]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بطلان منهج القرآنيين من خلال مساءلتهم حول الصلاة .

بواسطة: جمال العربي  |  بتاريخ: 2013-12-21 ، الوقت: 16:35:38
  • تقييم المقالة:

السلام عليكم .

صدق محمد رسول الله خاتم النبيين صلى الله عليه و آله و سلم إذ أخبرنا أنه سيأتي أناس يسعون لشطب السنة النبوية الشريفة , بدعوى اكتفائهم بالقرآن الكريم .

هذا ما حدث بالفعل ,  و هذا ما يقوله أناس سماهم غيرهم  ب(( القرآنيون)) .و هم قبلوا التسمية , و هي تسمية خاطئة .فالذي يرفض السنة جملة و تفصيلا يرفض القرآن الكريم لا محالة .

على ما أعتقد أن أول من ادعى هذه الدعوى هو الدكتور أحمد صبحي منصور .ثم لقي كلامه صدى في آذان بعض من توهم أن العقل وحده يكفي لإرشاد الناس للحق .و أن العقل وحده كفيل ببيان ما في القرآن الكريم .

و سبق أن نقلت للقراء الكرام رابطا يتضمن بيان منهج  هؤلاء و من مصادرهم .و أن منهجهم يقوم اساسا على شطب السنة النبوية كلها .و أنه لا وحي من الله لنبيه و رسوله الحبيب محمد-ص- إلا ما جاء في القرآن .

و بالتالي هؤلاء لا يعترفون لا بحديث نبوي شريف و لا بحديث قدسي .بل يعتبرون كل من يستدل بالحديث  النبوي الشريف أو الحديث القدسي أو السنة العملية -يعتبرونه- كاذبا عدوا لله و للرسول .

 

لكن الله تعالى أحكم دينه الذي ارتضاه لخلقه , و ما ترك لهؤلاء من فرصة كي يخدعوا بها المسلمين , فيبعدوهم عن السنة  النبوية ثم  يبعدونهم عن القرآن لاحقا .

 

اصطدم هؤلاء بالصلاة الإسلامية , و كيفياتها . فراحوا يجتهدون في ترقيع مذهبهم الباطل .و  أعلنوا أن الصلوات في الإسلام هي  ثلاث  صلوات فقط في اليوم .

بل قالوا : أنه يجوز الإختلاف في كيفية الصلاة , لأن  كيفيتها لم يبينها القرآن الكريم .و بالتالي فهي من السنة و السنة ليست ملزمة .

 

لكن لم يتفطن هؤلاء إلى أن قولهم هذا يتضمن ما يهدم مذهبهم هدما تاما و بالبرهان العقلي الذي يتبجحون به . إذ لا بد من السنة النبوية .و لا مناص لهؤلاء القرآنيين من أن ينحنوا لوجوب الأخذ بالسنة النبوية .

 

أيها القرآنيون , إليكم الآن بيان بطلان منهجكم بالدليل العقلي , حيث يثبت وجوب أخذكم بالسنة مهما تفننتم في خداع أنفسكم .

 

-هب أن قول القرآنيين هو الصحيح و أن الصلاة ثلاث صلوات فقط .و أن كيفيتها ممكن أن تكون محل اجتهاد .

 

لنتصور الآن حين نزل الأمر للنبي بإقامة الصلاة :

هل اكتفى رسول الله -ص- بتبليغ المؤمنين أن الله تعالى أمره بإقامة الصلاة و أمرهم  هم كذلك أيضا ؟.

ثم ترك لهم الخيار في وضع كيفية للصلاة , كل حسب فهمه ؟.

و منهج القرآنيين يفترض أن رسول الله -ص- هو نفسه راح يحاول فهم المطلوب و يبحث عن كيفية للصلاة .

و هب أن هذه الكيفية كانت من وضع الرسول -ص-. فهل سيقبل من المؤمنين أن يقدم كل واحد منهم كيفية خاصة للصلاة ؟. أم سيبلغهم الكيفية التي يراها هو ؟.

 

و العقل يقتضي أن رسول الله -ص- تعلم كيفية الصلاة , بناء على وحي من الله تعالى .ثم قام رسول الله -ص- بتعليم المؤمنين كيفية الصلاة .فالصلاة وسيلة لتوحيد الأمة .و لو صح الإجتهاد في  كيفيتها لصارت عامل تفرقة و تشتت .

 

ثم إن أمر رسول الله المسلمين بالتزام كيفية الصلاة إنما لا بد أن يصل إليهم عبر كلام الرسول نفسه .بمعنى : وجوب الأخذ بكلام الرسول صلى الله عليه و سلم .

 

و هذا يبطل مذهب القرآنيين .

فلا شك أن رسول الله بعد ما علمه جبريل الصلاة , قد أمر المسلمين باتباعه (( صلوا كما رأيتموني أصلي )) .فهل يملك القرآنيون تصورا آخر لكيفية تعليم النبي المؤمنين الصلاة ؟. مستحيل .

 

 

الأخطر هنا:

بما أن القرآنيين يتوهمون أنهم أهدى الناس و على الحق .فلا شك أن صلاتهم و كيفياتها ستكون هي الحق --جدلا)).

عندها لا بد أن تكون كيفيتهم هي نفس كيفية رسول الله -ص-.لأنه من المستحيل أن يكون القرآنيون أفهم من رسول الله لأوامر الله .

و هنا , ينحني القرآنيون مجبرين مرغمين على قبول السنة .

 

فضلا على أنهم في ورطة عظيمة .لأنهم يجب عليهم إثبات أن الرسول -ص- كان يصلي مثلهم .و هنا يقرون جبرا أنهم لا مناص لهم من الأخذ بالسنة .

 

و بطبيعة الحال لن يستطيعوا إثبات أن كيفية صلاتهم هي نفسها كيفية صلاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم .لأن الصلاة بتفاصيلها وصلتنا بالتواتر .و من المستحيل أن يكون كل صحابة رسول الله و أتباعهم متآمرين أعداء  لله و لرسوله كما يزعم القرآنيون .

 

-مشكلة كبيرة أخرى :

بدعوى عدم تأليه الأنبياء و النبي محمد -ص- خصوصا , يرى القرآنيون , أنه لا يحق للمسلم أن يصلي على النبي مطلقا .فهذا ذكر لمخلوق مع الخاقل عندهم , و هو وثنية حسب تصور القرآنيين .

 

لكن ماذا يقول القرآنيون في صلاتهم و في التشهد تحديدا ؟.

ألا يصلون على النبي ؟.

 

طبعا لا يصلون و إلا لصاروا يؤلهون محمدا-ص- حسب منهجهم .

 

و هنا تتضح الحكاية تماما , إن دعوى هؤلاء هي دعوى خطيرة , تبدأ بشطب السنة النبوية و تنتهي قطعا برفض القرآن الكريم .

فهلا أعاد هؤلاء التفكير قبل فوات الأوان ؟.و لن يضروا سوى أنفسهم .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق