]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجواد العربي الأصيل

بواسطة: م.لطفي عبدالرزاق الزرقاني  |  بتاريخ: 2011-11-09 ، الوقت: 11:16:02
  • تقييم المقالة:

 

الجواد العربي الأصيل

لماذا الحصان العربي؟

الجواد العربي ثنائية بين العربي وحصانه ,هذه الرابطة التي جمعت العربي والحصان بقيت وستبقى   مدى الدهر هذه الرابطة بين العربي وحصانه تزداد التصاقاً و حباً , وتزداد عمقاً وتشابكاً.

فالعربي أحب الحصان وجعله أحد أفراد عائلته, وكان يشاركه في عيشه وحله و ترحاله, حتى كان يشاركه مفرشه وغطاءه عند البرد, فإذا أجدبت الأرض أطعمه من قديد اللحم,وإذا قل الماء سقاه اللبن وكان أشراف   العرب يتباهون بخدمة خيولهم  بأنفسهم ويتباهون بها وبلغ حبهم للخيل أن سموها  ( الخير) لما فعل معها من خير وعز وحمى  , حتى قيل أن اشتقاق اسمها ( الحصان) هو من الحصن ,لأن الحصان حصن صاحبه وأهل بيت صاحبه, فمن هنا كان الاهتمام بالخيل قبل العائلة أن الخيل يحمي شرف العائلة وحياتها.

ولم يُقبل العربي  على اقتناء الفرس والاعتناء به ذلك الاعتناء الشديد لأنه كان مجلبة للمنافع  وحسب, بل لأنه كان نعم الرفيق تتوقف حياة كل منهما على حياة صاحبه  عند اجتياز الفيافي الواسعة والمفاوز الصعبة , لقد كانا صديقين وفيين يتقاسمان صروف الحياة, ويتعرضان لنفس المخاطر, وتذوقان نفس النشوة في غمار المعارك, وكانت النصرة ثمرة لتعاونهما الوثيق وشجاعتهما وجلدهما وبراعتهما.

 

 

فما هي مكانة الحصان العربي عند عرب الجاهلية وعند العرب المسلمين؟

كان الحصان في العصر الجاهلي رفيق العربي في تنقله وحربه, وصيده ,فعليه يحارب الأعداء و به يغزو ويصيد الوحوش والحيوانات وعليه ينتقل و به يسابق ويلهو.....

فعلى سرعة الطرد أو السلب تتوقف سرعة العودة بالصيد أو الغنيمة وعلى جَلد الفرس يتوقف مدى الغارة زد على إلى ذلك أنه على قدر خفة الجواد يقصر أو يطول البعد بين الفارس وأهله.

فلا عجب إذا أحب العربي  الجاهلي فرسه كنفسه, وفاقت عنايته بها عنايته بعائلتهو كان من مظاهر حب العرب للخيل أنهم كانوا يهنئون بعضهم بعضاً  إذا ولد لهم غلام أو لبلاغة شاعر أو لفرس تنتج/

قال ابن رشيق " كانوا لا يهنئون إلا بغلام يولد, أو شاعر ينبغ, أو فرس تنتج"     

وكان العربي يؤثرها على زوجه وولده ونفسه فباتوا جميعاً جائعين ظمآنين مع شبعها وريها.

قال عبيد بن ربيعة/       مفداة مكرمة علينا           تجاع لها العيال ولا تجاع

وكانت خير ماله . قال إسماعيل بن عجلان/

ولا مال إلا الخيل عندي أعده          وإن كنت من حمر الدنانير موســــرا

أقاسمها مالي واطعم فضلها           عيالى, وارجوا أن أعان عليها وأوجرا    

وكان درعه في الحرب قال عنترة/

فــأزور من وقــع القنـا بلــبانـــه            وشكا اليَّ بعبرة وتحمــــــحم و كان يـــدري ما  المحــاورة أشتكى         ولكان لو علم الكلام مكلمي

وفي رائعة امرئالقيس/

       مكر مفر مقبل مدبر معاً          كا جلمود صخر حطه السيل من عل

وأوصوا بتربتها و الحرص عليه قال شاعر/

أحبوا الخيل واصطبروا عليه          فإن العز فيها و الجمالا إذا ما الخيل ضيعنها أناس           ربطناها فأشركت العيالا نقاسمها المعيشة كل يوم           ونكسوها البراقع و الجلالا

هكذا كانت الخيل عند العرب  في الجاهلية مكانة وحباً بل وعشقاً.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وجاء الإسلام ليزيد من شرف مكانة الخيل  عند العرب المسلمين فهي المال الذي لا تُوجب عليه الزكاة  وهي التي أعزها إعزازاً كبيراً فجاء القسم بها

(والعاديات ضبحاً فالموريات قدحاً فالمغيرات صبحاً فأثرن به نقعاً فوسطن به جمعا)

وأبقى على الحاجة  الملحة إلى اقتناء الخيول  من أجل الانتصار في معارك وغزوات نصرة الدين ونشره في ربوع البسيطة وليس لمعارك السلب والنهب كما كانت  في الجاهلية

(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل  ترهبون بها عدو الله وعدوكم)

وذكرها في معرض الامتنان وقدمها في الذكر

(والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة)

وسمتها خيراً ووصفها بأكمل الأوصاف

( ووهبنا لداود سليمان نعم العبد أنه كان أواب إذ عرض عليه بالعشي الجياد الصافنات فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي)

وقد ورد عن النبيصلى الله عليه وسلم  في فضلها  والحث على اقتنائها العديد من الأحاديث الشريفة/ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" ما من رجل مسلم إلا حق عليه أن يرتبط فرساً  إذا أطاق ذلك"

 

 

 

 

 

 

 

 

وزيادة في تكريمها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  يمسح منخريه وعينه  بكم قميصه وحض رسول الله على إكرامها فقال صلى الله عليه وسلم  /

" من ارتبط فرس في سبيل الله, فعالج عليقه بيده كان له بكل حبة حسنة"

وقال صلى الله عليه وسلم  /"أكرموا الخيل وجللوها"

وقد اقتنى رسول اللهصلى الله عليه وسلم  تسع عشر ة فرساً ضارباً بنفسه خير مثال.

ولو شاء أي باحث في هذا المجال أن يجمع أحاديث رسول الله في الخيل وفضلها لأستطاع أن يملأ كتاباً سرداً وشرحا.

هذا في مكانة الخيل عند العرب في الجاهلية وفي صدر الإسلام .

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق