]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مزرعة اليأس

بواسطة: الكاتبة إبتسام  |  بتاريخ: 2013-12-24 ، الوقت: 12:51:41
  • تقييم المقالة:

هي مزرعة نجدها في قلوب البشر أجمعين صغيرا كان أم كبيرا،هي مزرعة غريبة جدا ،إذا سقيناها و أنبتت كان مردودها سيئا على قلوبنا و لكن إذا أهملناها و لم نسقها كان مردودها جيدا علينا،نعم هي مزرعة اليأس و التي مائها و سقياها هو اللوم و الإحباط و مهلكها هو التفائل و الإرادة القوية،هي مزرعة نجد بها أصنافا من الورود و النباتات تبدو لنا ذات عبير فواح و لكنها تجلب المحن و المصائب ،من بين هذه الورود نجد وردة الكره و هي وردة شديدة السواد تبدو للعيان جميلة حمراء أخاذة لكن ما إن تقترب منها تشتد سوادا و تمتصك لتخرج في دنيا مظلمة لها باب واحد و هو باب الرحمة بعيد جدا و من الصعب الوصول إليه إذ يجب أن تتخطى عقبات عديدة لكي تحصل على مفتاحه فليس من السهل فعل ذلك و كثيرون من لا يستطيعون الوصول فيقبعون في وردة الكره سنينا و سنينا حتى ترشى قلوبهم و تصبح مثل تلك النبتة شديدة السواد و هذه الوردة هي الأقوى والأعتى في المزرعة و لا يمكن التنبؤ بمدى خطورتها ،كما أن هناك ورودا أخرى منها وردة الإحباط و هي وردة جالبة للحظ السيئ ما إن يقترب منها الشخص و يشمها حتى يصاب بإحباط شديد و يدخل في غياهب جبها هي لها بابين للخروج من ظلمتها هناك باب التفائل و هناك باب الذكر و لهما طريق مزدوج الذكي و صاحب الإرادة فقط من يستطيع الخروج من هذه المتاهة ،أيظا هناك وردة الشكاوي و هي وردة مضحكة جدا دائما ما تجدها تتحرك من دون وعي و ما أن تقترب منها حتى تطلق عطرا فواحا يصيبك بعدوى الشكاوي فيصبح ليلك و نهارك شكاوي إلى أن تصبح صاحب الشكاوي و هي ليست صعبة للتخلص من آثارها يكفي فقط أن يكون لديك صديق أو قريب فبمجرد ما أن يصرخ عليك و يلقنك درسا حتى تصحى ،و هناك و هناك المهم هو أن هذه المزرعة لا يجب أن تسقى بل يجب أن تبقى جرداء قاحلة حتى نستطيع العيش بسلام 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق