]]>
خواطر :
أيتها التكنولوجيا ، لما تصرين على غزونا...أفسدت عنا بساطة عقولنا و معيشتنا... كان الأجدر أن تبقين ما وراء البحارُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . لا تبخل على غيرك بالمشورة الحقيقية والصادقة رغم همك ، ولا تكن بخيلا فيما يرضي نفسك وغيرك مهما كان الثمن فالحياة متعة بين الجميع والإنسان جميل رغم همه   (إزدهار) . 

جوابٌ بجوابٍ . (قصة قصيرة جداً)

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-12-24 ، الوقت: 10:33:56
  • تقييم المقالة:

ذات يومٍ حللْنا ضيوفاً عند قريبٍ لنا ، وهو من الأغنياء ...

وجعلونا نتحلَّقُ حول مائدةٍ فاخرةٍ ، نَصَبوها في حديقة بيتهم الكبير .

وفي لحظةٍ التحقت بنا صاحبةُ البيت ، ووضعت فوق المائدة طبق حلويات ، وجدْناها لذيذةً حين تذوَّقناها ، وأبْدَتْ زوجتي استحسانها ورضاها ، وسألت صاحبةَ البيت ، قائلةً :

ـ إنها لذيذة ... كيف صنعْتها ؟

شعرت صاحبة البيت بالفخر والزهو ، ومسَّها طائفٌ من الغرور ، وردَّتْ بما لم نتوقع جميعُنا :

ـ لن أخبرك بذلك ، فأنتِ لن تتمكني من صُنْعِها على كل حالٍ  !!

شعرت زوجتي بصدْمةٍ قاسيةٍ ، ولمحْتُ ذلك في قسمات وجهها ، وحركات يديها ، وكظمتْ في داخلها انفعالاً بادياً ... وخيَّمَ صمتٌ ثقيلٌ .

إذْ ذاك دعانا قريبُنا إلى القيام بجولةٍ في بستانه القريب ، وأثناء ذلك شرعت زوجتي تحطِّمُ أغصان بعض الأشجار ، وتعبثُ بها بين يديها ، ولا تقيمُ أدنى اهتمامٍ لنظرات من حولها ، خصوصاً نظرات زوجة قريبنا ، التي كانت ترمقها شزْراً ، وبغيظ واضحٍ .

وفي لحظةٍ مدَّتْ يدها إلى طفلِ قريبنا ، وأهدتْ له طائرةً مصنوعةً من تلك الأغصان ...

فرحَ الطفلُ بالهديَّةِ ، وأبْدا الجميعُ دهشتَهم وإعجابَهم ، وسألت صاحبةُ البيتِ :

ـ كيف صنعت ذلك ؟

فأجابت زوجتي بثقةٍ عاليةٍ :

ـ لن أخبرك بذلك ، فأنت لن تتمكني من صنْعها على كل حال !!


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق