]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل خلاص السودان في الحل السلمي أم المسلح ؟

بواسطة: محمد الصافي نورالدين  |  بتاريخ: 2013-12-18 ، الوقت: 10:58:44
  • تقييم المقالة:
بدون الدخول في تفاصيل أزمات السودان يكفينا الإشارة إليها فقط لأن الموضوع هنا عن الخلاص.وبدون الدخول في نوايا الباحثين عن الخلاص لعلمنا بأن كثيرين حملوا أو لم يحملوا السلاح هم أيضا شركاء في رغبة حقيقية لسودان أفضل بكثير عن سودان اليوم البائس. نعم الغاية واحدة لكن التناقض الكبير في الوسائل هو ما أخر خلاص البلاد من النظام الفاسد إلى هذا الوقت..ونبدأ بالحلول المسلحة , هذا الخيار لا يختلف إثنان على شرعيته إذا كان هناك ظلم حقيقي. وفي السودان بالتأكيد هناك مظالم تستحق رفع ما هو أعنف من السلاح إن وجد. لكن المشكلة في أن هذا الخيار قد لا يوصل للغاية المنشودة خصوصا في بلاد كتمت إعلاميا والحقيقة مُوّهت فعليا والعمل المسلح نفسه بات ورقة رابحة في اليد الحاكمين ليساوموا بها المستضعفين ويتسولوا بها عطف الجاهلين فجففوا البلاد وضيقوا على العباد وببروا أفعالم بأنهم في حالة حرب وكل ما دون الحرب رفاهية هذا ليس وقتها فنحن مشغولون جدا في حربنا المقدسة..إختلط الحق مع دعاية الباطل الكاذبة والله اعلم متى سينتهي هذا الإختلاط  مع نظام مستعد أن يضحي بكل شعبه من أجل بقاءه ومظالم تولد في صباح كل يوم تدفع ضحاياها لإسترداد حقوقهم ولو بالقوة.   ولأن الغاية شريفة والوسيلة غير معلومة الأجل وجب تغيير الوسيلة فورا..فأرواح الناس لا يمكن أن تضيع بسبب همجية النظام ومجزرة عض الأصابع لن يستفيد منها غير أهل السلطان والمتضرر الوحيد هو السودان إن الخيار السلمي ليس بأقل فائدة من المسلح بل بالعكس مع نظام مراوغ لا ينفع معه غير هذا الخيار لأسباب عديدة منها حقن دماء الأبرياء التي ستتدفق بسبب همجية الحاكمين ومواجهة الكذب بالحقيقة الواضحة المعايشة من معاناة الناس ولكسب من خدعوا بهذه الأكاذيب وهؤلاء هم من سيرجح الكفة لأن من الإستحالة أن ينتصر أي شعب في معركة ودوافع المواجهة غير واضحة. هذا الخيار هو الرابح مع العلم بأن الإستفزاز لن ينتهي لجر المتسرعين للمواجهة المسلحة.  

لكن الحكمة تتطلب الثبات على مبدأ المواجهة السلمية وهنا تأتي الشجاعة الحقيقية للنفس فالقضية ليست إنتصار مؤقت نفرح به للحظات أو أيام بل مصابرة ومواجهة ولو بدون سلاح (ما عدا الحقيقة) هذا هو السلاح الذي سيخرجنا مما نحن فيه وبه الخلاص لضمان إنتصار حاسم. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق