]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سيرة " من " باللغة العربية

بواسطة: Yazan Al Shakohi  |  بتاريخ: 2013-12-23 ، الوقت: 14:27:30
  • تقييم المقالة:

من أرضِ بني قحطانْ

يتحدث التاريخ الحديث عنْ سباقِ الجملِ ذو الـسنمْ , وعنْ أجملٍ معزةٍ و أغلى رأسٍ من غَنمْ , عنْ أجهلِ أُمةٍ بينَ الأممْ

و على قاماتٍ قذرةٍ أشهر من النارِ على عَلَمْ , على ظرفِ الرسالةِ كُتِبْ : أُمةٌ عربيةٌ واحدةْ .. قرأَ المُرسلُ إليه العنوانْ و ارتــحــمْ


من على الهاويةْ

يبولُ الأجنبي في نهرٍ جارٍ فــيشربُ العامةُ من الساقيةْ , منهمْ من مات لأنه لمْ يشربْ , و منهم من شرب حتى ارتوى فارتقى
الى رُتبةِ طاغيةْ , و شيخٌ جليل طاعنٌ في الدين ينكحُ في السرِ و يدعو للتقوى في العلانيةْ , و تاريخٌ دينيٌّ حاقدٌ دمويٌ , لكنهُ مشوقٌ يتحدثُ عم جرى بين الخليفة حفظهُ التراب و رضت عنه السماء و الجاريةْ , فأيُّ نعاجٍ أنتمْ , تدعون للسترِ و مؤخراتكم عاريةْ.


من المحكمةْ

يسرقُ المسروقْ السارقْ لأن الحاجةَ تقول لهُ : أطفالي جائعون , فيصرخُ الله و يصرخُ القاضي و عبادهُ الصالحونْ
اقطعوا يدّ المسروق السارق ان كنتم مؤمنين , و لا تسألوه عن الأسباب التي جعلتهُ من السارقين , إنكم تعلمونْ
و تُختتم الجلسة بوضعِ السكونْ على أنينِ النونْ
اسقِ حجاج البيت لإرضاءِ السماءْ , و ليمت مليونٌ من الجوعِ و العطشِ في العراءْ , في المعنى المبجل رحمةٌ , فيصرخُ الجوع بأي ذنبٍ يُقتلونْ
فلا الالهةُ تُجيبْ و لا الديوانُ الملكي و لا الهلالُ ولا الصليب و لا نجمةِ داوودْ , إنهم بلعن ربِ بعضهم مشغولونْ
أنتمْ الجحيمُ يا شيوخنا فــ عنْ أي جحيمٍ تتكلمون , تزني العقولُ بفكرها , فكفوا عن ملاحقةِ المهبلِ لعلكمْ تعقلونْ

من الزريبةْ

يدخلُ الخاروفْ , فيقفُ الدجاجُ احتراماً , يضعُ محفظتهُ على ظهرِ الحمارْ , و يبداُ بالكتابةِ على السبورةِ و الشرحِ المفصلِ عن العلومْ, فيضعُ يدهُ في جيبهِ , فلا يرى سوى الراتبْ.
يرمقُ الحضور بنظرتهِ اللعينة , يُمنع التحدث أثناء الشرحِ يقولْ , و يتسائل : أي دجاجةٍ سأُعاتبْ ؟
من بين الحضور صوصٌ منتوف , كاد البرد أن يقتلهُ لولا أن التحف بأوراق الملفوفْ , فيصرخ فيه الخاروف أن تعالَ الي , فيجيب إني لمنَ القادمينْ , يلتفتُ الى اليسار من ثمَ الى اليمينْ , يرى نفسهُ كما في مسلخِ العجولْ , أجبْ عما يلي : عرف معنى الدفءْ , و اذكر من زارَ بلاط الملكةِ من الضيوفْ ؟
فلمْ يُجبْ صوصنا بشيء , اذهبْ إنكَ لمن الراسبينْ
يسألُ الخاروفُ دجاجةً فتبيضُ لهُ , اذهبي عزيزتي انكِ لمن الناجحين , فتصرخُ الجموعُ مهللةً , و يصرخُ الصوصُ إنكَ لمن السارقينْ ..

من على القمةْ

على قمةِ الجبلِ شجرةٌ متينةُ الجذور , جذورها كـأعشاش الجهلِ في أمتنا فتخيل ما أمتنها من جذورْ
تعصفُ بها رياحُ الخوفِ تارةً و تعصفُ بأوراقها رياحُ الهروبْ , لمنها لا تكترث و تنعي حزنها و عمرها بكلِ سرورْ
و هكذا هو حالُ قلمي .. إن بُترتْ يداي كتبتُ بقدمي , وان بُترت ساقاي , نطقتم سركم المشين بفمي , فإن أغلقتموهْ , بقي من كلامي , كالفلفلِ الحارِ في مؤخرتكم شيوخنا و علمائنا و رُعاتنا و تلك عاقبةُ المجرمينْ


ألا هلْ بلغتْ .... ألا هلْ بلغتْ


Abo_Wahed
29-Nov-13


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق