]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قاضي طنجة يحمل بنكيران مسؤولية تسييس نازلته

بواسطة: Hassan Boudraa  |  بتاريخ: 2013-12-30 ، الوقت: 08:42:37
  • تقييم المقالة:

خرج الأستاذ نجيب البقاش عن صمته وكتب في تغريدة  له على حائطه في الموقع الاجتماعي  -لفايس بوك  - أن ما وقع له في القضية التي تعرف في وسائل الإعلام المغربية بملف قاضي طنجة  تم استغلالها سياسيا  منطرف جهة معروفة طالما تغنت في وعودها الانتخابية بمحاربة الفساد لكن تبين فيما بعد وبكل تأكيد بقوله  أنها طرقت العنوان الخطأ ، في إشارة منه إلى حزب العدالة و التنمية الذي يتولى رئيسه رئاسة الحكومة وعضوا في مكتبه السياسي حقيبة وزارة العدل ،و أكد قاضي طنجة  في تغريدته : "... هذه القضية عرفت على غير العادة حملة إعلامية غريبة وغير مسبوقة دشنها السيد وزير العدل ورفيقه في الحكومة وزير الاتصال عبر خرجات كانت خلالها حالة الانتشاء بادية على محياهما كيف لا،وهما يبشران الرأي العام بضبط قاض في حالة تلبس بالرشوة ،في حين أن الوقائع الحقيقية للقضية كانت على غير ذلك تماماً بل تبين مع مرور الوقت أنها لفقت تلفيقا للقاضي بحيث كشفت تفاصيلها عن عدة محاولات يائسة لتلبيس التهمة اليه بأي شكل في سبيل هدف واحد لا غير، إنجاز سبق بطولي للتباهي به أمام الرأي العام .......". وأضاف قاض ي طنجة  أن  وزارة العدل و الحريات حركت المتابعة في حقه" شفاهيا " بعد اللقاء الذي جمع المشتكي المفترض ووزير العدل مصطفى الرميد  ، والذي زعم فيه الضحية المزعوم أنه  تعرض للابتزاز من طرف قضاة وأشخاص اخرين لم يفصح حينها عن هويتهم الكاملة ،وكان سبب الابتزاز هو قضاياه المعروضة على المحكمة الابتدائية بطنجة ، واعتبر الأستاذ نجيب البقاش أنه كان يتعين في مثل هذه الحالات أن تكون الشكاية على الأقل "مكتوبة " وليست مجرد شكاية شفوية حتى يتسنى تحديد الوقائع بدقة يقوم بعدها قضاة من المتفشية العامة بإجراء بحث حولها ونصب كمين لأجل ذلك وهو ما كان يجري به العمل دائماً . تفاصيل مثلهذا الإجراء القانوني والجاري به العمل دائماً لم يتم سلوكه ، بل على العكس ، عمد السيد وزير العدل إلى سلوك أسلوب آخر غير مسبوق فضل فيه هذه المرة وعلى غير العادة إجراء البحث عن طريق الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي وضعها رهن إشارة المشتكي لتنتقل معه إلى مدينة طنجة حيث ظلت بها قرابة خمسة عشر يوما ،كان خلالها يوهمهم بكونه يتعرض للابتزاز حيث انه حاول طوال تلك المدة الاتصال بمجموعة من الأشخاص كان من بينهم قضاة ومحامين وخبير وذلك لأجل محاولة استدراج احدهم اليه والإيقاع به ،غير أن الذي حدث هو انه بعد أن أعيته اتصالاته الغير المجدية وحتى لا ينكشف خداعه وتضليله عمد المشتكي الى استغلال علاقة الصداقة التي تجمعنا وإلى توجيه عملية الاستدراج ضدي قد يتساءل البعض عن السبب الذي دفعه إلى التضحية بي وبالصداقة التي جمعتنا منذ زمن ليس بالقليل ، ان الجواب هنا بسيط للغاية ، ان ما دفعه لذلك امران: الاول هو الانتقام مني لاني لم اكن ابالي بقضاياه المعروضة على المحكمة وكنت ارفض واتهرب من الحديث معه عنها الثاني هو بكل تاكيد خوفه من ان تنقلب الامور عليه وينكشف خداعه خاصة وان الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ظلت ترافقه لمدة ناهزت الخمسة عشر يوما كان يدعي امامها انه يتعرض للابتزاز دون جدوى فلم يجد بدا من التضحية بصديقه. لقد قام المشتكي بأبشع استغلال لعلاقة الصداقة التي جمعت بيننا وهي العلاقة التي كانت تطورت مع الوقت لصداقة عائلية تبادلنا خلالها ولعدة مرات الزيارات الأسرية، قام المشتكي بإيهام أعضاء الفرقة الوطنية بكوني احد المشتكى بهم حيث اتصل بي في احد الأيام حوالي الساعة السابعة مساءا ورغب في لقائي فأخبرته بكوني أتواجد بمنزلي وانه بإمكانه الحضور عندي ،وبعد حوالي نصف ساعة اتصل بي وأخبرني انه يتواجد بباب الإقامة التي اسكن فيها فطلبت منه الصعود إلى المنزل لتناول كأس شاي ،غير انه اعتذر متعللا بتأخر الوقت وطلب مني النزول للقائه ،فتم ذلك حيث وجدته بباب الإقامة حيث تحدثنا برهة لم تتجاوز ربع ساعة انصرفنابعدها لقد تبين فيما بعد انه في تلك اللحظة كان مرفوقا بالفرقة الوطنية للشرطة التي اوهمها انه سيمدني بالمبلغ المالي والتي حسب ادعائه لهم رفضت تسلمها منه في حين انه لم يجر اي حديث بيننا خلال لقاءنا القصير هذا لا حول هذا المبلغ ولا حول مشاكله أو قضاياه اصلا. عادة، عندما يراد ضبط شخص في حالة تلبس بالرشوة ، يعد كمين لهذه الغاية خلاله يقوم المبلغ عن الرشوة بإجراء اتصال بالمشتكى به يحددان خلالها مكان وزمان تسليمها ،فإذا حضر المشتكى به وتسلمها يتم إيقافه ، لكن إذا لم تتم واقعة التسليم لرفض المشتكى به أو تراجعه مثلا في آخر لحظة تنسحب الشرطة أو الجهة القضائية المخول لها ذلك وتوقف إجراءات البحث نهائيا..
في قضيتي لم تنسحب الفرقة الوطنية ، وكان عليها أن تقوم بذلك ،لقد فضلت للاسف وبتعليمات اكيدة من وزير العدل، الاستمرار في ملاحقتي وترصدي ، ذلك انه بعد أسبوع من هذا اللقاء عاود المشتكي الاتصال بي ورغب في لقائي ، وبما أنني كنت معتادا على اللقاء به لعلاقة الصداقة القائمة بيننا، استجبت لطلبه والتقينا بمكان معروف يتواجد بالقرب من منزلي حيث وجدته هناك بانتظاري، وبعد تبادل لأطراف الحديث دام حوالي نصف ساعة ، غادرت المكان نحو بيتي فيما اتجه هو إلى أعضاء الفرقة الوطنية الذين كانوا هناك منزوين يتربصون بنا ليخبرهم رفضي مجدداتسلم المبلغ المالي منه في حين انه لم يجر أي حديث بيننا في هذا الشأن ،تماماً كالمرة السابقة. كان الأولى منطقا وقانونا أن تنسحب بالضرورة الفرقة الوطنية وتوقف عملية المطاردة" الهوليودية" نهائيا ،ففشل محاولتين متتاليتين كانت كافية للتأكد من عدم رغبة المشتكى به المزعوم في تسلم أي مبلغ مالي كما أنها كانت كافية من جهة أخرى للتأكد من كذب المشتكي وخداعه وتضليله للعدالة، غير أن كل هذا لم يحدث ، لقد فضلت الفرقة الوطنية لاسباب يعرفها وزير العدل وحده الاستمرار في ترصدي ومحاولة استدراجي باي شكل حتى تكلل العملية بنجاح .لقد انتقلت العملية بسبب ذلك من مجرد كمين إلى مؤامرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى هكذا وبعد أسبوع من لقائنا الأخير اتصل بي المشتكي كعادته فأخبرته أني منشغل باستعدادي للسفر في اليوم الموالي خارج ارض الوطن على اعتبار أني كنت أتواجد في عطلة، غير انه أصر على لقائي بقصد توديعي ولو لبرهة واستمر طيلة ذلك المساء يتصل بي إلى أن استجبت لطلبه فالتقيته بمطعم ماكدونالد على الساعة الثامنة مساءا حيث لم أجده في المرة الأولى فاتصل بي وأخبرني انه يتواجد بالشارع وبالضبط بباب المطعم المذكور حيث المكان عادة يكون غاصا بالمارة وبمجرد أن امتطيت سيارته باغتني مباشرة بعد ذلك رجال الشرطة وفوجئت بأحدهم يلوح بظرف اصفر ادعى انه وجده بجانب قدمي ، فلم اعرف ما الأمر واعتقدت في البداية أن هناك خطا ما فاشعرتهم بهويتي وصفتي المهنية كما أخبرتهم بهوية "صديقي " الذي كنت أتواجد معه والذي اختفى مباشرة بعد ذلك وفي غفلة مني ، غير أنهم لم يصدقوا ادعائي كوني قاضي فاقتادوني "مصفدا " إلى مقر محكمة الاستئناف ليتسنى هناك للوكيل العام التأكد من صفتي القضائية ،... عند وصولنا إلى مقر محكمة الاستئناف ، كانت بعض قطرات الدم قد بدأت تنزف من معصمي بفعل ضغط الأصفاد ، كان اول شيئ طلبته من الوكيل العام بطنجة عند حضوره هو نزعها من يدي لانه لا يعقل الاستمرار في تصفيدي وقد أدليت له بهويتي وصفتي القضائية ، غير انه لم يكترث للأمر ولم يكلف نفسه حتى عناء الاستماع الي واحتجاجي بكوني لا علم لي اساسا بما يدعيه المشتكي و بكون الظرف الأصفر الذي وجد بارضية السيارة لا علم لي بمحتواه ولا علاقة لي به كما أن تواجدي بسيارة المشتكي تبررها علاقة الصداقة القديمة التي تجمع بيننا ِ..... كل هذه الاحتجاجات لم تشفع في إطلاق سراحي سواء عند الاستماع الي من طرف الوكيل العام او قاضي التحقيق بالرغم من توفري على كامل ضمانات الحضور ، ليستمر مسلسل اعتقالي رغم انكاري المتواتر ما يدعيه المشتكي وعدم علمي بتواجد اي مبلغ مالي بالسيارة بالاضافة الى عدم ضبطه بحوزتي وفوق كل ذلك رغم فراغ محتوى المكالمات الهاتفية التي ظلت الفرقة الوطنية تتصنت عليها طيلة مدة ترصدها والتي تبين عند الاستماع إليها لاحقا أمام قاضي التحقيق بطنجة المسمى حيضور، أنها مكالمات عادية جدا كأي مكالمة تجري بين شخص وصديقه لا تحمل أي إشارة لا من بعيد ولا من قريب حول موضوع الابتزاز او الرشوة الذي يدعيها كذبا المشتكي  كان من المفروض أن تكون المكالمات الصوتية بمثابة العنصر الحاسم في القضية ،أما وقد ثبت فراغ محتواها مما يدعيه المشتكي فلم يعد هناك أي مجال لاستمرار حالة الاعتقال غير أنه للاسف ، ما حصل كان العكس. وهكذا استمر مسلسل الاعتقال لمدة ناهزت الأربعة اشهر تم خلالها رفض جميع طلبات السراح التي تقدم بها دفاعي بالرغم من خلو الملف من أي دليل إثبات ضدي باستثناء ادعاءات المشتكي اليتيمة ، استمرت حالة الاعتقال ولم يفرج عني إلا بعد المواجهة الحاسمة التي جرت بيني وبين المشتكي أمام السيد قاضي التحقيق بالرباط حيث أكدت امامه انكاري المطلق لادعاء المشتكي في حين صرح هذا الأخير بالحرف انه لم يسبق له ان تقدم أصلا بأية شكاية ضدي وانه لم يسلمني أي مبلغ مالي وان هذا المبلغ كان موضوعا مسبقا بأرضية السيارة ، ليتوجه بعد ذلك نحوي ليعانقني طالبا مني الصفح والاعتذار ،جرى ذلك أمام كل من قاضي التحقيق وهيئة دفاعي.في الواقع كانت هذه المواجهة كافية للإفراج عني فورا في مقابل إلقاء القبض على المشتكي الذي باعترافه الأخير الصريح هذا يكون قد ارتكب جريمة مكتملة الأركان والشروط وهي جريمة الوشاية الكاذبة والتبليغ عن جريمة خيالية التي يعاقب عليها الفصل 264 من القانون الجنائي. غير ان كل ذلك لم يحدث ، فقد غادر المشتكي مكتب السيد قاضي التحقيق ذاهبا الى حال سبيله وكان شيئا لم يكن في حين تم إعادتي إلى المؤسسة السجنية لأقضي بها عشرة أيام أخرى حتى أفرج عني بتاريخ 12/5/2012لقد اعتقد الكثير بعد الإفراج عني واستقباللي من طرف زملائي ""استقبال الأبطال ""وهو الشيئ الذي سيحزكثيرا فيما بعد في نفس السيد رئيس الحكومة ، ان القضية انتهت واقفلت واني التحقت بعدها بعملي ، غير ان كل ذلك لم يكن ، فقد بقيت موقوفا عن العمل إلى حدود اليوم رغم أني كنت قد وجهت كتابا إلى السيد وزير العدل اذكره فيها بضرورة التحاقي بعملي بعد انصرام اجل التوقيف وهو أربعة اشهر وهو ما ينص عليه النظام الأساسي لرجال القضاء، وانه قد مرت حوالي سنة كاملة على توقيفي بالإضافة إلى ان السيد قاضي التحقيق لم يتخذ أي قرار يقضي بمتابعتي جنائيا ،غير ان الذي حدث وفي مصادفة غريبة وعجيبة اصدر السيد قاضي التحقيق قراره بمتابعتي مباشرة بعد توصل وزير العدل بكتابي المذكور آنفا، قاطعا علي كل إمكانية لالتحاقي بعملي.
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق