]]>
خواطر :
يا فؤادُ، أسمع في نقرات على أبوابك تتزايد... أهي لحب أول عائدُ ، أم أنت في هوى جديد منتظرُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثنائية المادة والروح

بواسطة: رحمانى كولن  |  بتاريخ: 2013-12-26 ، الوقت: 03:44:44
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

القرن التاسع عشر كان بداية الجدل الذى تولد عن قضية اصل الانسان وخصوصا مع سطوع نجم البروفيسور البريطانى تشارلز روبرت داروين عالم التاريخ الطبيعى (الاحياء) الذى حاول ان يثبت اصل الانسان الذى يسكن هذا الكوكب الضئيل فى الكون وتضارب الكلمات حول ثنائية المادة والروح .

هنا تجد ثلاثة أراء فى اصل هذه القضية البروفيسور داروين ودراساته وطريقة اقناعه لك باصولك وراى المسيحية المخالف والمتضارب مع البرفيسور داروين وراى الاسلام الذى حاول التوفيق بين النظرتين للانسان  لكل من داروين والمسيحية,وفيما يلى سنوضح نظرة كل طرف للانسان .

البروفيسور داروين واتباعه الماديين يرجعون اصل كل شئ الى المادة وان الكون طريقة خلقه حدثت بالصدفة نتيجة تطور المادة واتخاذها عدة اشكال ادت الى وجود الانسان ويرجعون اصله الى كائن دقيق يعرف بالاميبا تطور فى النهاية الى الانسان والحيوان اى ان فى معتقد داروين الانسان والحيوان من منبع واحد تطورا معا وان الانسان فقط تفوق على الحيوان حينما اكتشف استعمال يده وطور لغة للتخاطب خاصه به وان الهدف الحقيقى والفعلى من حياتنا ان نعمل على بقائنا ومعيشتنا الى ان نموت ونفنى ولن يكون هناك اعادة احياء او عالم اخر كما تدعى الديانات الاخرى اى ان (الانسان نتاج بيئته وعمله ) وهذا حقيقة يبدو كلاما مقنعا جدا  فانت حقيقة لا ترى هذا العالم الذى تتحدث عنه الديانات الذى به الاله الخالق لكل شئ المنظم للقوانين التى تحكم هذا الكون لاترى الملائكة تلك الكائنات المنضبطة التى تقوم بعمل محدد باشكالها الضخمة التى وصفتها الاديان فانت فى حياتك تتعامل مع هو ملموس حسى مادى ظاهر واضح .

المسيحية واتباعها من معلمين ورهبان فى عقيدتهم الانسان خلق نتيجة وجود اله حاكم فى هذا الكون وان اصله هى مملكة السماء مكان نشأته ووجوده الاول نتيجة لابو البشر ادم الذى كان يسكن الجنة ثم هبط منها نتيجة خطيئة غفرها الله له بعد ذلك وان هذه الدنيا ليست مكاننا الفعلى لذلك علينا ان نتركها بكل ملذاتها وهمومها ومشاكلها وان نعتزلها نتعبد الى المملكة الاصلية التى منها وجودنا وهى مملكة السماء اى ان المسيحية ليست مع  المادة ومحاولة صنع وتطوير ادوات للمساعدة على الحياة وهى مع ماتتطلع اليه الروح الذهاب لمكانها الاصلى وهو السماء .

الاسلام ونبيه محمد (صلى الله عليه وسلم ) حاول التوفيق والجمع بين النظرتين للانسان النظرة المادية البحتة الخالية من المشاعر والتدين وعدم وجود عالم اخر والنظرة المسيحية لرفض هذه الحياة وتطلعها لعالمها الاصلى هو السماء الذى يجب التعبد اليه ,فالاسلام يقول ان اصل الانسان نتيجة عملية خلق والخلق هنا استحداث شئ غير موجود اصلا لاهو مادى, او تطور نتيجة شئ انما هى عملية حدثت بقوة كبرى أمر كن فيكون فوجد الانسان, فلوكان الانسان والحيوان من منبع واحد فما الذى جعل الانسان منذ فجر التاريخ حينما كان الحيوان يطور مهارات للصيد الى الان والهزيل منها محكم عليه بالموت لانه ضعيف (نظرية البقاء للاقوى) كان الانسان يقدم القرابين ويتطلع الى السماء باحثا عن وجوده وعن عالم اخر يصلى اليه ودفاع الانسان عن ابنه وزوجته اذا تعرض لأذى وعن حزنه لحزن جاره  ودفاعه عن  الضعيف من القوى يدل على وجود مشاعر واضحه داخله تنفى اصله نتيجة تطوره من شئ لايشعراو مادى , والرسومات التى وجدت فى كهوف الانسان البدائى فى (التاميرا باسبانيا)و(لاسكوبفرنسا)ترجع الى ثلاثين الف عام   كانت تدل على انه يشعر بوجود قوى اكبر منه وايضا صاحب فن يحاول ان يظهر مايشعر به ويتخيله , وايضا الحضارة الازتية فى المكسيك كانت تقدم الاف القرابين من البشركل عام بحور من الدماء كانت دلاله بشعوره  بوجود قوى اكبر منه عليه ارضائها كى لاتغضب فقدم لها نفسه الغالية لارضائها كل هذا يثبت ان الانسان لم يكن من مادة وحسب .

ايضا فى اشكالية التعبد فقط وترك ملذات الدنيا فقد فسر الاسلام هذه المعضلة فأمراتباعه بالتعبد خمس مرات باليوم وانهم عليهم لكى يصلوا للدارالاخرة ويسكنوا بيتهم الاصلى وهو الجنه عليهم بالعمل ايضا فالعمل فى الاسلام نوع من انواع العبادة وعليهم بالاخلاق والشعور بالاخرين فى افراحهم واحزانهم وان يطوروا ادوات تساعدهم على المعيشة وامرهم بالقراءة والعلم فكانت اول ايه من القرأن تنزل من السماء على النبى الخاتم  (اقرأ باسم ربك الذى خلق ) دعوة للقراءة والتفكر يقول الدكتور المفكر راتب النابلسى عن هذه الايه ان الله جعل لكل البشر مسلمين وغير مسلمين حق عنده انهم اذا قرأو نصرهم وفضلهم على كثير من الناس حتى لو لم يكونوا مسلمين .

 

الانسان لم  يكن اصله نتيجة تطور وانه والحيوان من منبع واحد وانه لايشعروانه مكينة عمل اذا ضعف هلك, وايضا لم يخلق ليتعبد فقط ويهمل نفسه وجسده بل لنفسه حق وجسده حق . يتبع ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق