]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بين الماضي والحاضر مات الضمير

بواسطة: عاشقة الوطن j  |  بتاريخ: 2013-12-28 ، الوقت: 19:40:52
  • تقييم المقالة:

بين الماضي والحاضر مات الضمير في الماضي عندما كان جدي في زمن البركة والخير كان الجميع يدا واحدة يشعرون بالسعادة لا يحسد أحد غيره فهمهم تأمين قوت يومهم ، بزرع الأرض المحاصيل المناسبة ويهتمون  بتربية المواشي والأبقار. الرجال يزرعون ويحصدون، والنساء تقوم بأعمال المنزل من تنظيف وغسيل وطهو الطعام وإحضار الماء من العين واحضار الحطب لطهو الطعام دون وجود خادمة، ويعود الرجل إلى بيته أو خيمته منهمك من التعب والمرأة عندما يأتي الليل يهرول تنام قبل أن تضع رأسها على الوسادة ويقمون مرة أخرى قبل الفجر وتستمر الحكاية.

في الماضي البعيد الذي ذهب دون عودة كان الناس يد واحدة يحبون بعض ، يتشاركون القمة والأفراح والأحزان وإذا جاء ضبف يقطعون من لحومهم ويكرمون الضيف ؛ حبا لله ورسوله وليس مغلاة وكذب ونفاق .

وعندما  يتزوج ابن لهم يعملون وليمة( منسف ) وتقوم مجموعة من النساء بتجهيز الطعام ومجموعة تزين العروس والبعض يردد ن الأغاني البسيطة بدون طبل وزمرمثل اليوم .

. كانت مخافة الله طريقهم والخلق الحسن والعمل والإيثار منهجهم والستر مطلبهم والبركة تعمهم والقليل يكفيهم وراحة البال حالهم .

 وماتوا ومات الخير والبركة ومات الضمير وجاء الغدر والخيانة والتطاول بالبيان والتعالي وهناك فئة تتباهى بفعل المعصية وتعرض الخلاعة والسكر والعربد ة ومن يكذب يفتح على النت ويشاهد ضعاف النفوس ماذا يعرضون .

نحن في زمن كثر فيه الهرج والمرج وكثرت فيه االمعاصي وعلى مرأى من الناس، ومن يفتح النت يجد الحامض والحلو دون قريب وحسيب؛

وأقول حسبي الله على من دمر شبابنا وشابتنا واحضر لنا المخدرات والحشيش و....، و، عندي سؤال لماذا اخترعوا الفيسوك والواتسب والدقائق المجانية من أجل سواد عيون الشعوب ؟؟؟!!! المرأة تتحدث الساعات والرجل والابن والابنة والدقائق لا تنتهي الا بمضي الشهروالشهر الذي يليه كذلك ودواليك .

هناك مؤامرة تحاك على شبابنا وشاباتنا وانتشر العنف المجتمعي والجرائم بأشكالها والسرقة والفساد المالي والوظيفي والترهل الإداري والاغتصاب، ترى ما السبب؟؟؟!!! ، ضعف دين.  

وعندما نذهب للصلاة نجد المساجد تمتلىء بالمصلين ونقول الحمد لله ما زالت الدنيا بخير ، وفي شهر رمضان يكثر المتصدقين والعباد بتلاوة القرآن الكريم وقيام الليل تقرب لله ويحيون ليلة القدر تقرب إلى الله .

وهناك من يتصدق لله فعلا قبل قولا ومن يخاف الله بجميع جوارحه، ولا يقترف الذنوب والمعاصي مهما صغرت أو كبرت خوفا وحبا لله .

وفي مواسم الحج نرى من يسعى لخدمة الحجيج تقرب لله، ويقدمون الطعام والشراب والفاكهة للضيوف الرحمن وفي وقفة عرفة نشاهد الحجيج وقد تحلوا من الدنيا يلبسون الكفن وتجردوامن الدنيا ؛ ترى هل كل من حج واعتمر غفر ذنبه وكل من صام وصلى وتصدق وقام الليل غفر له ؟؟!!.، يعلم الله السر والعلانية يغفر لمن أراد المغفرة بقلبه قبل لسانه ويغفر حقه لكن هناك حقوق لا تغتفر ألا وهي حقوق العباد .

 الله القادر القهار الجبار لا يغفر حقوق العباد والله قادر على ذلك ؛ لكن ليعلم الإنسان أن هناك دعوة لا ترد : دعوة الصائم حتى يفطر ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب ولا تحتاج واسطة لتصل السماء وتهز عرش الرحمن ويقول الرحيم بعباده:  والله لأنصرنك ولو بعد حين ، ترى لو فكرنا لماذا يمهل الله الظالم بعض الوقت ؟؟؟!!!. لوجدت الجواب علا وعسى يعود عن ظلمة قبل لا ينفع مال ولا بنون ولا مال ولا سلطة ؛ لا ينفع إلا العمل الصالح ودعاء ابن بار وعلم ينتفع به.

هل أعددنا العدة وجهزنا الزاد والزوادة؟؟؟!!!، فالموت على الأبواب ويطرق الأبواب ، وفي أي لحظة وثانية .

بقلم : زينب صالح أبو عرابي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق