]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صرخه طفل

بواسطة: sama aklan  |  بتاريخ: 2013-12-27 ، الوقت: 13:17:16
  • تقييم المقالة:

في يوم من الأيام ، لكنه لم يكن كسائر الأيام بعد ما استيقظ خالد من نومهِ فزعاً مرعوباً على أصوات اهتزاز المنزل وصرخات والدته ودموعها التي انهمرت كالسيل المدرار لم يدرك ما الذي جرى أو ما الذي يحدث. بكل براءة ذهب بجانب والدته يكفكف الدمع عن عينيها ، حضنته والدته بشده ، حزينة محتارة على فقدها عزيزها وحبيبها أبا خالد بتلك الرصاصه التي لم تلهث أن شقت صدره وأدمته بلا رحمة ولا شفقه ما جعلته يفارق الحياة سريعا بلا انتظار لم تدعه حتى أن يضع قبله أخيرة على خد طفله ، حزنت على نفسها حزنت على طفلها الذي لم يتجاوز الأربع السنوات كيف ستخبره وما الذي ستقوله لطفلها ما ذنبه !  ما هي الا لحظات حتى دخل عليهما رجال أو بالأصح أشباه الرجال الذين اُنتزعت منهم الضمائر الإنسانيه وجردو من الرحمة و حجرت قلوبهم ، ليأخذوا والدته أمام عينه وبين صرخاتها ودمعاتها التي تحولت الى دماء وقف خالد ذو الاربع سنوات ساكناً بلا حراك لا يعلم ما الذي يحدث ، قُتلتْ والدته بلا ذنب ورميت بجانب طفلها ، ذهب خالد ليمسح تلك الدماء عن والدته ومنادياً إيها ظاناً أنها مازلت على قيد الحياه تركها قليلا وهم بإغلاق باب منزلهم وعاود النظر إليها فوجدها لم تتحرك ظن أنها أخذت قيلوله يالبراءة الطفولة ترى ما ذنبه ما الذنب الذي اقترفه ماهي إلا سوعيات حتى غمره الجوع ذهب الى والدته التي قد أصبحت جثة هامدة بلا حراك جاهشا بالبكااء على أحضانها لكن لا جواب .

 

 

هذا حال أطفالنا اليوم بفلسطين وسوريا واليمن والعديد العديد من الأطفال الذين انتهكت حياتهم بلا ذنب ما هو ذنبهم؟ وما ذنب خالد الذي اعتاد أن يستيقظ كل صباح على اأصوات ترانيم والدته وأشعه الشمس التي تداعبها كل ذلك اختفى ليصبح بلا أم ولا أب كل ذلك في ليله واحده تراه كيف سيكمل حياته .أين نحن منهم ؟ اين ضمائرنا الإنسانيه؟ هل ما زالت على قيد الحياة ام انها اندثرت ، دمعه طفل وصرخه أم وشجاعه والد قبل الموت . إنهم بحاجة الينا امل أن يبقى منا من لم يتلوث ضميره وانسانيته السمحاء ، ليساعد بما يستطيع اولئك الاطفال الابرياء .(حتى بدعاء)


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • احمد المليجى | 2013-12-27
      السلام عليكم ..... كريم كلامكم  و كريم  طرحكم  لكن هناك أشياء بسيطة أودُّ التنبيه إليها  وهى  متمثلة فى  كلمتَىْ :ذا -يالا :فلقد قلت : وقف خالد ذا الأربع سنوات ساكناً :  فذا هذه تعرب بدل مرفوع و علامة رفعه الواو لأنه من الأسماء الستة بمعنى صاحب, فإذا كان البدل تابعا  لما قبله فانه يعرب بما يعرب به رفعا و نصبا و جرا ,  و من ثم من الخطأ أن نقول وقف خالدُ ذا بل نقول : وقف خالدُ ذو الأربع سنوات .و الثانية يالا : فيال : اداة النداء التعجبى  خالية من هذه الالف بل تكون مقترنة بالمتعجب منه كقولك : يالَجَمال الأرض ,  و فى النهاية  احسنتم منطقا  و صياغة برغم ذلك  شكرا جزيلا ان كان من سعة صدر 
  • الكاتبة إبتسام | 2013-12-27
    الله يعين أطفالنا في كل زمان و مكان و يخليهم دائما فرحين مبتسمين ،و دعواتنا لهم في كل وقت و حين

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق