]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هنا الرقية ليست هي الحل 11

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-12-18 ، الوقت: 19:01:31
  • تقييم المقالة:

س 21 : زوجي عصبي المزاج , ومنه فإنه يغضب لأتفه الأسباب . هكذا كان منذ صغره . إذا سألتُه اعتذر بأن ذلك فوق طاقته وأنه لا يقدر على كظم غيظه . وأنا أطلب منك أن ترقيه للتخلص من هذه العصبية .

لو أنك قلتِ بأن الزوج كان هادئا من صغره ثم في لحظة من اللحظات أو في وقت من الأوقات تحول فجأة إلى الثورة والعنف والهيجان والعصبية الزائدة لقلتُ لكِ بأن الأمر قد يحتاج إلى رقية (إذا تم التحول بدون سبب ظاهر) أو إلى طبيب نفساني (إذا تم التغير بسبب ظاهر).أما وأن زوجكِ يشهد بأن الغضب السريع والعصبية الزائدة هو طبع تربى عليه من الصغر(سواء موروث أو مكتسب) فإن العلاج والحل عندئذ يصبح بالدرجة الأولى بيد زوجك.قد ينصحه الطبيب أو الراقي أو تنصحينه أنتِ أو ينصحه ناصح أمين وخبير وثقة,ولكن الجهد الأكبر من أجل التخلص مما يعاني منه ملقى بإذن الله على عاتقه هو.إن عليه أن يبذل جهدا كبيرا لكظم غيظه عندما يغضب, ويعينه على ذلك :

ا-تذكره للثواب الجزيل الناتج عن ذلك عند الله.  

ب-علمه بالعلاقة الطيبة مع الناس التي تترتب عن ذلك.

جـ-انتباهه للراحة النفسية التي سيحس ويشعر بها إن كظم غيظه.

د-انتباهه إلى أن ما يبذله في مجاهدة الغضب داخل بإذن الله في التربية والتزكية لنفسه المطلوبتين من المسلم منذ بلوغه وحتى يموت.

إن الجهد الذي يجب أن يبذله زوجكِ في هذه السبيل مرتبط بقوة الإرادة والعزيمة لديه. وكما أنه لا يقبل ممن أراد أن يتخلص من شرب الدخان أن يعتذر بأنه لم يقدر لأن الحقيقة هو أنه لم يرد أن يبذل الجهد الذي يجب أن يبذله,فكذلك لا يُقبل من زوجكِ أن يعتذر بأنه لم يقدر أن يكظم غيظه لأنه في الحقيقة لم يبذل ما يجب أن يُبذل من جهد. وزوجكِ إذن لا يحتاج إلى رقية لا من قريب ولا من بعيد .

 

س 22 : امرأة كبيرة في السن أرسلت إلي مع زوجها المسن لتسأل :" أولادي وبناتي سيئون في معاملتهم لي سواء المتزوجون منهم أو العزاب . وبسبب من ذلك فأنا أعاني منذ مدة من قلق شديد ويؤلمني رأسي , وفي الليل تأتيني دوما كوابيس مخيفة . ولأن بعض الناس نصحني بالرقية فأنا أريد  أن آتيك من أجل ذلك ".

إذا عرف السبب بطل العجب . مادمت تقولين بأن سبب ما تعانين منه من قلق هو سوء معاملة الأولاد لك , فإن الحل يكمن عندئذ في تفاهمك مع الأولاد : إما بأن تُنصحي حتى لا تلوميهم على ما لا يلامون عليه إن كنتِ أنت تُضخمين البسيط منهم , وإما بأن يُنصحوا بطاعة الأم والإحسان إليها وخفض جناح الذل لها إن كانوا سيئين معكِ بالفعل .

إذا تم ذلك تخلصتِ بإذن الله وبسهولة من الجزء الأكبر من القلق ومن ثم من أوجاع الرأس والأحلام المزعجة . أما إذا أردت أن أرقيك للتخلص مما بك مع ترك الأسباب قائمة فاعلمي أن الرقية يمكن جدا أن لا تنفعكِ وأنتِ في هذه الحالة تطلبين مني- ولو بطريقة غير مباشرة -أن أكذب عليكِ .

والله وحده أعلم بالصواب .

 

يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق