]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ملامح بدون ذات!

بواسطة: محمود عبد المنعم  |  بتاريخ: 2013-12-29 ، الوقت: 10:44:08
  • تقييم المقالة:

وماذا يحدث إن كتبت؟ لن يتغير شيء، فالأمر ليس في كتابتي، ولكن في ذاتي.. طالما عهدت نفسي بغير نفس، لا أعرف إلى أين، لا أعرف من الآن كيف، لا أدرك ما يدور بصفة عادية في أذهان البشر، ولا ما يؤهلهم لعيش حياتهم بصورة طبيعية. في من الخطأ؟ أهو فيّ أم فيهم؟ أم هل يوجد خطأ من الأساس؟ أحياناً أشعر أنني في منتهى القوة، والأحيان الأخرى أشهر أنني في منتهى الضعف، أقوم بما لم يفعله الكثيرون غيري، ولا أفعل ما قاموا به كأساس لحياتهم. أشعر دوماً أنني في مهب الريح ولا أستطيع الشعور بالأمان. لا أكاد أشعر بالحياة إلا حينما أعزل نفسي عن ما حولي، لأختفي من كل شيء أمام التلفاز أو داخل شرفة المنزل، لأنظر من نقطة أمان نسبية إلى عالم لم أستطع التكيف فيه، عالم أكاد أشعر بالغربة منه بالرغم من وجود ما يآلفني عليه، فيشعرني بكياني. أستغرب عن تنظيم البشر لأمورهم وتدبيرها، فأنا لا أستطيع ذلك. كيف يعيشون وسط ما يختبرون أشعر بالتعب مع أنني صحيح ليس بي علة. يصفني كثير من الناس بما ليس لي يد به كي أُحمَد عليه، فكثيراً ما يصفونني بأنني هاديء الطباع، أو "مريح" في التعامل، إلا أنني لا أستطيع أن أكون غير ذلك، فما اعتدت أكثر من هذا كي أكونه. أنظر إلى الحياة من خارجها دون اقتحام. أقف متفرجاً بينما ينقضي الكثير من حولي والكثيرون، دون جدوى من الندم وبحالة من فقدان الشعور.. مرت فترة كبيرة منذ أن كتبت إحدى كتاباتي "السرية" المعهودة عن الأمر نفسه، لا تغيير فيه إلا بالصياغة أو بكلمات لا أرى منهن إلا معدودات، غير أنني لجأت إليها في وقت ضيق لا يفرّج عنه حديث الفيه، فحدثت به الورق، دونما تغيير حقيقي في نفسي. ودائماً ما أصل إلى نتيجة واحدة؛ أظنني على شاكلتي هذه إلى أن ينقضي ذكري في الحياة الدنيا، فلا فارق بين الكتابة وعدمها...    ولعل تكون للحديث بقيةُ!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق