]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عن الصلاة جماعة في المسجد

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-12-29 ، الوقت: 12:38:13
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

عبد الحميد رميته , الجزائر

 

عن الصلاة جماعة في المسجد

 

ملاحظة : أنا هنا فقط أبين بأن المسألة خلافية ولست بصدد ترجيح قول على قول , لأنني عامي ولست فقيها ولا أشبه الفقيه لا من قريب ولا من بعيد , وإنما أنا فقط أؤكد على أن المسألة خلافية , وعلى أن كل الأقوال محترمة : من قال بها من العلماء محترم ومن أخذ بها من العامة أمثالي يجب أن يكونوا كذلك محترمين , لأننا نأخذ من علماء لا من جهال , والله قال " إسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" , ولم يقل " خذوا من فلان ولا تأخذوا من علان " , ولم يقل " خذوا بما قواه أو رجحه فلان " .
ثم أقول نقلا عن موقع " إسلام أون لاين " :

[ للعلماء في هذا الحكم آراء أُلَخِّصُها :


الرأي الأول : قال أحمد بن حنبل : إنها فرْض عَيْنٍ على كل قادر عليها ، وذهب إلى ذلك عطاء والأوزاعي وأبو ثور، ومن أهل الحديث ابن خزيمة ، وابن حبان ، كما ذهب إليه الظاهرية الذين يَأخذون بظاهر النصوص . ولهؤلاء أدلتهم المحترمة على ما يقولون , سواء كانت قوية أو ضعيفة .


الرأي الثاني : قال مالك وأبو حنيفة وكثير من الشافعية : إن صلاة الجماعة سنة مؤكدة .

ومما استدلوا به ما يأتي :


           ا - حديث "إذا صلَّيْتُما في رحالكما ثم أتَيْتُما مسجدَ جماعةٍ فصَلِّيا معهم ، فإنها لكما نافلة" رواه الخمسة عن يزيد بن الأسود إلا ابن ماجه . ووجه الاستدلال أنه حَكَم على صلاة جماعة بأنها نافلة ، ويلزمه أن الصلاة الأولى وقعت صحيحة وأجْزأتْ عن الفريضة .

 

           ب - حديث "والذي يَنتظِر الصلاة حتى يُصلِّيَها مع الإمام في جماعة أعْظمُ أجرًا من الذي يُصلِّيها ثم ينام" رواه البخاري ومسلم . ووجه الاستدلال أن التفضيل في الأجر يدل على أن الصلاة مع غير الإمام لها أجر، ويَقتضي أن تكون صحيحة ، غير أن أجر الجماعة أعظم ، ذلك أن أفعل التفضيل يقتضي المشاركة وزيادة ، كما هو معروف .
وهناك أحاديث أخرى تُرغِّب في صلاة الجماعة بما يُفيد أن ثوابها أعظم من الصلاة المنفردة ، وإن صَحَّت .

 

وقد أجاب هؤلاء على أدلة القائلين بوجوب صلاة الجماعة , فقالوا :


          1- إن عدم ترخيص النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لابن أم مكتوم بالتخلف عن الجماعة ليس دليلاً على وجوبها حتى على ذَوِي الأعذار ، وإنما ذلك لما يَعْلَمُه من حرص عبد الله على الخير مهما كلَّفه من جهد ، ولما يَعلَمه أيضًا من ذكائه وفطنته واستطاعته حضور الجماعة بغير قائد ، ويدل على هذا أن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ رخَّص لغيره ممن له عذر أن يُصلِّيَ في بيته، ولا يذهب للجماعة في المسجد ، فقد روى البخاري ومسلم "أن عتبان بن مالك ـ وهو ممن شهد بدرًا ـ قال: يا رسول الله ، قد أنكرت بصري ـ أي ضعف نظري ـ وأنا أُصلِّي لقومي ، فإذا كانت الأمطار سال الوادي بيني وبينهم ، لم أستطع أن آتِي مسجدهم فأُصَلِّيَ بهم ، ووَدِدْتُ يا رسول أنك تأتِينِي فتُصلِّي في بيتي فأتَّخِذَه مُصلًّى فاستجاب له وصلَّى فيه ركعتين". ولا يقال إن الترخيص لعتبان ـ وهو لعذر ـ دليل على أن الجماعة واجبة على غير المعذورين ؛ لأنها لو كانت واجبة لقال له : انظر من يُصلِّي معك في بيتك ، فعدم أمْره بذلك دليل على أن الجماعة سنة .


         2- إن حديث الهم بتحريق بيوت المتخلفين عن الجماعة لا يدل على وجوبها ، بل يدل على عدم وجوبها لأمرين ، الأول : أن همه بترك الصلاة وإنابة واحد يُصلِّي بالناس دليل على عدم وجوبها ، وإلا فكيف يترك واجبًا ؟ ولا يقال إنه لو عاد من تحريق البيوت لأمْكَنه أن يَجِد جماعة يُصلِّي بهم ، لأن وجود جماعة غير مضمون ، والثاني أن الجماعة لو كانت واجبة تستحق تحريق بيوت المتخلفين ، ما تأخر عن تحريقها معاقبة لهم على المعصية ، لكنه لم يفعل فدل ذلك على عدم وجوبها وغايته أنها هامَّة فقط .


         3- إن أحاديث الهمِّ بالتحريق وَرَدَت في شأن المنافقِين لتخلُّفهم كثيرًا عن الفجر والعشاء ، وذلك في رواية أبَي هريرة نفسه التي اتفق عليها البخاري ومسلم ، فقد جاء في آخرها : ( والذي نفسي بيده لو يَعلم أحدهم أنه يجد عَرْقًا سَمِينًا ، أو مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ العِشَاء) ، والعرق بقية لحم أو عظم عليه لحم ، والمرماتان ما بين ظلف الشاة من اللحم . فالحديث منصب على من يُكثرون التخلف وبخاصة عن الفجر والعشاء ، وهذا دأب الذين فيهم نفاق ، جاء في بعض روايات الشيخين

( إن أثقل صلاة على المنافقين هي الفجر والعشاء...).


        4- إن الوعيد بتحريق بيوت المتخلفين عن الجماعة يراد به الزجر لا حقيقته لأن الإحراق لا يكون إلا للكفار والإجماع على منع إحراق المسلمين .


       5- إن فريضة الجماعة يراد بها صلاة الجمعة كما جاء عن ابن مسعود في صحيح مسلم ، لكن رُدَّ هذا بأن التهديد يجوز أن يكون للتخلف عن الجمعة وعن الصلوات الأخرى وبخاصة الفجر والعشاء .


       6- إن فريضة الجماعة كانت في أول الأمر لحرص النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على حضور الناس جميعًا معه لتبليغ الوحي وإرشادهم ثم نُسِخَ الوجوب .
قال الحافظ ابن حجر : ويدل على النسخ الأحاديث الواردة في تفضيل صلاة الجماعة على صلاة الفَذّ ، أي المنفرد لأن الأفضلية تقتضي الاشتراك في أصل التفضيل ، ومن لازمه الجواز .

 

هذا بعض ما قيل في مناقشة أدلة الموجبين ، إلى جانب أن الوجوب فيه حرج ، والأرض كلها مسجد .

 

الرأي الثالث : قاله الشافعي في أحد قوليه وجمهور المتقدمين من أصحابه وكثير من المالكية والحنفية .
قالوا : إن صلاة الجماعة فرض كفاية ، يجب على أهل كل محلة أن يقيموها ، وإذا أقامها بعضه سقط الطلب عن الباقين ، وكانت في حقهم سنة ـ وذلك لإظهار شعيرة الإسلام بإجابة المؤذن وإقامة الصلاة . وسند هذا القول ما ورد من الأحاديث المؤكدة لفضلها والمحذِّرة من تركها ، ويوضحه أو يبين حكمته ما قاله ابن مسعود ـ كما رواه مسلم ـ : " ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يُصلِّي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ، وفي رواية أبي داود لكفرتم"، والمراد بسنة النبي دينه وطريقته لا السنة بمعنى المندوب ، فإن ترك المندوب لا يؤدي إلى الكفر والضلال .

وهذا الرأي الثالث له وجاهته وهو كون الجماعة فرض كفاية على المجموع يسقط بأداء بعضهم ، وسنة مؤكدة في حق الجميع أي في حق كل واحد على حدة ( كما قال الكثير من المالكية والحنفية والشافعية ) ، وأداء الجماعة في المسجد أفضل من أدائها في البيت أو السوق بنص حديث البخاري ومسلم " صلاة الرجل في جماعة تفضل صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين درجة ، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت تحبسه ، وما تزال الملائكة تصلي عليه ما دام في مجلسه الذي صلى فيه، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه ، ما لم يحدث فيه".
وقد رأى جماعة من العلماء أن من له زوجة أو أولاد يصلى بهم في بيته ولو تركهم وصلى في المسجد مع الناس لتركوا الصلاة فإن صلاته جماعة بهم في البيت أفضل من تركهم وصلاته في المسجد ما دام هناك من يقيم صلاة الجماعة فيه غيره . وأما حديث "صلاة لجار المسجد إلا في المسجد " فليس بصحيح ، ولو صح لكان المراد به نفي الكمال لا نفي صحة الصلاة ـ ذكره المناوي في " فيض القدير" على " الجامع الصغير" للسيوطي .
وكان المسلمون الأولون حريصين على صلاة الجماعة وإقامتها في المسجد لمضاعفة الثواب ، حتى إن الرجل منهم كان يؤتي به يهادى بين الرجلين ـ أي يسندانه ـ حتى يقام في الصف كما رواه مسم عن ابن مسعود .
 وهذا كله في حق الرجال أما صلاة الجماعة للنساء في المسجد فليست واجبة ولا مندوبة ؛ لأن صلاة المرأة في بيتها أفضل ، كما نصت على ذلك الأحاديث المقبولة ، ولو صلت في بيتها جماعة كان أفضل على ألا تكون إمامًا لرجل .
أنظر تفسير القرطبي وكذا المغني لابن قدامة ].

انتهى النقلُ , والله أعلم بالصواب .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق