]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الدكتور علي حسين يوسف ناقدا ... في نقد النقد حيدر جمعه العابدي

بواسطة: د.علي حسين يوسف  |  بتاريخ: 2013-12-21 ، الوقت: 18:15:46
  • تقييم المقالة:

الدكتور علي حسين يوسف ناقدا ... في نقد النقد
حيدر جمعه العابدي

 


الدكتور علي حسين يوسف ناقدا ... في نقد النقد
حيدر جمعه العابدي
بات واضحا في ظل التحولات الفكرية والنقدية الحديثة ،أن قضايا النقد قد شكلت جزءا حيويا مهما في كشف وتحديد الإشكالات الفكرية وألادبية والمعرفية من خلال اخضاع النصوص المنقودة للمساءلة والتفكيك وفق رؤية علميه ومنهجيه موضوعيه ،ومن ثمة تصحيح مسار الوعي المعرفي للوصول إلى مديات متطورة وناضجة ،لكن من ينظر إلى واقعنا النقدي العربي المعاصر ،يجد رغم الكم الكبير من الدراسات النقدية والبحوث أن منظومتنا النقدية المعاصر تعاني العديد من الاشكاليات التي أدت إلى تأخر مسيرة النقد أو إعاقة تقدمه وتطوره .وقد استطاع الناقد د(علي حسين يوسف )بما يمتلكه من رؤية نقدية دقيقة وموضوعية من وضع اليد على اغلب تلك الاشكاليات والتي تتضح وبشكل لا يقبل الشك في العديد من اشتغالاته النقدية .ولو حاولنا الولوج إلى عالم (علي حسين يوسف ) النقدي سنجد أن النقد عنده يرتكز على عدة محاور رئيسيه أهمها : وسم الكثير من اشتغالاته النقدية بالخطاب لما للخطاب من دلالة مهمة في فهم وتفكيك تلك الإشكاليات مما تتيح له الفرصة للتواصل مع النص أو المتن المنقود وبالتالي يجنبه ذلك البقاء تحت هيمنة انماطه العامة للوصل بالنص إلى قراءة موضوعية قدر الإمكان تمكن الناقد من الحفر والبحث عن ما هو مضمر من المعاني والإشكاليات المنهجية التي اتسم بها خطابنا النقدي المعاصر ،فقد أدرك الناقد الدكتور بما يمتلكه من حس نقدي عال عن مدى شيوع الكثير من هذه الاشكاليات النقدية أضفت على المشهد النقدي الكثير من الغموض والتشتت المنهجي والاصطلاحي والتطبيق الحرفي للنظريات دون فهم وتحليل واع دفع ذلك الى اتهام الكثير من الدراسات النقدية بالاسراف في التنظير والتطبيق الأعمى للمناهج على حساب الممارسة الفاعلة والرؤية المنهجية العلمية التي تتلاءم مع مقتضيات العصر وتحولاته مما كشف مدى التباعد بين الناقد والمتلقي كنتاج لممارسه نقدية عقيمة، وللخروج من هذه الاشكاليات سعى الناقد إلى إيجاد آلية نقدية فاعلة تعتمد على استراتيجية التفكيك لهذه الاشكاليات وإعادة تشكيلها بما يضمن الخروج من هذه الاشكاليات عن طريق إحداث مقاربة مفاهيمه بين الداخل والخارج أو الذات/الموضوع مقاربة مكنته من اعادة تشكيله لمعان جديدة وتوظيف واستثمار لمناهج وحقول معرفية مهمة ساعدته في الكشف عن واقع التغيرات الحاصلة وكيفية ايجاد الحلول العلمية لهذه الإشكاليات مستعينا بحقل (نقد النقد) كمحور أساس في كشف العيوب النقدية ،باعتباره نشاطا فكريا ونوعيا يمثل ممارسة معرفية متكاملة أو شبه متكاملة تسعى إلى إنتاج قراءة مواجهه إلى قراءة أخرى لا يمنع اختلافها أو درجة بلوغها الاقتراب من مديات جديدة وفاعلة من اتساع وتأويل ف(نقد النقد ) عند الدكتور علي حسين يوسف يتمثل في الحفر في كيان النص النقدي ومن ثمة كشف أسسه المنهجية ومنطالقاته الفكرية وهذا ما يحسب له ولقدرته من إخراج (نقد النقد) من مجاله الأدبي إلى مجالات فكريه وثقافية مختلفة انسجاما مع رؤيته النقدية والمعرفية .ختاما إننا إمام ناقد يمتلك مشروع نقدي جدير بالبحث والاهتمام وما هذه الاسطرإلا محاولة تسعى قدر المستطاع أن تكشف مكامن الإبداع في زمن قل به الإبداع وطغى عليه ...


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق