]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حب عذري في زمن المحرمات !

بواسطة: Nermeen Mattar  |  بتاريخ: 2013-12-18 ، الوقت: 16:48:39
  • تقييم المقالة:


أرادت حباً عذرياً, أرادت حلالاً في زمن الحلال فيه صعب المنال, فضلت عشق العيون, وسط مجتمع يعتقد الكثيرون فيه : أن التلامس دليل الحب, ولا يشبعهم إلا الأجساد, فهل يدفع الشاب آلاف لا يملكها ثمن وردة ستحرمه من إستنشاق رحيق غيرها -رغم أنها ستذبل يوماً- ولمن يترك الحدائق المليئة بالورود؟.
كان هذا مبدأ الكثيرين, أما هي فرغم إنفتاحها على الحياة, كانت تخاف الله, وتخشى غضبه, لذا لم تكن تطلب الكثير, كانت تود لو يمشيا في نفس الطريق وإن كانت بينهم مسافات, ولطالما إحتضنته, نعم قد فعلت! إحتضنته من بعيد بعيونها, وكانت تود لو يطمئنها عن حاله بإبتسامة فقط, فيكفيها الصمت منه, تريد أن تحبه من بعيد, كي لا يقعا في نيران الخطيئة التي إلتهمت الكثيرين. قد عشقت يداه دون أن يلمساها, وإبتسامته تلك التي لم تراها, قد عشقت منه كلمات لم تسمعها, تخيلتها, وأقصى أحلامها أن يتشاركا الخيالات, كانت تتأمله وهو يتحامى من البرد ببعض القماش, وتمنت لو بإمكانها أن تشعره بالدفء دون أن تلمسه, ومجرد رؤيته كانت كفيلة بأن تعلن صفارة بدء سباق داخلها, والمتسابقات هن نبضات قلبها, سباق لا يوقفه إلا رحيل مسببه ,فتتجمد في مكانها, وتلاحقه عيناها.
مرت عشرات السنين ومازالت ثابتة متمسكة بمبدأها, ولكنها كانت تشعر أن حياتها لم تبدأ بعد, فهي قد حددت بداية حياتها مع زيارته, ذاك الزائر الفظ, الذي يدق الأبواب دون أخذ ميعاد , ويفرض نفسه على من يفتحون له, فيقيم عندهم ويفرض عليهم الإقامة الجبرية, وحين يقرر الرحيل, يرحل دون إستئذان, غير آبه بمصير من أمضى بينهم أياما وربما سنين.
زائرها المنتظر كان العشق! إنتظرته, وإنتظرت بداية حياتها, رغم علمها أن حياتها إن بدأت بالعشق فنهايتها ستكون على يد العــــشق أيضاً.

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق