]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المقامة الكرتونيّة

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2013-12-26 ، الوقت: 17:41:13
  • تقييم المقالة:

* المقامة الكرتونية  بقلم: بشير بوكثير  -إهداء: إلى أطفال الكرتون الذين حُرموا من أفلام الكرتون في سوريا الحبيبة ، أهدي هذه العبَرات، ولا أجد غير العبرات أهديها علّها تخفّف صبّارة القرّ في شتاءٍ قارس لايرحم. أمّاه أين مهدي الصغير ، أين فراشي الوثير ؟
فراشي المحشو بالصّوف والوبر ، وغطائي المزدان بأبهى الصّور 
تحت وسادتي تركتُ حَصّالةً وصور
لم أجد تحت رأسي سوى الحجر 
أمّاه: أين دفء الأحضان، أين شعلة الأفران، أين سمر الجيران ؟
اختفى لهيب المدفأة وضوء الشرر
رحل الأتراب والخلاّن 
وحلّ البوم والغربان
لم يبق سوى الزمهرير وهذا الحجر 
انتحر الشجر ، تجمّد الشِّعر وصمت الوتر .
أماه هدهديني، وإلى صدرك ضمّيني 
لم تعد هذه الدنيا تغريني وتعزّيني 
بعدما غاب القمر 
أمّاه : كنتُ أستيقظ على شدو "النّغير"
والآن أصحو على زلزلةِ الهدير
تركوني في الشارع وحيدا
رموني في الزقاق شريدا
كم أحنّ لأحضانك أمّي
هدهداتك تزيل همّي 
وتسعد يومي 
انتظرتُ هدايا أبي في العيد
ولو رسالة عبر البريد 
هدايا العيد السعيد 
حلوى وسروال جديد 
ولأختي تنورة و فستان
ولجارنا خروف وحصان 
ولابن خالتي تفّاحة ورمّان 
أمّاه غطّيني ..دثرّيني
تجمّد الدّم في عروقي 
حتى تصلّب وتيني 
ماأقساك أيها الجليد !
ذبحوني كما ذبحوك يا أبي
من الوريد إلى الوريد 
صبيحة يوم عيد
الأحد 22 ديسمبر 2013م


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق