]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الختيار أبو عمّار

بواسطة: عزيزة محمود خلايلة  |  بتاريخ: 2013-12-23 ، الوقت: 09:18:02
  • تقييم المقالة:
الختيار أبو عمّار

                    إلى روح الشّهيد القائد الرّمز ياسر عرفات

     قائدنا العظيم أقف أمامك لأؤدي لك التحيّة، إنّني أراك، ما زلتَ عملاقاً، ولن تتقزّم أبداً، ما زلت شامخاً، ما زلت جبلاً شاهقاً ًصنديداَ، ما زلت شوكة في حلق المحتلّين، ما زلت ريحاً صرصراً، ما زلت إعصاراً مدمّراً، ما زلت زلزالاً قويّاً يقلب كلّ موازينهم، ما زلت رقماً صعباً  يصعب على أحد تجاوزه أبداً، رقم إذا غضب غضب له مئة ألف لا يسألونه فيم غضب، ما زلت منارة يصعب على الاقزام أن يرتقوا إليها بقاماتهم المسحوقة أبداً، ما زلت فينا ولن ترحل، ستبقى منارة نستهدي بها، ولذلك لن نضلّ أبداً، أرى يديك الطّاهرتين اللتين ما فارقتا المسّدس خمسين عاماً، ما زلت عسكريّاً على رأس عمله، ولن تتقاعد أبداً، كيف يتقاعد من كان يتوسّد البندقيّة، هل عندما واروك واروا معك البندقيّة، بأبي وأمّي تلك البندقيّة، بأبي وأمي تلك السّماء العليّة.

     أرى يديك الحانيتين تمتدّان بكلّ ما على وجه الأرض من حنان، وتقبّلان يد طفل صغير، أو جريح أو مريض أو عجوز جار عليه الدّهر، فكنت له نعم النّصير.

 أرى رأسك يعلوه العقال والكوفيّة، وعلى جوانب الكوفيّة كتبت كلّ تفاصيل القضيّة، ودوّنت بحبر الشّرف الرّفيع أسماء وعناوين كلّ شهداء القضيّة، عرفتُ الآن لماذا لم تكن تفارق الكوفيّة؟ يصعب عليك فراق شهداء فلسطين، وفدائيي بيروت، وشهداء الحصار هناك، والحصار في رام الله، هل كتب عليك الحصار؟

     حرصت عليها وبقيت تكرّرها شهيداً شهيداً فحيزت لك، هنيئاً لك الشّهادة، مع النبيين والصّديقين والشّهداء والصّالحين، هنيئاً لك هذا الجوار، يا أروع مفردة اختصّ بها معجمنا الفلسطينيّ، يا من أعطى الهيبة والجلالة لكلمة خِتيار.

   وقع إصبعي على إحدى أيقونات الذّاكرة، فشاهدت صورك مع أحمد ياسين، ما أروع أحاديثك وصورك مع الياسين، أحببناه كما أحببته، كلّهم يا أبي يريدونك أن تعود إلّا أنا أتحفّظ! هل تدري لماذا أتحفّظ؟ أخاف أن تشاهد قزامتنا وقماءتنا، بعدك أصبنا- أجلّك الله -بداء خطير اسمه القصاع، وبدأ الدّاء يتفشى في كلّ مكان، ونظراً لصغر أحجامنا حشرنا أنفسنا في قوارير، وحظرنا على أنفسنا الخروج منها، فرضنا يا أبي حظر التّجوال على أنفسنا، وهم أيضاً أصيبوا به، نحن لا نتحدّث إلّا من داخل القوارير، ومن وراء النّوافذ، ماذا تقول ندخل من الأبواب! سامحك الله، بصعوبة نتحاور من وراء النّوافذ، ونهوش بعضنا أحياناً، فكيف لو تقابلنا ودخلنا من نفس الباب!  لماذا تبكي؟ لو كنت أدري ما قلت لك، لا تقلق سنكون بخير، أبي أرحنا وقل لي من هو؟ من هي؟ إسرائيل، وتتمنّى لو عدت إلى الأرض ونلتها عدة مرات! لماذا ؟ لما ترى من كرامة الشّهيد، أبي أرى رجليك اللتين أنهكهما لبس (البسطار) والتّجوال في ساحات المعارك، الشّهداء لا يموتون، أنتم الأحياء، والنّاس موتى، ولكن لا يشعرون.   كتبت يوم الإثنين 11/11/2013 في رام الله، بالقرب من ضريح القائد. عزيزة محمود خلايلة مشرفة اللغة العربية         مكتب تربية الخليل

Email : azizah_m2012@yahoo.com

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق