]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل أتاكم حديث تركيا ؟

بواسطة: Ismail Elhammoud  |  بتاريخ: 2013-12-27 ، الوقت: 21:29:25
  • تقييم المقالة:
 

 يقول المثل الصيني الشهير ″رحلة الالف ميل تبدأ بخطوة واحدة ″  ‚هذا تماما ما وقع في تركيا الشقيقة حيث عرفت تقدما و ازدهارا و تطور في شتى المجالات لكن بميزة الوقت او المدة الخيالية التي استغرقتها لدخولها التاريخ من ابوابه الواسعة ̣

اتظنون ان تركيا استفاقت فجأة دون تمهيدات و مقدمات؟ ‚ كيف و لماذا تحولات تركيا من دولة اسلامية من ايدي العثمانيين الفاتحين الى يد الظالم الافسد اتاتورك الذي مات موتا لاينساه تاريخ الخونة و الفجار الكفرة و ليكون مثالا و عبرة لمن لا يعتبر و لكل علماني عربي فاسد؟

 

 علماني لتفسير المصطلح فيقابله في اللغة العربية ″دنيوي ″ فهذا المصطلح اخد منهجا دينيا قبل ان ياخد منهجا سياسيا الشهير الذي يرتكز اساسا عن فصل الدين عن السياسة و الحكومة ان لم نصل الى فصل الدين عن الحياة الاجتماعية و الحياة اليومية بشكل خاص ‚ فالعلمانية دخلت تركيا كايدولوجيا مفروضة على نمط حياة الشعب التركي بعد سقوط الدولة العثمانية

الرجال هم من يصنعون المواقف كما هو معروف هنا رجل و امرأة هم من صنعوا الحدث انه العظيم ارذوغان الذي حول و غير تركيا تماما من عصر الظلمات و التخلف الى عصر الانوار و التقدم نحو الامام ‚ في مدة وجيزة و هذه هي ميزة هذا التطور العظيم و انا شخصيا اشهد ان ارذوغان افضل و اثقف رئيس مسلم لدولة علمانية نظرا لما قدمه لتركيا خاصة و العالم الاسلامي عامة حيث انه قاد حزبا اسلاميا في دولة علمانية و حقق نجاحا باهرا ‚ و انه يقاطع العلاقات مع الكيان الصهيوني و تحرر من التبعية الاقتصادية ‚ و وقفه الرجالي مع جل مسلمين العالم حيث لا يخفى على احدا انه اول رئيس مسلم يزور بلدة بورما دون نسيان موقفه مع كل من فلسطين المغتصبة و سوريا الدامية ومصر الحرة ̣

و اود ان اشير الى ان اعمال و مشاريع و مساندات و مواقف هذا الرجل العظيم لا تحصى و لا يمكننا ذكرها نظرا لكثرتها و عظمتها و في لقاء تلفزيوني سال احد الصحفيين الرئيس ارذوغان كيف استطعت ان تحرر تركيا من هم و غم التدهور اجاب ″لأنني لا اسرق ″  جواب قصير يحمل دلالات و دلالات عظيمة ‚ لكننا نخاف ان يقع له مثل ما وقع للزعيم الراقي الدكتور محمد مرسي مع جيشه الخائن

لم أتغير؛ ولكنني تطورت"، بهذه الكلمات الموجزة دشَّن "رجب طيب أردوغان" مرحلة جديدة في مسار حركة الإسلام السياسي ، وارتاد تياراً وسطاً بين ثنائية (العلمانية/الإسلام)، عُرف بتيار ″ الأردوغانية ″

جلت و ظلت السياسة الاروغانية عالية و راقية مع هذا العصر المتسخ كلنا من اجل زعيم او رئيس او ملك مثل ارذوغان من اجل حياة اكثر نقاء و حياء و عدل ‚ لكن الرسالة الكامنة هي مجرد ارادات على شكل تمنيات غير متحققة

  


نحن اعلم بقدر هذا الرجل الزعيم الفاتح


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق