]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خواطر لها صلة بالمرأة 9

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-12-27 ، الوقت: 11:13:25
  • تقييم المقالة:

 

18 للذي يبحث عن خارقة الجمال كزوجة له:

 

أنا أقصدُ بخارقةِ الجمالِ المرأةَ التي يتفقُ أغلبيةُ الرجالِ – لا الكلُّ , ولا النساءُ – على أنها أجملُ ما يكون وأروع ما يكون .

المرأةُ مفطورةٌ على أن تحبَّ الظهورَ دوما بمظهر الجميلة , وهذا أمرٌ لا دخل لها فيه , لأنه يولدُ معها . والإسلامُ فقط طلب من المرأة ألا تبالغَ في طلبِ الظهور بمظهر الجميلة .

 والرجلُ – في المقابل - مفطورٌ على أن يبحثَ – عندما يريد الزواجَ – عن الجميلة , سواء قدَّم الجمال على الدين أم قدَّم الدين على الجمال , المهمُّ أن من أهم الصفات التي يريدها في زوجة المستقبل : الجمالَ . وهذا أمرٌ كذلك لا دخلَ للرجل فيه , لأنه يولدُ معه . والإسلامُ فقط طلبَ من الرجل ألا يُقدمَ الجمالَ على الدين .

ومن العجائب التي نلاحظها على بعض الرجال وهم يبحثون عن زوجةِ المستقبل وشريكةِ الحياة , أن تجدَ الواحدَ منهم يبحثُ عن رائعةِ الجمال أو خارقةِ الجمال ويجعلُ ذلك شرطا لا بد منه , وإلا لم يتزوجْ !.

وأنا هنا أنصحُ هذا النوع من الرجال وأنبهم إلى الحقائق الآتية , وعليهم أن يأخذوا بها وأن ينتبهوا إليها , قبل أن يفكروا في البحثِ عن خارقة الجمال كزوجة وكشريكة حياة :

         1-لا بأس على الرجل أن يطلبَ الجمالَ في المرأة , بل إن ذلك دليلُ صحة عند الرجل لا دليلُ مرض , ولكن بشرط أن يطلبَ الدينَ أولا ثم الجمالَ ثانيا .

 

         2- أغلبُ النساء في دنيا الناسِ من عهد آدم إلى اليوم وإلى أن يرثَ اللهُ الأرضَ ومن عليها , أغلبُ النساءِ جميلاتٌ الجمال المتوسط والعادي , وهذا من رحمة الله بالرجال بشكل عام .

 

3- النساءُ القبيحاتُ بشكل عام نادراتٌ في كل زمان ومكان , وهذا كذلك من رحمةِ اللهِ بالرجالِ .

 

4- النساءُ خارقاتُ الجمالِ كذلك نادراتٌ , وهن وسيلةُ امتحان وابتلاء من اللهِ لبعضِ الرجالِ .

 

5- أنا لا أنصح أبدا أيَّ رجل أن يتزوجَ بخارقة الجمال لسببين أساسيين :

 

الأول : أنها يمكنُ أن تجلبَ لهُ الكثيرَ من الغيرةِ بسببِ خوفه الدائم والمستمر من أن يتطلعَ إليها غيرُه من الرجالِ بسبب جمالها الزائدِ . وهذا أمر يُتعبه ويُعذِّبه ويجلبُ له الكثيرَ من المتاعبِ.

 

الثاني : أنها يمكنُ أن تتكبرَ عليه بجمالها الزائد فتمنعَه من حقه عليها أو تفرضَ عليهِ أن يعصيَ الله من أجلها أو أن يغضَّ الطرف عن معصيتها هي لله , سواء تم ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .

 

 

 

ملاحظات أساسية :

 

 

 

أولا : مع أهمية جمال المرأة في اختيار الزوج لزوجته , فما أكثر المتزوجات السعيدات بزواجهن مع أنهن لا يملكن الجمال الأخاذ . إنه ليس هناك من أجل حب الرجل لزوجته ومن أجل سعادته معها مثل الأدب والأخلاق والدين . يمكن للمرأة مع نقص جمالها أن تعوضَه عن ذلك- بكل سهولة - بخفة ظلها وبحسن معاملتها له وبدلالها وأدبها وأخلاقها وأمانتها و ... أما الدين فلا يعوضه جمال أجمل الجميلات , بل قد يكون الجمال بلا دين نقمة على المرأة والرجل سواء .

 

                     

ثانيا : لا خير في الحب المؤسس على الجمال الزائل عند المرأة , لأن ثوب الجمال لا يقيم إلا فترة وجيزة , ثم يبدأ في الزوال حتى لا يبقى منه إلا الظل , وقد لا يبقى منه شيء البتة . أما حب التعقل والآداب والأخلاق الحسنة في المرأة فيزداد يوما بعد يوم , لأن العقل يزداد في إدراكه ووعيه كلما تقدم الإنسان في السن . فلينتبه الرجل كثيرا إلى ذلك .

                    

ثالثا : جمال المرأة الظاهري هو أول ما يجلب الرجلَ , لكن الرجل القوي هو الذي يقاوم هذا الجمال ولا ينخدع به . والجمال يؤثر عادة في البداية , لكن بعد اتصال الرجل بالمرأة يضعُف تأثير الجمال ويأتي دور الطيبة والمزاج الحسن والذكاء وخفة الظل وحسن العشرة وسلامة القلب و ... وباختصار يأتي دور الإيمان والعمل الصالح  , فلينتبه الرجل وليحذر من المبالغة في التعلق بالجمال .

والله أعلم بالصواب .  

 

19- ابتغاء مرضاة الرجل لزوجته :

 

 

 

مصيبة الرجل المتزوج أنه يحاول إرضاء زوجته رغم علمه بأنها لن ترضى أبدا عنه . وحتى إذا رضيت لحظة فإنها تسخط لحظات . إن الرجل مطلوب منه شرعا أن يحسن إلى زوجته ويرضيها , لكن ليس مطلوبا منه أن يبتغي مرضاتها , بل هو منهي عن ذلك . والحد الفاصل بينهما هو أن ابتغاء الرجل مرضاة المرأة هو عمل الرجل بغير قناعته عملا تحملُـه عليه زوجته مُكرَها ,وهذا تنازل من الرجل عن القوامة التي جعلها الله له لا لزوجته . أما الصورة المقابلة أي إرضاء الرجل لزوجته الذي هو من تمام إحسانه إليها فهو الاقتناع بصحة رأيها ووجاهته وتنفيذه بناء على هذه القناعة.ولعل هذا يشكل جزءا من المعاني التي تُفهم من قول الله : ( يا أيها النبي لمَ تحرم ما أحل الله لكَ , تبتغي مرضاة أزواجك ) . ثم إن ابتغاءَ مرضاة الرجل لزوجته مظهرٌ من مظاهر ضعف الرجل مع المرأة , الذي لا تحبه امرأة لزوجها في أعماق نفسها حتى ولو ادعت غير ذلك.وهل الرجل الذي قال لإخوته ولأبويه يوما ما :"من ترضى عنه زوجتي أرضى عنه أنا ,ومن تسخط عنه زوجتي أسخط عنه أنا "رجل بالفعل ؟!. إنه ليس رجلا ولا يشبه الرجالَ لا من قريب ولا من بعيد , حتى ولو ادعى أنه أعظم الرجال.إنه مخلوق مشوه تحتقره زوجتُه ويحتقره أهلُه ويحتقره الناس أجمعين .

 

ونفس الشيء يُقال عن الرجل الذي يأخذ مصروفه من زوجته مع أنه هو العامِل خارج البيت وهي المستقرة في بيتها,وحتى ولو أراد أن يشرب قهوة خارج البيت فإنه لن يتمكن من ذلك إلا إذا تفضلت عليه زوجته وتكرمت عليه (!) وأعطته تكلفةَ القهوة !!!.نسأل الله أن يُعافينا .


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق