]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

ضعف تلاميذنا في اللغات :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-12-30 ، الوقت: 20:04:36
  • تقييم المقالة:

بسم الله


عبد الحميد رميته , الجزائر


ضعف التلاميذ في اللغات



يلاحظ على أغلب تلاميذنا ضعفهم في مادتي اللغة الأجنبية الأولى والثانية : الأنجليزية والفرنسية . وهذه المشكلة تكاد تكون عامة . ومُدرِّس اللغة الأجنبية يجب أن يعلم بعض الحقائق الأساسية الخاصة بعملية تعليم اللغة – أي لغة أجنبية – والتي ترتكز على أربع مهارات أساسية : الكتابة ، القراءة ، الاستماع ، والتعبير . وللأسف تهتم عملية تعليم اللغات في عالمنا العربي عموما وفي بلدنا خصوصا بمهارة واحدة هي الكتابة , وفي بعض المدارس المتميزة تهتم بمهارتين : الكتابة والقراءة , ولكن إغفال مهارتي الاستماع والتعبير يرجع إلى أسلوب التدريس وإلى النقص الكبير في توافر مدرسين مهرة متدربين تدريبًا جيدًا على إدخال المهارات الأربع في عملية التدريس . وتظهر آثار هذا النقص بصورة واضحة في استمرار المشكلة بالرغم من الاستعانة بمنهج أجنبي حديث يراعي كافة المهارات في بعض المدارس. ومما يدعم هذا الاتجاه , أي اتجاه التركيز على مهارتي الكتابة والقراءة فقط دون غيرهما أن أسلوب الاختبارات المتبع في مدارسنا يعتمد على قدرة التلميذ على حفظ المفردات وكتابتها وقراءة الفقرات والأسئلة المكتوبة أمامه ولا يعتمد بالقدر نفسه على قدرة الطالب على التعبير الشفهي الحر ولا على قدرته لفهم اللغة "المسموعة". فإذا ما طُلِب من تلميذ في متوسطة أو ثانوية سماعُ نشرة أخبار مثلا من إذاعة أو قناة تلفزيونية أجنبية وترجمتُها لوقف التلميذُ حائرًا مرتبكًا فاشلا في فهم أول فقرة من النشرة . وباختصار فإن تدني مستوى تعليم اللغات الأجنبية يرجع إلى فشل العملية التعليمية في استخدام المهارات التفاعلية ( مهارتي الاستماع والتعبير ) ، واهتمامها بصورة أساسية على مهارتي الاستقبال ( الكتابة والقراءة فقط ) , فلينتبه المعلمون إلى ذلك .
تجربة شخصية :
مما أنصح به دوما التلاميذ في الثانوية " كثرة المطالعة " كوسيلة من الوسائل الأساسية لتعلم اللغة , أية لغة . وأضرب لهم المثال من نفسي . كنتُ في السنة الثانية متوسط في العام الدراسي 1969 - 1970 م وكنتُ متفوقا على زملائي في كل المواد ( كنتُ في كل المواد ضمن الـ 3 أوائل في القسم ) إلا في مادة الفرنسية فقط التي كانت أساسية مع العربية ومع الحساب أو الرياضيات , والتي كنتُ آخذ فيها في أغلب الأحيان حوالي 5/20 في الإنشاء أو rédaction وحوالي 00/20 في الإملاء أو dictée . وعزمتُ في ذلك الوقت على أن أطالع وأطالع وأطالع , وعندما لا أفهم كلمة إما أن أسألَ عنها أو أبحثَ عن معناها في قاموس أو أفهمَها من خلال السياق أي مما قبلها في النص أو مما بعدها . وتم لي هذا الأمر بالعزيمة القوية وبالإرادة القوية , ولم أقل لنفسي " لا أقدر " بل قلتُ لنفسي " أنا أريد هذا , إذن أنا أقدر عليه بإذن الله تعالى ".
وخلال حوالي عام ونصف قرأتُ أكثر من 200 قصة أو رواية أو جريدة أو مجلة ( بعض القصص أو الروايات تتكونُ الواحدة منها من 250 أو 300 صفحة ) مما كان متوفرا آنذاك في المحيط الجزائري أي في محيط ما بعد الاستقلال .
والذي نـتج - والحمد لله - هو أنني , ومع نهاية السنة الثالثة متوسط , أي في ضواحي مارس - أفريل 1971 م , أصبحت آخذ غالبا 13 أو 14 أو 15 /20 في الإنشاء ( وهي غالبا علامة ضمن ال 3 علامات الأولى في القسم ) , كما أصبحتُ آخذ غالبا 20/20 في مادة الإملاء .
والحمد لله على توفيق الله وعلى عون الله وعلى حفظ الله . ومن ذلك الحين أنا ما زلتُ أُتقن الفرنسيةَ حتى الآن , مع أنني تحولتُ فيما بعدُ في الثانوية إلى الدراسة بالعربية لا بالفرنسية .
أنا أنصحُ التلاميذَ من سنوات بكثرة المطالعة في الفرنسية وفي الأنجليزية , ولكن للأسف أنا ألاحظ غالبا أنه " لمن تقرأ زبورك يا داوود ؟! " أو " لا حياة لمن تنادي ؟! " , أو كأنني أزرع في واد أو أنفخ في رماد , إلا مع تلاميذ قليلين للأسف الشديد خاصة في السنوات الأخيرة .
والله وحده أعلم , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • KHEFIF | 2013-12-31
    بالإضافة إلى ما ذكرت توجد أيضا جذور أخرى للمشكلة .
    ضعف التلاميذ في اللغة الفرنسية يرجع  إلى المناهج المطبقة والتي يقوم بوضعها والإشراف عليها من يريدون تكريس اللغة الفرنسية في الجزائر فجعلوا برامجها في مستوى برامج اللغة االعربية ظنا منهم أن المجتمع الجزائري له قابلية لتعلم اللغة الفرنسية بالكيفية نفسها التي تعلم بها العربية وهذا بعيد عن الواقع فالفرنسية تظل لغة أجنبية ولا يمكنها أن تصبح منافسة للعربية ، فاللغة ظاهرة اجتماعية تخص بالأساس المجتمع الذي يتكلمها ويتعامل بها ولا يمكن صوغ برامجها بالصياغة التي تصاغ بها لغة مجتمع آخر ، وهنا وقعوا في الخطأ أي أرادوا جعلها ضرة للعربية في عقر دارها باعتبارها لغة المستعمر وقد هيمنت عقودا على التعليم والإدارة . أما اليوم فأنت ترى وضعها في مدارسنا الكل يتبرم منها وقد اصبحت عبئا ثقيلا على نتائج التلاميذ ، وأنك ترى أن 90 % من التلاميذ لا يحسنون التعبير بها وليس بإمكانهم كتابة فقرة بلغة فرنسية سليمة . وفي المقابل أنت ترى بأن اللغة الانجليزية ناجحة وأن أزيد من 90% يأخذون المعدل فيها والسبب لأنها تدرس كلغة أجنبية لها برامج تلعيمية تعلمية مناسبة لكل مستوى فكان الإقبال عليها وأحبها التلاميذ وإن كنت في الميدان فقارن نتائج اللغة الفرنسية واللغة الانجليزية لتتأكد . شكرا

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق