]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مرشد تحت مستوى الرشد

بواسطة: محمد الصافي نورالدين  |  بتاريخ: 2013-12-18 ، الوقت: 11:00:23
  • تقييم المقالة:
خط رفيع يفصل بين من يستحقوا قيادة أي مجموعة ما ومن عليهم أن يبعدوا ولو بالقوة عن أي سلطة, ألا وهو المحافظة على بقاء المجموعة.. ويأتي تحقيق الأهداف تابعا, وليس أصلا يقتل الناس من أجله وتصفّى المجموعة قربانا لهدف كان يمكن الوصول إليه بدون قطرة دم واحدة.       إن أهم فارق بين الرأي الرشيد ومن لا يحمل من الرشد إلا إسمه هو تقييم حياة الناس.. إن  المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر لم يكن في مستوى الرشد اللازم لقيادة  مجموعته وتعامل بنفسية ردود الأفعال لإرجاع ما أخذ منه ولو على دماء كثيرين..والسؤال هنا : هل السلطة أهم من حياة الإنسان ؟..   لايمكن لأحد أن يلقي المسؤولية على الضحية وينسى القاتل. ومسألة أن العسكر قتلة ولم ولن يستوعبوا مسألة حرمة الدماء مفروغ منها. لكن لزم على الراشدين أن يتعاملوا مع هذه الهمجية ويتفادوها حماية لهم ولها. فنحن في دول العالم التاسع مازالت مؤساساتنا الأمنية دون مستوى التربية المطلوب. ولن تقيم وزنا للأرواح إلا إذا تربيت من جديد لزمن قادم وليس الآن أو بعد سنين قلائل..هؤلاء العسكر ظنوا أن بيدهم حل موضوع ليس لهم أي دخل فيه وبدل أن يتم الإلتفاف عليهم بعامل الزمن قرر اليمين المواجهة بأجساد شبابه وشاباته في معركة تشابه الإنتحار الجماعي وليس الحرب المتكافئة..   موضوع الإلتفاف ليس بالامر الصعب بل على العكس مادامت المجموعة واثقة من قدرتها على الحشد وحجمها بين الناس كان يمكن لها ان تصبر ولو لشهور مسلّمة وشارحة للظلم الواقع ومترقبة للنصر القادم. لأن العملية في الأساس سلمية والغلبة للأصوات وليس لأعداد البنادق والمسدسات.  

 

مسألة الظلم مسألة مؤلمة فعلا لكن لكي يسترجع من ظُلم حقه عليه أن يتحلى بالصبر وأن لا تنسيه ضربات الظالم أولوياته ومبائده ولا يوجد شيئ أولى من حياة الناس ومن رأى غير ذلك فأظنه قد جاوب على سؤال : هل السلطة أهم من حياة الإنسان ؟ بنعم..وكل المجيبين بنعم علينا أن نضعهم في خانة العسكر التي يجب الإلتفاف عليها حتى يتربوا من جديد.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق