]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الكرد ومحاولات دعم تقسيم العراق

بواسطة: غسان البغدادي  |  بتاريخ: 2011-11-09 ، الوقت: 13:53:58
  • تقييم المقالة:

الكرد ومحاولات دعم تقسيم العراق

أبو الأمين العراقي

كاتب وصحفي عراقي

لاشك أن الكرد واقصد هنا "القادة الكرد"، يسعون بين فترة وأخرى إلى طرح المشاريع أو دعم التوجهات التي من شأنها محاولة تقسيم العراق منذ أن كتب الدستور الذين حاولوا بكل الطرق أن يجعلوه مقسما لا جامعا للعراق وقد نجحوا في ذلك، إذ باتت أهدافهم واضحة للعيان في تحويل البلد إلى أقاليم وفدراليات تمهيدا لتقسيمه إلى دويلات صغيرة، من اجل تحقيق حلمهم الأوحد وهو تأسيس الدولة الكردية.

آخر محاولات الكرد هذه، دعمهم اللا محدود لفكرة إنشاء الأقاليم في المحافظات ومحاولاتهم اليائسة لضم المناطق "المتنازع" عليها إلى إقليم كردستان، فمجرد طرح مجلس محافظة صلاح الدين فكرة إنشاء الإقليم، أعلن القادة الكرد صراحة دعمهم لهذا الإقليم ولكل التوجهات التي تسعى الى إنشاء الأقاليم، بل كشفت معلومات مهمة أن إقليم كردستان كان مشجعا لاإقامة إقليم صلاح الدين والأقاليم الأخرى، وهذا ما تفسره زيارة النائب لمحافظ صلاح الدين إلى اربيل بعد 72 ساعة من إعلان إقليم المحافظة، متناسين أن الشعب العراقي مازال لم يقل كلمته الفصل بحق كل من يريد أن يقسم العراق بما فيهم الكرد.

لكن المحاولات الأخطر صدرت من رئيس الجمهورية جلال الطالباني الذي يعتبره الدستور العراقي حاميه والذي يسهر على تنفيذه، عندما أعلن وعلى لسان احد القياديين في التحالف الكردستاني بعد أيام من طرح إقليم صلاح الدين، أن الرئيس قدممشروع قانون إلى البرلمان لإعادة ترسيم الحدود الإدارية للمحافظات المشمولة بالمادة 140 من الدستور إلى ما كانت عليه قبل تغييرها، وهذا يدلل بما لا يقبل الشك أن الكرد ليس بمصلحتهم بقاء العراق موحدا بل يريدون تمزيقه لتحقيق حلمهم دولتهم الذي يصطدم بجبال تركيا وإيران وتشدد سوريا.

ولو رجعنا قليلا إلى المادة 140 من الدستور العراقي لوجدناها تنص على "تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، كمحافظتي نينوى وديالى، وحددت مدة زمنية انتهت في 31 كانون الأول 2007"، وهذا يؤكد أنه من الناحية القانونية والدستور أن المادة انتهت بانتهاء مدتها ولا داعي لذكرها مرة أخرى أو التحجج بعدم تنفيذها كما يتحجج الكرد.

الشيء الملفت في موضوع الأقاليم ومحاولات تقسيم العراق التي طرحت مؤخرا، المواقف الايجابية من قبل الكتل السياسية على اختلاف توجهاتها، والتي أعلنت رفضها لإنشاء الأقاليم في الوقت الحاضر، لكن يبقى على القادة السياسيين أن يتركوا خلافاتهم جانبا وأن يتناسوها أمام محاولات تقسيم العراق، لان الشعب لن ولم يرحم من أراد بالعراق سوءا، وهناك عشرات الأمثلة منذ منذ تأسيس العراق وحتى الآن. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق