]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثلاثون دليلا على صدق المسيح الموعود عليه السلام

بواسطة: زهير ابو يحي  |  بتاريخ: 2013-12-23 ، الوقت: 20:21:59
  • تقييم المقالة:

ثلاثون دليلا على صدق المسيح الموعود عليه السلام

الدليل الأول: حاجة العصر
الحالة التي كان عليها عصر المسيح الموعود عليه السلام هي الحالة القصوى لغَلَبَة الصليب وانتشار الديوثية والإباحية والإلحاد والفسوق والفساد، فلم يسبق تاريخا أنْ كان مثل ذلك، كما أنّ سنوات ما بعد ذلك بدأت تشهد تراجعا في ذلك كله، وبدأ الناس يميلون نحو التديّن والالتزام. والله تعالى يبعث الرسل حين يكون الفساد في أشدّه؛ فكان لا بدّ من بعثة المسيح المهدي في ذلك الزمان.
أحاط الناسَ مِن طَغوَى ظلامٌ              علامات بها عُرِفَ الإمامُ

الدليل الثاني: نبوءات القرآن والحديث والكتاب المقدس
هناك نبوءات قرآنية تحدِّد ظروف خروج المسيح الموعود وعِرقيته كما في أوائل سورة الجمعة والحديث الذي يفسرها في البخاري، ونبواءت تتحدث عن خروج يَأْجُوج وَمَأْجُوج الذي تحقَّق في الاستعمار الذي عاصر المسيح الموعود عليه السلام، وهناك نبوءات تبين تفاصيل ظروف بعثة المسيح المهدي عليه السلام، كما يظهر ذلك من عديد من سور جزء عمّ، خصوصا سورة التكوير.
ومن نبوءات النبي صلى الله عليه وسلم نبوءات متعلقة بنـزول المسيح والإمام المهدي وبظروف بعثته، مثل كسر الصليب، وقتل الخنزير، ووضع الجزية، والخسوف والكسوف في رمضان، وولادة ابن مميز له، وغير ذلك الكثير الكثير.

الدليل الثالث: أخلاق المسيح الموعود عليه السلام قبل بعثته
كان المسيح الموعود عليه السلام منذ بداية نشأته معروفا بالصدق والتقوى وحب الخلوة وعدم الميل إلى الشهرة، وقد شهد على ذلك خصومه وأتباعه، كما أنه عليه السلام تحدى الآخرين أن يأتوا بما ينقض ذلك، فقال: "إنكم لا تستطيعون أن تجدوا عليّ ذنبا ولا كذبا ولا افتراءً ولا خداعا في سابق حياتي، فيُقال إن شخصا كان قد تعَوّد على الكذب والافتراء وقد أضاف الآن إلى كذبه كذبة أخرى. أيّكم يستطيع أن يجد عيبًا في أي أمر من أمور حياتي السابقة؟ لقد شملني فضل الله تعالى منذ نعومة أظفاري، فأقام حياتي على التقوى، وإن في ذلك لآية للمتفكرين". (تذكرة الشهادتين)

الدليل الرابع: ثقته المطلقة بصدق الوحي النازل عليه
وقد تجلّى ذلك في قوله عليه السلام بقضايا كبيرة خالف فيها ما كان عليه شبه إجماع، مثل انقطاع الوحي، وحياة المسيح في السماء، والمهدي الدموي، والدجال الرجل. كما أنه عليه السلام تنبأ بنبوءات قصيرة الأجل جدا. وغير ذلك.

الدليل الخامس: ثقة صحابته المطلقة بصدقه
يبدأ النبي دعوته وليس بيده مال ولا زعامة ولا سلطة ولا منفعة دنيوية. وليس هذا فحسب، بل يتعرض المؤمنون به للسخرية والاضطهاد والقتل وضياع المال والمناصب والمكانة الاجتماعية؛ أي أنه لا فائدة دنيوية تُرجى من اتباعه، بل لا بد من التعرض للمخاطر. لذا فلا يمكن القول إنّ أتْباعه قد آمنوا به طمعًا في مغانم دنيوية. وهذا يُعدّ شهادة من المعاصرين للنبي على صدقه وعلى وحيه، وشهادتهم هذه تُنقل بالتواتر إلى مَن بعدهم، وهكذا. وقد استشهد بعض صحابة المسيح الموعود عليه السلام وهم ثابتون على إيمانهم، وبعضهم تخلّى عن ممتلكاته كلها وهاجر الى قاديان، وكثير منهم تبرعوا بجزء كبير من أموالهم لنشر الإسلام، وتعرضوا للاستهزاء والطرد ومختلف أنواع الاضطهاد بصبر عزّ نظيره.

الدليل السادس: هلاك المتقول ودعوته
يقول الله تعالى (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لأخَذْنَا مِنـه بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنـه الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنـه حَاجِزِينَ). أي أن اللـه تعالى يهلك المتقول عليه ودعوته. وقد ظلّ المسيح الموعود عليه السلام يؤكد على هذا ويتحدى خصومه أنه لن يُقتل وأن دعوته لن تنتهي.
إنّ معارضة هذا القول والزعم بعدم القضاء على دعوة المتقوِّل يتضمن إساءة ظن بالله حيث يرونه يسكت على من يتقوّل عليه، وأنه سبحانه لا يريد الهداية للناس. كما يتضمن هدم دليل من أدلة صدق الرسول صلى الله عليه وسلم الهامة والذي احتجّ به صلى الله عليه وسلم.

الدليل السابع: انتصاره عليه السلام رغم المحاولات المستميتة لقتله وقتل دعوته
تمتاز دعوة الأنبياء بأنها تصدم كثيرا من الناس، لأنها تنتقد عقائدهم وأخلاقهم بشدة، لأنها تقول لهم لا خير فيما أنتم فيه. لذا فإن الناس يعارضونها بشدة، ويسعون لِوَأْدها في مهدها. ولكنها تنجح رغم كل هذه المحاولات، لأن الله تعالى وعد بذلك حين قال (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي). وهذا ما حدث تماما مع دعوة المسيح الموعود عليه السلام، حيث سعى لقتله الكثير من أصحاب النفوذ، وصدرت بحقه فتاوى التكفير، ورُفعت ضده قضايا خطيرة في المحاكم، ولكن الله نصره على كل هؤلاء. 

الدليل الثامن: التجديد التكاملي
كان الفكر الإسلامي قد وصل إلى مرحلة بحيث يمكن تقسيمه إلى قسمين: القسم الخرافي والقسم الدموي؛ فقد كان الجميع يؤمن بعلامات خرافية للقيامة، وبصعود خرافي للمسيح إلى السماء، وبتفسيرات أسطورية لقصص النبيين لا يُستفاد منها عبرة ولا موعظة. كما كانوا يؤمنون بانقطاع الوحي الإلهي، ويهتمون بالقشور على حساب اللُّب، ويبيحون الكذب تحت مسمى التورية، ويبيحون الخداع تحت مسمى الحيل الشرعية. كما كان الإسلام يتعرّض لحرب رهيبة من الدجال الذي استغلّ فكر القسوة وفكر الخرافة ليطعن في الدين ويعمل على هدمه من جذوره.
في ظل ذلك كله بعث الله المسيح الموعود عليه السلام، فأتى بتصحيحات متكاملة تضع كل شيء في مكانه المناسب وحلّ كل الإشكالات. ويمكن مراجعة كتبه عليه السلام للتوسع.

الدليل التاسع: معجزة تعلم اللغة العربية
 هذه المعجزة قد تحققت عمليًّا؛ أي من خلال كتاباته عليه السلام المعروفة ببلاغتها وبرِفعة مضمونها، كما تحققت من خلال التحدي وهزيمة الخصوم في قبوله.
لم يكن المسيح الموعود عليه السلام يعرف من العربية إلا ما يتعلمه أي مسلم عادي؛ من قراءة للقرآن ومن قراءة عادية لا تُنتج كاتبا. لقد كان عليه السلام من قرية نائية، ولم يكن قريبا من المدن الكبيرة ذات المعاهد والمدارس الدينية. ومع هذا كتب أكثر من عشرين كتابا ضمّنها أكثر من 3000 بيت شعر عمودي مما يحمل مضامين عظيمة ببلاغة وصلت الذروة.

الدليل العاشر: الخسوف والكسوف
ورد في الروايات أن من علامات ظهور المهدي خسوف وكسوف في رمضان، بحيث يكون خسوف القمر في الليلة الثالثة عشرة، والكسوف في اليوم الثامن والعشرين من رمضان، وذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أن هذه العلامة لم تكن علامة على صدق مبعوث من عند الله من قبل. وقد تحققت هذا الخسوف في 21-3-1894، وتحقق الكسوف في 6-4-1894. وكان الجوّ صحوا والسماء صافية، ورأى الناس هذه العلامة بوضوح. ثم تكرر ذلك في السنة الثانية، أي في عام 1895 في النصف الثاني من الكرة الأرضية. وهذا نص أهمّ رواية في ذلك: إِنَّ لِمَهْدِينَا آيَتَيْنِ لَمْ تَكُونَا مُنْذُ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ تَنْكَسِفُ الْقَمَرُ لأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ وَتَنْكَسِفُ الشَّمْسُ فِى النِّصْفِ مِنْهُ وَلَمْ تَكُونَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ. (الدارقطني)

الدليل الحادي عشر: الطاعون في وقته والنجاة منه وهلاك الأعداء به
أوجه الإعجاز في آية الطاعون عديدة، منها: 1: أنها نبوءة من المسيح الموعود عليه السلام أن الطاعون سيتفشى قريبا في البنجاب. 2: أنه سيكون عقابا للمكذبين. 3: أنه عليه السلام سينجو ومن معه منه رغم عدم التطعيم. 4: أن التطعيم نفسه لن يكون فيه فائدة. 5: ثم تنبأ عليه السلام عن انحسار الطاعون وانتهائه. 6:  كما تنبأ أن الطاعون لن يجتاح قاديان ولن يقضي عليها. 7: أنه عليه السلام قال: لو أعلن شخص أن بلده ستنجو من هذا الطاعون فسيدمرها الله. ولم يجرؤ أحد على أن يباريه في هذا التحدي. فجاء هذا الطاعون بعد آية الخسوف والكسوف، وتحقق كل ما سبق.

الدليل الثاني عشر: الزلازل
من علامات الزمن الأخير الذي يظهر فيه المسيح الموعود عليه السلام كثرة الزلازل وشدتها، فقد قال الله تعالى {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ... (البخاري). وكان المسيح الموعود عليه السلام قد تنبأ بكثرة الزلازل في حياته وبعد وفاته. وإن نظرةً سريعة على خرائط الزلازل ترينا أنه منذ القرن التاسع عشر أخذت الزلازل تكثر جدًّا؛ ففي حين لم يكن يحدث إلا زلزال واحد خلال مائة سنة أو خمسين في القرون السالفة، صارت الزلازل المدمرة تحدث كل سنة أو كل عدد من السنوات بعد ذلك.

الدليل الثالث عشر: معجزة الشفاء
هناك العديد من قصص شفاء المرضى التي حدثت على يد المسيح الموعود عليه السلام وبفضل أدعيته الحارة لله تعالى، وفي عدد من هذه الحالات كانت أشبه بإحياء الموتى، ونكتفي هنا بمثالين: 1: قصة عبد الكريم الذي عضّه كلب مسعور وكتب الأطباء أنه لا أمل في نجاته، 2: قصة ميان عبد الرحيم خان الذي تلقى فيه المسيح الموعود عليه السلام وحي: "إنك أنت المُجاز".

الدليل الرابع عشر: كثرة النبوءات وتحققها
يقول الله تعالى {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ}؛ فالله هو عالم الغيب وحده، وهو يُطلع رسله على الأنباء الغيبية بكثرة، فالإظهار على الغيب هو الإطلاع بكثرة. وقد تنبأ المسيح الموعود عليه السلام بأمور لا تُحصى؛ فقد أنبأه الله تعالى بأن عمره سيطول حتى يبلغ الثمانين أو قريبا من ذلك، ونبأه بنجاته من الأعداء رغم كثرتهم ورغم تآمرهم عليه من كل حدب وصوب. وتنبأ بولادة أبنائه واحدا واحدا، خصوصا المصلح الموعود منهم الذي صار خليفته الثاني، وتنبأ عن بداية الطاعون وعن انتشاره ثم عن نهايته، وتنبأ عن هلاك كبار الخصوم في مباهلات، وعن أبدال الشام وصلحاء العرب. والأهم من ذلك كله التحدي الذي أطلقه في مواجهة المشككين في النبوءات بأن يبارزوه في ذلك.

الدليل الخامس عشر: المباهلات
المباهلة تعني أَن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا لَعْنَةُ الله على الكاذب منا. وقد هلك كلّ من تجرّأ وباهل المسيح الموعود عليه السلام، مثل المولوي غلام دستكير القصوري، والمولوي جراغ الدين الجموني، والمولوي عبد الرحمن محيي الدين اللكوكي، وسعد الله. ومن المباهلات ما كان شهيرا جدا، لأنها تعلقت بأناس كتبت عنهم الصحف وكانوا ذوي شهرة، مثل ليكرام الهندوسي ودوئي الأميركي المسيحي وعبد الله آثم المتنصر...
الدليل السادس عشر: تشابه جماعته عليه السلام بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول الله تعالى {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ}، فقد أنتج كلّ نبيٍّ جيلا من الأتباع الأتقياء الأنقياء الأصفياء، من الذين ألَّف الله بين قلوبهم، والرحماء فيما بينهم الأشداء على الكفار، المعروفين بالتضحية بكل ما يملكون.. والشجرة تُعرف بأثمارها.

الدليل السابع عشر: تحقق الهدف من بعثة أي نبي
ببعثة الأنبياء تحدث تزكية النفوس ويحدث انقلاب عظيم في أتباعهم فتحدث نهضة أخلاقية وروحانية ومعرفية. وإن السكينة والطمأنينة لا تنـزل على أتباع كذاب، بل لا يحظى بهذه البركة إلا أتباع الأنبياء. وتحققُ هذا الهدف فيمن أعلن أن الله أرسله لهو دليل على كونه صادقا. وهذا الانقلاب حدث في ألوف من الناس ممن بايعوا على يد المسيح الموعود عليه السلام في زمنه ولا يزال يحدث وهو مشهود حتى يومنا هذا.
الدليل الثامن عشر: المسيح الموعود له مثال سابق بالأنبياء، ومعارضوه لهم مثال سابق بمعارضي الأنبياء
يؤمن خصومنا بما ليس له مثال سابق، أما نحن فإن إيماننا كلّه له أمثلة سابقة، وهو وفق سنن الله. فخصومنا يؤمنون بالدجال الذي لم يسبق له مثيل، وبيأجوج ومأجوج الذي لم يسبق لهم مثيل، وبكثير من علامات الساعة التي لم يسبق لها مثيل. ينتظرون شخصا ينزل من السماء وما لذلك من نظير خلا، ونحن نؤمن بنزول يشابه نزول يحيى باسم إيليا، وهم يريدون موعودا بصفات اشترطوها وفهموها خطأً فماثلوا مسلك اليهود مع مسيحهم. يقول المسيح الموعود عليه السلام: "خصمان تخالفا في رأيهما، فأحدهما متمسك بنظير مثله، والآخر لا نظير عنده أصلا؛ فأي الخصيمَين أقرب إلى الصدق؟ انظروا بأعين المنصفين".

الدليل التاسع عشر: (ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك)
تُهَمُ خصوم المسيح الموعود عليه السلام ضده تماثل تُهم خصوم الأنبياء ضدهم عبر التاريخ؛ ومنها الاتهام بالجنون والسحر وعدم الإتيان بآية والكهانة والتنجيم والعمالة وسوء عاقبة الموت وتوعّده بالهلاك وأنه يسرق العلم من غيره إضافة إلى تطيرهم به ومواجهتهم تحديه بأنهم قادرون على الإتيان بالمثل دون أن يكونوا على ذلك قادرين.

الدليل العشرون: الوسطية
يقول الله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا)، فالإسلام هو دين الوسط بين تفريط المسيحية وإفراط اليهود، والفكر الإسلامي الذي دعا إليه المسيح الموعود عليه السلام هو وسط بين مختلف الفرق الإسلامية، فهو وسط بين السنة والشيعة، وبين أهل الحديث وأهل القرآن، وبين الروافض والنواصب، وبين العقل والنقل، وبين الصوفية والأحزاب السياسية، وبين الصوفية والسلفية القشرية، وبين خرافة فهم المسائل الدينية وإنكارها المطلق، وبين من يلغي نـزول المسيح وبين من يؤمن أنه في السماء، وبين منكري الوحي مطلقا والمبالغين فيه إلى حد الهوس...

الدليل الحادي والعشرون:  الاضطهاد الكبير لمجرد الإيمان الذي تعرض له المسيح الموعود عليه السلام وتعرضت له جماعته في زمنه ومن بعده ولا تزال
يقول الله تعالى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا}
فمن مظاهر معاداة المسيح الموعود عليه السلام محاولات القتل بالاغتيال والتحريض على الاغتيال، ورفع القضايا المزوَّرة العديدة في المحاكم بقصد سجنة أو قتله، وفتاوى التكفير المحرضة على القتل والعداء والمقاطعة والكراهية، والتشويه عبر الكذب الفاضح، وتعاون المشايخ مع النصارى والهندوس ضده وجماعته في الماضي والحاضر... ولكن الله عز وجل يقول: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ}.
 الدليل الثاني والعشرون:  تواتر رؤى الصالحين
تواترت الرؤى حتى تكاد لا تُحصى؛ فمنهم من يرى صورة المسيح الموعود عليه السلام مع أنهم لم يروه من قبل قط، ومنهم من يرى خليفة أو خلفاء أو علماء ولم يكونوا قد رأوهم من قبل، أو يُروا خليفة قبل انتخابه ولم يكونوا يعرفون اسمه من قبل، أو يسمعوا صوتا يطالبهم بالبيعة، وما شابه ذلك... وغالبية هذه الرؤى أصحابها من الصالحين. فيستحيل أن يكون مصدر كل ذلك غير الله تعالى.

الدليل الثالث والعشرون: تنبؤ بعض الأكابر بكون مرزا غلام أحمد هو المسيح الموعود بذكر اسمه قبل ولادته أو وصوله سن البلوغ أو بذكر اسم قريته أو زمانه لقد أنبأ الله بعض الصالحين الذين عاشوا قبل المسيح الموعود عليه السلام عن بعثته فدوّنوا ذلك في كتبهم أو نقلوه وأخبروا به طلابهم وأتباعهم؛ فمنهم من ذكر اسمه واسم قريته صراحة قبل قرابة 30 سنة من بعثته وما سيقوم به من إصلاح وما سيواجهه من عداء ومعاندة، ومنهم من ذكر ظروف ولادته وأصله وسنة بعثته قبل قرون من ولادته.

الدليل الرابع والعشرون: قوة التأثير في الأتباع
قوة التأثير لا يتمتع بها الكاذب، فسيماهم في وجوههم، فإن كثيرا من الناس آمنوا بالأنبياء بمجرد رؤيتهم، وهذا لا يتأتى لأي كاذب، فهذا دليل على صدق أي نبيّ.
يقول المسيح الموعود عليه السلام:
في وجهنا نور المهيمن لائح         إن كان فيكم ناظر متوسم
والروايات التي تذكر هذا التأثير كثيرة وعبَّر عنها حتى الأغيار الذين عاصروه عليه السلام، وكم من شخص ما كان يريد رؤيته بعدما سمع عنه الأقاويل ثم عندما رأى محياه غُسِل قلبه وزالت الشبهات وقال عفويا إن هذا الوجه ليس بوجه كاذب، وكم من شخص بايع وصدق بمجرد رؤية وجهه دون حاجة إلى أدلة ومحاججة، فأنى يكون ذلك لكاذب؟!

الدليل الخامس والعشرون: آيات أراها الأتباع:
يجب أن يظهر على يد التلاميذ ما يظهر على يد النبيّ وإن كان بصورة ظليّة جزئية.
إن صفات كل نبيّ ومعجزاته تنعكس في أفراد من أمته من الذين يصطبغون بصبغته ويفنَوْن فيه. لقد أرى أتباع المسيح الموعود عليه السلام آيات كثيرة في استجابة الدعاء، وفي الشفاء، وثبت أن بعضهم تلقى كثيرا من الرؤى الصادقة والكشوفات الواضحة...

الدليل السادس والعشرون: الدليل الأخلاقي
يقول الله تعالى واصفا رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم (وإنك لعلى خلق عظيم). فالنبي لا بد أن يكون على أعلى مستوى من الأخلاق وأن يكون نموذجا يُحتذى به. وقد أنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المسيح الموعود عليه السلام سيقفو أثره ولا يخطئ، وهذا ما يتبين من سيرته المطهرة عليه السلام فقد اقتفى سيده رسول الله صلى الله عليه وسلم حذو النعل بالنعل، فبرزت أخلاقه السامية في مختلف المجالات كعدم الرغبة في الانتقام، والعدل مع الخصوم وعدم تحري الإساءة لهم، والشجاعة والثقة المطلقة بالله ونصره، ومقابلة السيئة بالحسنة والغيرة الدينية والشفقة على خلق الله والصبر والتوكل على الله وغيرها من الخصال...

الدليل السابع والعشرون: توسمُ أهلِ الله الخيرَ والصلاحَ فيه عليه السلام قبل بعثته
يتضح من آيات عديدة في القرآن الكريم أن كل مَن يُبعث مِن الله تعالى في أي عصر يكون محطّ الأنظار دائمًا حتى قبل دعواه، ويعترف الجميع أنه الوحيد الذي يمكن أن ينقذ القوم. فقد قال قوم صالح عليه السلام على سبيل المثال (يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا)... وهناك أمثلة عديدة لأولياء معروفين –مثل عبد الله الغزنوي و الصوفي أحمد جان اللدهيانوي والحكيم نور الدين البهيروي- الذين عقدوا آمالا على مرزا غلام أحمد قبل بعثته عليه السلام وتوسموا فيه خيرا ورأوا أن له شأنا وأنه مرجو القوم.

الدليل الثامن والعشرون: عظمة أعماله عليه السلام
إن التجديد الذي جاء به عليه السلام والكتب التي ألّفها قد غطّت مختلف جوانب الحياة، ولو نظرنا فيها نظرة فاحصة لتبيّن لنا استحالة أن تكون قد صدرت من متقوِّل، بل لا بد أن تكون قد صدرت من إنسان قد بلغ الذروة في الصدق والحرقة، وهي بالتالي دليل على أنه صادق فيما نسبه إلى الله تعالى.

الدليل التاسع والعشرون: استحالة البديل
لا يستطيع الآخرون أن يقدِّموا بديلا ممكنا لتفسير مختلف النبوءات القرآنية والحديثية. فمثلا كيف يفسرون أن المسيح ينـزل عند غلبة الصليب وقد مرّ هذا الوقت؟ وكيف يفسرون أن من علامات الساعة التي تحققت ترك القلاص فلا يسعى عليها؟ وكيف يفسرون الدجال وحماره ويأجوج ومأجوج بطريقة معقولة؟ كيف يجمعون بين ختم النبوة وبين نزول المسيح؟ وهناك مئات الأسئلة التي لا يقدرون على تقديم إجابة شافية عليها، لذا فهم مختلفون جدا جدا في هذه القضايا الكبيرة، حتى صار عدد منكريها يزدادون لما رأوا ضحالة وتناقضا في تناولها من قبل الفكر التقليدي. الفكر الأحمدي قوي ومتجذر في كل قضية، والخصوم عاجزون كليًّا أمامه. فليست قضيتنا قوية في جانب وضعيفة في جانب، بل إن الفكر الأحمدي ناصع في كل مجال، والفكر المخالف لا يستطيع أن يقدِّم بديلا في شيء، لا في الفكر السياسي ولا تفسير النبوءات، ولا في تفسير القرآن وقواعده، ولا في مكانة الحديث ولا في غير ذلك.

الدليل الثلاثون: نزول الملائكة معه
الملائكة يؤثرون تأثيرا كبيرا في النهضة الدينية والدنيوية، فكلما بعث الله نبيا طرأ تحسن على حالة الناس الدينية والدنيوية كذلك، وهذا واقع مشاهد في زمن المسيح الأول عليه السلام والرسول صلى الله عليه وسلم والمسيح الموعود عليه السلام. وقد وضّح المسيح الموعود عليه السلام هذا الدليل فقال: "ما معنى نزول الملائكة؟ فليتضح أنه قد جرت سنة الله أنه كلما نـزل من السماء رسول أو نبي أو محدَّث لإصلاح خلق الله أنـزل معه ملائكةٌ حتما يلقون الهداية في القلوب المتحمسة ويرغِّبونهم في الحسنة ويظلون ينـزلون باستمرار ما لم تنمحِ ظلمة الكفر والضلال وينبلج صبح الإيمان والحق، كما يقول جلّ شأنه: تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ.


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق