غربية مادية تعلي من مكانة الانتاج و الاستهلاك أكثر مما تفعل للقيم الإيمانية و الجمالية.

 

و حيث أننا نعاني من ندرة في الدراسات و الإحصاء في العالم العربي, فلم تقع يدي على دراسات مماثلة في عالمنا (هل من أكاديمي أو باحث عربي مهموم حقا بعادات و أهداف شعوب العالم العربي؟) و لكني لا أستبعد أن تكون الأرقام قريبة مما يظهر أنه متوسط في سلوك الإنسان نحو الأهداف و تحقيقها.

 

 

و عني شخصيا, فلدي محطات كثيرة بحمدالله و أسعى أن أزيدها دوما و لكن السنة الجديدة تعتبر محطة أساسية (كما في محطة الربط التي تتصل بها سائر محطات القطار الفرعية الأخرى) و ذلك لسهولة تذكرها و للتغيرات الكثيرة البيئية التي تصاحبها.

 

و هذه بعض أهدافي المتواضعة لسنة 2014:

 

فكريا: تكملة هدف قراءة كتابين من 200 صفحة كل شهر (ضمن خطة 4 سنوات لصناعة المثقف حسب مشروع الدكتور طارق السويدان)

 

جسديا – صحيا: أن أخسر الـ 15 كيلوات الزائدة التي كسبتها بسبب انخراطي مع المشروع و أن أصل لوزني المثالي (69 كيلوجرام تقريبا) مرة أخرى مع المحافظة على المشي او رياضات القلب (الكارديو) 5 مرات على الأقل اسبوعيا لـ 20 دقيقة

 

اجتماعيا و عائليا: أن أزيد من عمق و شفافية علاقتي مع خطيبتي الغالية لجين و فهم كل منا للمنظار الذي ينظر منه الآخر للكون و الحياة قبل موعد الزفاف بإذن الله

 

إيمانيا: إتمام ثاني سنة مع الأزهر الشريف بإذن الله (نسأل الله أن ينفعنا بما علمنا و يزيدنا من علمه)

 

مهنيا: إتمام سنتي الأولى من برنامج تدريب الموظفين الجدد مع شركة أرامكو و بلورة المجال الذي أنوي تمضية الـ 2-5 سنوات القادمات فيه

 

و أنت أخي العزيز, أختي العزيزة..هل حققتم بعض أو كل ما تمنيتموه في 2013؟ لم و لم لا؟ هل وضعتم أهدافا واضحة لـ 2014؟

 

في أمان الله,,,

 

إيلاف بصري ElafBasri.com

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق