]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خواطر لها صلة بالمرأة 2

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-12-23 ، الوقت: 11:14:30
  • تقييم المقالة:

 

3- هل الزوجة أقل توترا في مواجهة المحن أم الزوج ؟:

 

الزوجة - عادة - أشد توترا وقلقا في مواجهة المحن , ومنه ف " الخَلعَة " كما نسميها عندنا في الجزائر تعاني منها المرأة أكثر بكثير من الرجل . وواضح بطبيعة الحالة , وكما أقول دوما بأن للمرأة نقاط ضعف وللرجل كذلك , ولا مجال أبدا للمفاضلة بينهما . نسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه الخير.

 

4- الحب أو العِشق ليس عيبا إلا ...:


             أولا- إذا كانت مقدماته أو أسبابه أو الطرق والوسائل والأساليب التي جاء بها محرمة .

 

 

ومن أمثلة ذلك الرجل الذي يكثر من مخالطة النساء بدون ضرورة , أو الذي يتفرج على النساء كثيرا ولا يغض بصره إلا قليلا , أو الذي يكثر من الحديث مع النساء بدون ضرورة وفيما لا يُهم , أو الذي يعاكس النساء أو يغازلهن , أو الذي يتفرج على عورات النساء من خلال التلفزيون أو الكمبيوتر أو الفيديو أو ... هذا الرجل إذا أحبَّ أو عشقَ المرأةَ بسبب من ذلك كان حبُّه وعشقُه لها حراما , لأنه حبٌّ أو عشقٌ جاء بوسائل محرمة .

 

وما يُقال عن الرجل يُقال مثلُه عن المرأة .

 


             ثانيا - وإلا إذا انساق وراءه الشخصُ وفعلَ مع من يحبُّ أو يعشقُ حراما.

 

ومن أمثلة ذلك إذا قبَّـل الرجلُ المرأة التي يحب أو يعشق , أو اختلى بها , أو قال لها ما لا يجوز إلا بين الرجل وزوجته فقط , أو رأى من جسدها غير الوجه والكفين , أو ... الخ ...

 

وما يُقال عن الرجل يُقال مثلُه عن المرأة .

 


لكن حتى إذا كان الحب والعشق كله حلالا في حلال ( أي إذا كانت أسبابه حلالا ونتائجه حلالا ) , فإن الرجل الذي لا يُبتلى به خيرٌ من الذي يبتلى بهِ  :

 


*                    أما قبل الزواج فخوفا من أن لا تتيسر سبلُ الزواج بالمعشوق لسبب أو لآخر , فيعاني العاشقُ عندئذ الأمَرَّيْن .

 


* *                     وأما بعد الزواج فخوفا من أن يُذِلُّ الزوجُ ( العاشقُ ) نفسَه لزوجته إلى درجة يبتغي معها مرضاتها بإسخاط الله رب العالمين والعياذ بالله  .
وكذلك الأمر بالنسبة للمرأة : نقول بأن التي لم تبتلَ بالعشق خيرٌ ممن ابتُليت به .

 

والله أعلم بالصواب .

 

 

 

5- بين المصافحة و" التسليم ":

 

وأقصد بالتسليم هنا تقبيل الرجل للمرأة على وجهها كما يفعل الناس مع بعضهم البعض بعد غياب طويل . والكلمة هنا هي بلهجة الجزائريين .

أما مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية عنه – عن طريق اليد - فهي مسألة خلافية من زمان , حيث قال فريق من العلماء بأن ذلك حرام , وقال آخرون بأنه جائز , ولكل فريق أدلته القوية أو الضعيفة , الراجحة أو المرجوحة . المهم أن المسألة خلافية وليست أصولية , ومنه فالمطلوب حيالها سعة الصدر وإيجاد العذر للمخالف , والله لن يُعذِّبَ بإذن الله أحدا من المسلمين على مسألة اختلف فيها الفقهاء .

هذا عن المصافحة وأما ما أسميتُه بـ" التسليم " فهو حرام , وهو غير جائز بلا خلاف بين الفقهاء .

إذن لا يجوز لرجل أن يقبل وجه امرأة أجنبية عنه بمناسبة أو بدون مناسبة , بنية حسنة أو بنية سيئة : قُبلتين أو أكثر أو أقل . لا يجوز التسليم بدعوى أن المصافحة مسألة خلافية .

 

       1- وإن قال شخصٌ بأن الامتناع عن التسليم الذي هو سائد في كثير من المجتمعات – خاصة بين الأقارب - صعبٌ , فإننا نقول له بأنه صعبٌ ولكنه ليس مستحيلا .

 

   2- كما نقول له بأن الصعوبة لا تغير من أحكام الإسلام شيئا .

 

       3- ولا ننسى بأن الأجر عند الله أكبر بإذن الله كلما ازدادت صعوبة الامتناع , والله لا يمل من إعطاء الأجر , حتى نمل نحن من الاجتهاد في الطاعة وفي تجنب المعصية .

 

       4- وحكاية أن الرجل يضطر أحيانا إلى " التسليم " على النساء الأجنبيات , فهي غير صحيحة البتة .

 

نعم قد يجد المرءُ صعوبة في الامتناع عن التسليم , ولكن الأمر لن يصل – غالبا - بإذن الله إل " الضرورات التي تبيح المحظورات " .

 

   5- إذا فرضنا بأن الرجل في شركة أو مصنع أو إدارة أو...فُرض عليه أن يسلم على امرأة مسؤولة وإلا طُرد من العمل , أو فرضنا بأن الشابَّ في بيته فُرض عليه أن يُسلم على قريبته الأجنبية وإلا طرده أهلُه من البيت أو ... فإن التسليم هنا – بشكل خاص - يصبح بإذن الله ضرورة , و" الضرورات تبيح المحظورات". و

" الضرورة تُقدر بقدرها ". وفي هذه الحالة يرتفع الحرج الشرعي بإذن الله عن الرجل. وما قلتُه عن الرجل يقال مثله عن المرأة .

 

ومع ذلك فإن الملاحظ أن أغلبية الرجال يسلمون على النساء التسليم الحرام بدون أية ضرورة شرعية وإنما فقط اتباعا للهوى وخضوعا للعادات المنحرفة ومحاولة لإرضاء الناس ولو بسخط الله تعالى .

 

  6- الكثير من الناس يفهمون بأن المرأة الأجنبية هي فقط البعيدة عن العائلة , وهذا خطأ لأن الأجنبية في الشرع هي المرأة التي ليست بزوجة ولا محرم , وهي المرأة التي يجوز للرجل شرعا أن يتزوج منها أو بها , ولو كانت ابنة عم أو ابنة خال أو ...

 

   ثم أقول:

 

إن ابن العمة وبن الخالة مثلا ما لم يكن محرماً للمرأة برضاع أو مصاهرة فهو أجنبي عن الفتاة لا يحل لها مصافحته ولا لمسه ولا تقبيله ولا الخلوة به ولا البروز أمامه من غير حجاب ساتر لجميع جسدها . وتقبيلها له في خده محرم وينطوي على مفاسد عظيمة وقد يفضي إلى الفاحشة لأن القبلة مقدمة الزنا . وإن قال بعض العلماء بجواز مصافحة المرأة لرجل أجنبي فقد اتفق الأئمة الأربعة على أنه محرم على المرأة الشابة مس أو مصافحة الرجل الأجنبي عنها , أما تقبيله فإنه حرام عند من أجاز المصافحة وهو أشد حرمة عند الفقهاء الأربعة . قال النووي رحمه الله :"كل من حرم النظر إليه حرم مسه بل المس أشد ، فإنه يحل النظر إلى الأجنبية إذا أراد أن يتزوجها ولا يجوز مسها ". فعلى الفتاة أن تتقي الله وأن لا تتساهل في هذا الباب الذي قد يجر إلى الويلات . ومن فعلت ذلك لزمها الإقلاع عنه والتوبة والاستغفار والإكثار من الأعمال الصالحات فالله يقول: " إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ " هود : 114 .

 

والله ورسوله أعلم .

 


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق