]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خواطر لها صلة بالمرأة 13

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-12-30 ، الوقت: 19:34:33
  • تقييم المقالة:

 

26 - الأم تشتاق إلى ولدها (أو ابنتها):

 

وتحب دوما أن تزوره أو يزورها-مهما كان كبيرا - , وتقنعُ ولو برؤيته وتكليمه ولو لدقيقة واحدة . هذا هو قلب الأم وهذه هي طبيعتها وهذا هو شعورها الذي يجب أن يُراعى من طرف الولد مهما كان كبيرا أو متزوجا وله أولاد. إن رؤيتها لولدها وتكليمها إياه من أعظم أمنياتها , وهو أغلى عندها من الدنيا وما فيها . وليعلم الإبن أنه إذا قال : "لماذا أُتعب نفسي من أجل أن تراني أمي لدقائق أو تكلمني لدقائق ؟!" فإنه يُثبت بذلك جهلَهُ بالدين وبطبيعة المرأة (عموما والأم خصوصا) وعقوقَه لأمه في نفس الوقت.ولينظر كل ابن(وكل بنت) إلى قصة"جريج"مع أمه , التي حكاها رسول الله والتي جاء فيها :" أن أمه طلبته مرة ثم ثانية ثم ثالثة وهو في صومعته لرؤيته ولو من بعيد وللتحدث إليه ولو للحظة ,فقال في كل مرة أو في كل يوم :رب أمي وصلاتي ,ثم قدم-اجتهادا منه وهو مخطئ- صلاتَه على أمه,فدعت عليه واستجاب الله لدعائها.

 

27- الأطفال والتلفزيون :

 

كشفت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يشاهدون التلفزيون لأكثر من ساعة في اليوم معرضون لأن يكونوا عنيفين في المستقبل . وقد وجدت الدراسة علاقة قوية بين العدوانية ومشاهدة التلفزيون بين الذكور في مرحلة المراهقة وبين الإناث في المراحل الأولى للبلوغ . ومنه فإن على المعلم ( وإن كان الأمر بيد الأسرة أولا لا بيد المؤسسة التعليمية ) أن ينصح تلاميذه بالتقليل من التفرج على التلفزيون خاصة أفلام العنف والرياضات العنيفة وأخبار الحروب والقتال وسفك الدماء و..وأن يمتنعوا نهائيا عن التفرج على ما لا يجوز التفرج عليه شرعا من عورات النساء ومناظر الجنس الحرام .

وما يقال عن التلفزيون يقال مثله أو قريب منه عن الكمبيوتر والأنترنت والفيديو والألعاب الإلكترونية و...

ثم إن أراد الأولياء أن يُـنقص الأولاد من التفرج على التلفزيون , لا بد عليهم أن يقدموا لأولادهم وبناتهم  البديل عن ذلك التفرج والبديل الطيب المفيد والنافع . وحتى إن لم يكن هذا البديل نافعا فيجب على الأقل ألا يكون ضارا .

ثم يجب التنبيه هنا إلى أن الطفل أصبح بسبب التلفزيون أو الألعاب الإلكترونية أو غيرهما من الوسائل , أصبح يعيش في مجتمع الحروب والقتال والعنف والظلم والتعدي والإساءة و .... ويتعود مع الوقت على كل ذلك   ويألف الأمر , حتى يصبح عنده أمرا عاديا , ويصبح الأمر شاغلا لجزء لا بأس به من تفكيره , ويصبح العنف ( ومعه الجنس أحيانا ) جزء أساسيا منحياته .

ومن المشاكل العظمى المترتبة عن كثرة تفرج الأطفال على العنف من خلال التلفزيون أو غيره من الوسائل أن عنفَ مايرون وما يسمعونيُـفرغونهأحيانافي أقرب الناس إليهم(وليس في الأعداء) وهم : الأسرة , التي تصبح هي الضحية الأولى , بسبب تكاسلها أو تهاونها في ضبط الأولاد وعلاقتهم بالتلفزيون . وتتجه الأسرة بعد ذلك في اتجاه اتهام الأولاد بالعصبية , والحقيقة أنها ( أي الأسرة ) هي من ساهمت مساهمة فعالة – إلى جانب جهات أخرى كالشارع مثلا – في غرس هذه العصبية في نفسية الطفل أو الولد .

والله أعلم بالصواب . 


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق