]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثورة البؤساءْ

بواسطة: Yazan Al Shakohi  |  بتاريخ: 2013-12-27 ، الوقت: 18:53:27
  • تقييم المقالة:

سأشتمهمْ كلما سنحت لي الفرصة , سأبادلهم الشعور بالغباءْ و الفشلْ.

سأروي لهم قصص جنوننا التي لم يعيشوها , و لنْ .

و كلما بادلونا تلك النظرات الغبية , سأُشهر لهم هذا القلمْ ..

الذي بهِ يمكن أن تكتب , و تحب , و تعيش ..

و بإمكانك غرزهُ في قلبِ تاريخهم لتُشعرهمْ بالألمْ ..

سأرمي لهم أوراقهمْ و أموالهمْ , ذكرياتهمْ بلا ندمْ ..

فالندم طريق رجوع ْ..

الرجوع نهايتهُ ركوعْ ..

و ببراءةِ الطفلِ الخجولْ ..

سأشتمْ ..

و بكل تهكمْ ...

ماضينا  وماضيكم .. و حاضرنا و حاضركم ..

أما المستقبل فهو لنا ...

ألــ لأمثالنا يُســدُ الطريقْ ؟

 

تعلمتُ الانكليزية من شوارعِ هذهِ المدينةِ العربيةِ

من ملصقاتِ البسكويتْ ..

من الـــِ Menu  , في تلفازنا ..

قبل دخول المدرسة , لم يكن هنالك وقت لتُعلمني اياها ..

فحفظتها , و تعلمتها , و شكرتُ بائعَ اللغاتِ و بسكويتهُ و بضائعهُ .

و أنا كغيري من الأطفال في سن العاشرة , كنا نشعر بشكلٍ عاطفي بالكلماتْ ..

و خصوصاً ما يُطلقُ علينا من ألقابْ ..

" فاشل - غبي - ضائع - مريض " ..

و بين فنون العيش , و جنونِ العقابْ ..

كتبنا عباراتٍ بالخطِ العـــريضْ ..

" ألـ أمثالنا يُسدُ الطريقْ ؟ "

و لكننا مشينا  رُغم الكَسرِ  ...

 

 

ليسَ لحكايتنا نهاية ..

كما استمرينا في الماضي , مستمرون بالحاضر ..

سنستمرُ بالمستقبلْ ..

ليسَ تفاؤلاً , و لا أملاً , و لا يأساً ..

إنما إن وقفتْ , سيصيبكَ الواقعُ بمقتلْ ..

 

* اقتباس :

يقولون  بسخرية : هم  أطفالٌ لا يشعرون , لا يعرفوا للشعور معنى , يمكنك شتمهم , ان تكسر نفوسهم , رؤوسهمْ , فلن يشعروا "

*انتهى

 

لكننا نشعرُ بالغضب ..

و سيذكرون مستقبلاً ..

أنهم سببُ من أصبحَ ناجحاً و لكن مكسوراً ..

و لهذا ..

يا فلاسفةَ العصرِ الوضيع ..

يا ايها المهزومين ..

يا أصحاب هذا المرضِ الشنيع ..

في هذه البلادِ ظلمٌ .. و ظلمٌ مظلمٌ

أطاح الواقعُ بعمرنا , فلم يبقَ في هذه البلادِ رضيع ..

هرمنا ..

كلنا سنسكن القبرَ يوماً .. هل قبرنا ضيق !!

و قبركم رحبٌ وسيعْ ..

ألـ أمثالنا يُسدُ الطريق ؟

 

 

يرخون الستائر , و ينامونْ ..

بينما غيرهم يطوي ظلهُ خوفاً من البللِ في مستنقعِ الدمعِ السنوي ..

لم نكن في يومٍ أطفالاً ..

لم نتمكن من عيشِ شبابنا ...

من الموتِ نهضنا ..

انهض و لا تتحجر ..

انهض و ناضل ..

اكسر جدار القيود , و انهض ولملم حُطامك ..

فلا يُمكن لأمثالهم أن يَسدُ الطريقْ ..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق