]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الايمان بالتغيير في رحاب التقريب القرآني

بواسطة: شريفي نور الاسلام  |  بتاريخ: 2013-12-22 ، الوقت: 22:21:12
  • تقييم المقالة:
الايمان بالتغيير في رحاب التقريب القرآني -الجزء الاول-

بسم الله الرحمان الرحيم

 

من ضمن ما تطرقنا اليه في مواضيع مقالاتنا السابقة من قضايا عرفها الجمهور بانها مشهورة وليس فيه شيء بالجديد. بهذه الآراء المحمودة نصبنا هذا المقال للتعريف بمجمل الايمان بالتغيير القرآني على نسق المواضيع السابقة لتحصيل الفائدة بطرق تباين الذهن البشري فلربما كانت القضايا التي عالجناها بديهية تشتهر بين الناس و ذاع التصديق بها عند جميع العقلاء كونها فطرية او اولية و لكنه يخفى على الاغلب انها مقدمة لإصدار احكام بشان اشكاليات واقعية . و ان اعادة طرحها له غرض في اظهار الدقة القرآنية التعريفية للأشياء المبهمة . ما يتحتم على كل متدبر الايمان بيقينيته و التي لطالما زرعت في البشرية ان التغيير حقيقة منشأها العملي هو النفس بنظرية عقلانية قال تعالى (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِم) . و الحالي في مجتمعاتنا انها تعرضت لليأس النفسي من التغيير فأصبحت تسمي كل ابداع او نظرة تجديدية طاقة لا فائدة منها لأنها تشكك في فطرتها التي تقضي بان التجديد ضرورة انسانية و اجتماعية للانتقال من حالة حسنة الى الاحسن حفاظا على المصلحة العامة مثله مثل الخروج من ظلمات قبح الظلم الى حسن العدل بين الناس تجسيدا لبقاء النوع الانساني قال تعالى (  مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) [النحل : 97]  و الحسن هو واجهة التغيير الذي ينبغي فعله لحكمة ذاتية و مشتركة حسب ادراكنا و فهمنا للأشياءففي قضية الاقتراب من النار احتراق و الم فهو امر لا ينبغي فعله و غير حسن . اما اكل الطعام فيه حفظ لحياة الذات لذا ينبغي فعله و هو حسن لذا نتوجه صوبه بقوى نفسانية تسمى حب الذات و هو مثال عملي للإيمان بالتغيير بعد معرفة ملمة بما هو احسن من الماضي . الا انه يبقى خيال لدى المشككين و الجهلاء . و حقيقة لدى العلماء بمنطق القران في الواقع الدنيوي و الاخروي مع اختلاف بروتوكوله او عدم حصول النتائج المرجوة منه المفسر بالظروف المغطية لحقيقة كيانه فهو ليس قضية اولية كقضية استحالة اجتماع النقيضين بل معرض للاختلاف بين حسن الشيء و قبحه لأنه مدرك عملي لا نظري بحت راجع فيه التفاوت لأسباب منها العادة الخلقية و استقراء الفائدة و غير لك و منشأ الاعتبار به هو حس في القلب او ضمير في دخيلة نفوسنا يقر ذنب مرتكب الرذيلة و يقر عين فاعل الفضيلة (النفس اللوامة) . و هي مشتركة عند جميع المجتمعات العقلائية على اختلاف الاديان و المذاهب و الثقافات . الا ان كل انسان و درجة اصغائه الى هذا الضمير المقدس للتغيير و يتجلى ذلك في مجالس الخطيب الي يتكلم بمواعظ الاخلاق الحسنة. حيث يحصل لقلبك حالة من الخشوع او ندم على ما فات و لكن استمراريتها متفاوتة فقد تؤثر للحظات في شخص او اكثر عند اخر كشأن اصفرار الوجه عند الخوف او حمرته عند الخجل و اذا ما طالت هذه الحالة تصبح ملكة خلقية يرفع من مقامه لأنه كان في حال الخطائين و تغير الى التوابين .

في الاخير نستخلص ان تحصيل التغيير هو ملكة خلقية هدفها الوصول الى المقام الحسن و الاعلى الشاق الممكن . اما السقوط في مهاوي الرذيلة فهو سهل جدا نابع من الياس من التغيير في نفسه . و أي انسان لا يحصل على هذا الايمان الا اذا كان في صراع دائم مع شهواته و رغباته النفسية خصوصا في المجتمع لا عند الانعزال في البيت .

كل هذا كان تبيينا ان ما كتبناه في المواضيع السابقة هي اطروحات بمنظور قراني لمفاهيم مشتبه في حكمها و تحليلها لغياب المنطق العقلي لدى العامة . و حتى نصل الى كمال التغيير من مقدمات بسيطة مشتركة فننقض الافتراءات التاريخية و نستنبط حلولا اجتماعية و بصيرة فكرية بالأحكام النابعة من تدبرنا لا من تقليد المجهول

 

 

التأليف  شريفي نور الاسلام


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق