]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لك الله يا مرسي 103

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-12-19 ، الوقت: 05:48:55
  • تقييم المقالة:

 

 

187- مفتي مصر ووجوب الموافقة على دستور الانقلاب !! :

د. وصفي عاشور أبو زيد :

فاجأنا مفتي الديار المصرية ا.د. شوقي علام بفتوى "عسكرية" جديدة، يفتي فيها بأن الموافقة على دستور الانقلاب "واجب شرعي"!!

ولا أدري على أي دليل يستند فضيلة المفتي؟ هل لأن دور الأزهر وهيئة كبار العلماء تم تهميشهما في وثيقة عمرو موسى، أم لتحصين وزير الدفاع، أم لإلغاء المادة (219) الذي كان للأزهر دور كبير في وضعها، أم لعشرات المواد المحذوفة من الدستور الشرعي (2012م) والتي تدور حول الهوية الإسلامية والعربية لمصر، وحول التنمية الشاملة والاستقلال الوطني، أم لأن الأنبا بولا أسقف طنطا قال: "نذكر بكل خير مفتي الجمهورية الدكتور شوقى علام لمرونته وسماحته بتخليه عن لفظ "وفقا للشريعة" وموافقته على أن تكون المساواة وفقا لمواد الدستور"!!. والله تعالى يقول: "وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ". سورة البقرة: 120. ؟؟!!.

استند فضيلة المفتي إلى أن الموافقة على وثيقة عمرو موسى هي طريق الاستقرار لمصر، ولم يعتبر فضيلته بكلام سلفه البائس مفتي الدماء، ولا بفتوى شيخه أحمد الطيب التي أيد فيها الانقلاب بحجة أنه أخف الضررين، وقد اتضح الآن بما لا يشك فيه من له أقل حظ من عقل ما أخف الضررين! ..

لكنه لم يلتفت إلى الدماء والشهداء والجرحى والإجرام الذي حدث ويحدث في شوارع مصر ... أعمى فضيلته عينيه عن شوارع مصر التي تخرج بالملايين يوميا، ولن يزيدها إقرار دستور بالإكراه أو بفتاوى دينية مسيسة إلا إصرارا وعزيمة وتصميما على إسقاط هذا الانقلاب الغاشم الآثم الذي تجب مواجهته وكسره لخطره على الهوية الإسلامية لمصر، وعلى التنمية الشاملة، وعلى الاستقلال الحقيقي، وعلى كرامة الإنسان وحريته.

إنني أشتم رائحة المفتي السابق في هذه الفتوى، وأعلم أن له تأثيره على المفتي الحالي ..

لكنني أود أن أقول للمفتي الحالي: إنك جئت بالانتخاب، ولن يضيرك أن تقول كلمة الحق، ولن ينفعك العسكر ولا سلفك الملفوظ، ولو كنت مكانك لوقفت ضد الانقلاب من أول يوم، وليكن ما يكون، ولا تركن إلى مفتي الدماء لأنه أباح دماء معصومة، ولأنه ظلم، وأنت تحفظ قول الله تعالى: "وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (113)". سورة هود.

 

يا فضيلة المفتي: احفر لنفسك مكانا في التاريخ، واحرص على رضا الله تعالى، ولا تكن عونا للظالمين المجرمين، وأرجو أن يكون إدراكك لسنن الله في الكون والحياة أوسع من هذا، ولا تتلبس باللحظة الراهنة، ولِأَنْ تقول كلمة الحق وألا تخاف في الله لومة لائم أشرف لك من أن تسير في الركاب، وتقف على الأعتاب، وتسير خلف الضالين المضلين المنافقين؛ فيكون مكانك في مزابل التاريخ، وتطاردك دماء الشهداء ولعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين!

.........................................................

 

 

188- حزب النور وموت القبور :

 

خليل الجبالي

كنا نظن أنهم رجال أو أنصاف رجال يقفون مع الحق وأهله، أو يدافعون عما ينتمون إليه من دعوة.

فقبل قيام ثورة 25 يناير كان ينتشر عن قيادتها أنهم رجال لأمن الدولة ، لا يتحركون إلا بجدول منهم، ولا ينطقون في الخطب إلا بأوراق معدة سلفاً من قبلهم، ولا يرتبطون بأفراد إلا وأصبحوا فصيلاً واحداً مثلهم في التعامل مع أمن الدولة، وكنا نشكك في هذا الكلام ظناً في مظهرهم الإسلامي الذي خدع الجميع فيما بعد.

وبعد قيام الثورة فوجئنا بهم يعلنون عن حزب سياسي رغم رفضهم السابق الخوض في الحياة السياسية أو المشاركة في أي وسائلها إستناداً إلي أن السياسة نجاسة، ولكنها الأوامر يا سيدي أجبرت مخيون وبرهامي وبكار وكل من علي شاكلتهم أن يقودوا حزباً سياسياً ذا واجهة إسلامية ولكن في حقيقته ما قام إلا ليقوض الحياة الإسلامية وليعوق طريقها.

ما كنا نظن أن هؤلاء قد محوا عقولهم بعد أن أغلقوا قلوبهم عن الحقيقة ليقفوا صفاً واحداً مع العلمانيين والنصاري والليبراليين حتي ينقلبوا علي الرئيس الشرعي وعلي الإسلاميين.

إن حزب النور وقف للإخوان المسلمين بالمرصاد في الجمعية التأسيسية ليضيف المادة 219 المفسرة للشريعة، واليوم يدافع عن تخليه عنها ويتحدث باسم الدين ليأت بما يبرر ذلك.

يا خيبة الرجال عندما يصمت هؤلاء عن قتلي رابعة والنهضة ورمسيس والحرس الجمهوري وغيرهم من المجازر التي ارتكبها الإنقلابيون.

إن هؤلاء من حزب النور هم الذين صمتوا عن إحتجاز الرئيس الشرعي الذي تأمروا عليه، وصمتوا عن إعتقال الإسلاميين الشرفاء، وإعتقال النساء والفتيات، ويصمتون الآن عن بيع دستور مصر للعلمانيين والليبراليين والخونة والمأجورين.

لقد باع هؤلاء سمعتهم، وباعوا دنياهم بذلك، ونسوا أنهم في الحقيقة قد باعوا دينهم بتخليهم عنه حتي لا تقوم لهذا الدين قائمة.

إن من تخلي عن مبادئه وعقيدته أولي به أن يدفن رأسه في التراب وهو حي ليموت موت القبور ، لأن الحياة لا قيمة فيها لمن خان وطنه ودينه.

( إنَّ المُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وهُوَ خَادِعُهُمْ وإذَا قَامُوا إلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ ولا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلاَّ قَلِيلاً (142) سورة النساء.

( إنَّ الَذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ التَقَى الجَمْعَانِ إنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا155) سورة التوبة.

(الَّذِينَ قَالُوا لإخْوَانِهِمْ وقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ المَوْتَ إن كُنتُمْ صَادِقِينَ (168) سورة التوبة.


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق