]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خواطر لها صلة بالمرأة 14

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-12-31 ، الوقت: 14:58:20
  • تقييم المقالة:

 

 28- علاقةُ الرجلِ المثلى بالأجنبية عنه :

 

هي علاقةٌ يحبُ أن ترتكزَ على ركيزتين أساسيتين مهمتين تبدوان متناقضتين ولكنهما في حقيقة الأمر مكملتان فقط لبعضهما البعض , وهما أن الأجنبيةَ كأنها أحدُ محارمه ولكنها في حقيقة الأمر أجنبيةٌ عنه :

 

       1- أما الركيزةُ الأولى فتتمثل في أن الرجلَ يجبُ أن يعتبرَ المرأةَ الأجنبية وكأنها محرمٌ له , بمعنى أنه ينصحُها – إن أتيحت له الفرصةُ المناسبةُ والنظيفة والمشروعة – ويوجهُها ويُعلمُها ما فيه خيرُها دنيا وآخرة

[ مع ملاحظة أن الأصلَ هو أن تدعوَ المرأةُ المرأةَ وأن يدعوَ الرجلُ الرجلَ ] , ويريدُ لها ما يريدُه لابنته أو أخته أو أمه أو أي واحدة من محارمه من أدب وخلق , ويُحافظُ على عفتِـها وشرفها وطهارتها وحيائها و...ويُعِدُّ نفسَه باستمرار لأن يُـضحيَ بماله أو جهده أو وقته أو نفسه ليمنعَ عنها أيَّ اعتداء يأتيها من طرفِ أي كان سواء كان الاعتداءُ ماديا أو معنويا أو نفسيا أو...

 

2- أما الركيزةُ الثانيةُ فتتمثلُ في أن الرجلَ يجبُ أن يعتبرَ المرأةَ الأجنبيةَ أجنبية بالفعلِ , أي أنه يجبُ أن يلتزمَ معها بالحدودِ الشرعية المفروضةِ على أيِّ مسلم فيما بينه وبين الأجنبية عنه من النساءِ . ومنه يجب أن يمنعَ نفسَه من تقبيلِـها أو معانقتِـها أو النظرِ إلى الوجه والكفين منها بشهوة أو النظر إلى غيرِ الوجه والكفين من جسدِها أو الخلوةِ بها أو سماعِ غنائها أو التفرجِ عليها وهي ترقصُ مثلا أو وهي تمارسُ رياضة من الرياضاتِ البدنية أو ...

 

 

أخي المسلمُ ...أخي المؤمن : هكذا يجبُ أن تكونَ علاقةُ أيِّ واحد منا بأية أجنبية عنه من النساء في كل زمان ومكان وظرف . والله وحده أعلم بالصواب .

 

 29- عن خلوة رجل مع أكثر من امرأة وخلوة امرأة مع أكثر من رجل :

 

اختلف الفقهاء ، في خلوة رجل بأكثر من امرأة ، وفي خلوة امرأة بأكثر من رجل : هل تدخل في دائرة الخلوة المحرمة شرعا أوْ لا ؟


       1- ذهب المالكية والحنابلة إلى أنها من الخلوة المحظورة والممنوعة والمحرمة .

       2- واختلف الشافعية في ذلك ، ولكن الذي عليه محققوهم جواز ذلك . ورجحه الإمام النووي في ( المجموع ) ودليله الحديث : " لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مُغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان " قال " ولأن النساء المجتمعات ، لا يتمكن الرجلُ في الغالب من مفسدة ببعضهن في حضرتهن" . والمغيبة : من غاب عنها زوجُها في الجهاد وغيره .
       3- واتفق الحنفية على أن الصور المسئول عنها , أي خلوة الرجل بنساء أو خلوة المرأة برجال لا تدخل في الخلوة الممنوعة , أي أنها جائزة ومباحة .

وقال الكثير من العلماء " لا يجوز ركوب المرأة مع سائق ليس محرماً لها وليس معهما غيرهما ، لأن هذا في حكم الخلوة ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما ) . وأما إن كان معهما رجل آخر أو أكثر أو امرأة أخرى أو أكثر , فلا حرج في ذلك إذا لم يكن هناك ريبة ، لأن الخلوة تزول بوجود الثالث أو أكثر ".

وقال عبد العزيز بن باز "لا حرج في خروج مجموعة من النساء (من عائلة واحدة) مع السائق , إذا كان الموجود من النساء اثنتين فأكثر ، وليس هناك ريبة . لا بأس من الخروج معه إلى المدرسة أو غيرها للحاجة على وجه لا ريب فيه . وإذا تيسر أن يكون معهن رجل فذلك خير وأصلح , ولكن لا يجب ذلك لأن وجود المحرم قد لا يتيسر في كل وقت لكل أحد " . وقال كذلك " لا يجوز أن ينفرد السائق بالمرأة الواحدة في السيارة , إلا أن يكون محرما لها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ) . أما إذا كان معه امرأتان فأكثر , فلا بأس لأنه لا خلوة حينئذ بشرط أن يكون مأموناً وأن يكون في غير سفر".

 

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله  " ركوب المرأة وحدها مع السائق غير المحرم ،محرم بلا شك لأنه خلوة .وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يخلون رجل بامرأةإلا مع ذي محرم). وهذا أخطر من كثير من الخلوات التي لا إشكال فيها , لأنهذا السائق بيده التصرف في السيارة المركوبة ، فيمكنه أن يذهب بها إلى حيث شاء ثميلجئها إلى ما يريد من الشر . وكذلك هي ربما تكون فاسدة أو يغريها الشيطان بسببخلوتها مع هذا الرجل فتدعوه إلى أن يخرج بها إلى مكان ليس حولهما أحد , فيحصل الشروالفساد .أما إذا كان معها امرأة أخرى وكان السائق أميناً , فإن هذا لا بأسبه , لأن هذا لا يعد خلوة . وعلى هذا فالواجب على المرأة إذا كانت تحتاج أن تذهب إلىالسوق أو المدرسة أن تصطحب معها امرأة أخرى إذا لم يكن هناك محرم . والواجب على النساء وأولياء أمورهن أن يتقين الفتنة وأسبابها حتى لا يحصل الشروالفساد".

ومعنى ذلك أن تعدد النساء أو تعدد الرجال يمنع تحقق الخلوة الشرعية المحرمة عند الحنفية وعند بعض الشافعية.

ويستثنى مما سبق أهل الريبة ، أي أن وجودَ عدد من الرجال الذين لا ثقة بدينهم وأخلاقهم ، لا يمنع الخلوةَ ، وكذلك وجود عدد من النسوة سيئات السلوك ، لا يمنع الخلوةَ ، بل ربما ساعد العددُ هؤلاء وهؤلاء على الفساد.

والله وحده أعلم بالصواب .


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق